الرياضي

البحرين وعُمان.. مناورة الحلم المشترك

الكويت (الاتحاد)

يدخل منتخبا البحرين وعمان اليوم اختباراً صعباً للمرور إلى نهائي خليجي 23، وتمثل المباراة أهمية خاصة للاعبي البحرين الراغبين في فك العقدة التي رافقت الأحمر، في عدم الوصول إلى المباراة النهائية، منذ تغيير نظام بطولات كأس الخليج من دوري المجموعة الواحدة إلى نظام المجموعتين، حيث عاند الحظ الأحمر طويلاً في بلوغ الدور النهائي، والمنافسة على اللقب الأول في تاريخه، كما تعد المباراة اختباراً من نوع خاص للمنتخب البحريني الذي لم يسبق له الفوز على نظيره العماني منذ «خليجي 16» الذي أقيم في الكويت أيضاً، وتمثل المواجهة حلماً جميلاً للفريق العماني للوجود مجدداً في النهائي. ويعول الأحمر البحريني على نخبة من اللاعبين الشباب الذين يتسلحون بالروح القتالية، والرغبة الكبيرة في الفوز وتحقيق الانتصارات، في المواجهة الصعبة مع المنتخب العُماني، أحد أفضل المنتخبات التي برزت في الدور الأول للبطولة، بفضل التنظيم الجيد والأداء القوي والسرعة في اللعب. ويطمح لاعبو عُمان في حسم مباراتهم مع البحرين، رغبة في المنافسة على اللقب الثاني في مشوار مشاركات الفريق بالبطولة. ويمتاز لقاء اليوم، بالتقارب الكبير في الأداء والمستوى ونقاط القوة بين المنتخبين، ما يجعل المباراة على درجة كبيرة من الندية ومفتوحة على كل الاحتمالات. وتصدر المنتخب العماني المجموعة الأولى بست نقاط، من فوزين على الكويت والسعودية، مقابل خسارة واحدة أمام الأبيض في الجولة الافتتاحية، وسجل 3 أهداف واستقبل هدفين فقط. ويطمح منتخب عمان في تكرار إنجاز 2009 بالوصول إلى الدور النهائي والتتويج باللقب الوحيد، الذي يملكه في سجل مشاركاته بالبطولة، أما منتخب البحرين الذي تأهل في المركز الثاني ضمن منافسات المجموعة الثانية، وجمع 5 نقاط من فوز على اليمن وتعادلين مع العراق وقطر، ويعول على الجيل الجديد الذي يتميز بالسرعة والانطلاقات الخاطفة، إلى جانب المهارات الفردية والروح القتالية داخل الملعب.

نقطة التحول في مواجهات عُمان والبحرين
الكويت (الاتحاد)

تقابل المنتخبان العُماني والبحريني تاريخياً 19 مرة في تاريخ دورات الخليج، وكانت أول مواجهة بين الفريقين في كأس الخليج الثالثة التي أقيمت في الكويت عام 1976، وانتهت لمصلحة البحرين برباعية نظيفة، سجل منها فؤاد بوشقر هاتريك فيما سجل حسن زليخ هدفاً.
وانحازت أول 14 مواجهة بين الفريقين في كأس الخليج لمصلحة البحرين بشكل شبه كامل، حيث حقق 8 انتصارات مقابل 6 تعادلات، وكان أول هدف عُماني بمرمى البحرين في المواجهة الثالثة بينهما في خليجي 5 التي أقيمت في بغداد عام 1979 وسجله أحمد صومار.
وفي المواجهات الـ5 الأخيرة، تحولت الكفة لتميل لمصلحة المنتخب العُماني الذي حقق 3 انتصارات، فيما انتهت آخر مباراتين بينهما بالتعادل، ومن هذه المواجهات تقابل الفريقان مرتين في الدور نصف النهائي، في خليجي 17 وانتهت المباراة لمصلحة عُمان بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وفي خليجي 18 التي أقيمت في الإمارات عام 2007 وانتهت عُمانية بهدف نظيف.

محمد سالمين يكتب
الانضباط التكتيكي والتنظيم الدفاعي سلاح البحرين
الكويت (الاتحاد)

قدم المنتخب البحريني خلال الدور الأول مستوى طيباً وأداءً جيداً، بفضل جملة من النقاط الإيجابية التي برزت في طريقة لعب الأحمر، حيث يعتمد بشكل واضح على الانضباط التكتيكي في الملعب، مع الالتزام بتطبيق توجيهات وتعليمات المدرب بنجاح، الأمر الذي جعله قادراً على التعامل مع مختلف الوضعيات وتغيير طريقة لعبه حسب المنافسين.
كما منح التنظيم الدفاعي بطول الملعب الخط الخلفي للفريق صلابة كبيرة، وصعبت مهمة المنافسين في الاختراق أو تسجيل أهداف كثيرة في مرمى المنتخب البحريني، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط في 3 مباريات.
ويؤدي لاعبو البحرين بروح قتالية عالية، وحماس كبير، الأمر الذي ساهم في زيادة قوة المنتخب داخل الملعب، واللعب بندية عالية أمام مختلف المنافسين، رغم صغر سن أغلب العناصر المشاركة في البطولة.
ويملك الأحمر القدرة على شن الهجمات المرتدة السريعة والخاطفة، ومباغتة دفاعات المنافسين، بفضل قدرته على التكتل في الدفاع، وانتظار اللحظات المناسبة للقيام بمرتدات خاطفة، وهذا عامل مهم يجب أن يتم تفعيله في مباراة اليوم، ودعمه بحلول هجومية أخرى، تمثل مفاجأة للفريق المنافس، وتسهل من مهمة المنتخب البحريني في الوصول إلى مرمى المنافس وتسجيل الأهداف.
والملاحظ في مباراة اليوم أمام عمان أن المنتخبين يمتلكان نفس نقاط القوة تقريباً، مما يجعل المواجهة على درجة كبيرة من الندية والتوازن، ويتوجب على الجهاز الفني للمنتخب البحريني، عدم التركيز كثيراً على التكتل في المناطق الخلفية وانتظار المرتدات، وعليه أن يبادر بالضغط وصناعة الفرص.
وثمة أمر إيجابي بالنسبة للأحمر أنه يلعب اليوم بلا ضغوطات، بعد أن تأهل إلى الدور نصف النهائي، وحقق الهدف الذي كان يسعى إليه في البداية، وهو مطالب بالتركيز العالي، حتى يكمل الخطوة المتبقية ببلوغ الدور النهائي.
ويشار أيضاً إلى أن الدعم الجماهيري الكبير، سيكون له تأثير إيجابي بالنسبة للاعبي البحرين، لإبراز الروح القتالية، والرغبة القوية في الفوز وحصد إنجاز طال انتظاره بالنسبة للجماهير البحرينية.

فوزي بشير يكتب
العرضيات والشخصية طريق العُماني للنهائي
الكويت (الاتحاد)

مكاسب المنتخب العماني من التأهل لدور الأربعة وملاقاة الأحمر البحريني اليوم في قبل النهائي كثيرة، فهذا الجيل كانت تنقصه الثقة بالنفس لافتقاده للأسماء الكبيرة المؤثرة السابقة، التي صنعت منتخبات قوية للسلطنة في فترات مضت، وكذلك فالفريق أدى بشكل جيد في لقاءاته الثلاث، رغم البداية السيئة أمام الإمارات، ويحسب للاعبين أنهم تماسكوا في الوقت المناسب، وظهرت بصمات الجهاز الفني بقيادة فيربيك بشكل جيد في اللقاءات الحاسمة أمام الكويت والسعودية، أما عن السلبيات فالمنتخب حتى الآن يفتقد لتسريع وتيرة الأداء الهجومي، فقد حسمت العرضيات لقاء السعودية عبر تغيير اضطراري بالدفع بسعيد الرزيقي بديلاً للمقبالي، وتغيير شكل الفريق في اللحظة الحاسمة، ولم يتأت الفوز من أداء تكتيكي واضح.
وأتوقع أن يعتمد الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك على العرضيات كسلاح رئيسي أمام البحرين، فالمنتخب لديه عدد من المهاجمين البارعين في خطف الكرات الرأسية كما حدث أمام السعودية، وربما يقود فيربيك الفريق بتكتيك مشابه لما فعله اللاعبون في لقاء السعودية، لأنه يراها حسب وجهة نظره الطريقة الأفضل لاقتناص الأهداف وتحقيق الفوز.
ويحتاج «العماني» إلى تنويع مصادر الخطورة وعدم الاعتماد الكامل على العرضيات وإغفال الجوانب المهمة في شخصية اللاعبين، وهي قدرتهم على المراوغة والقوة التي يؤدي بها خط الوسط، وكلها عوامل مميزة بهذا الفريق الذي يفتقد للنجوم المعروفين، لكنه يلعب بجماعية جيدة وبتناغم فني لا بأس به،
ويعد الدفع باثنين من المهاجمين شيئاً من المبالغة على حساب البنية الأساسية للمنتخب، لأن مهاجمي المنتخب متشابهون في الصفات الهجومية وهذه نقطة مهمة، وعلى المدرب أن يبدأ اللقاء من وجهة نظري بمهاجم أساسي وحيد في المقدمة، مع تكثيف خط الوسط باللاعبين المهاريين، والاعتماد على قدرات أحمد كانو العالية في قيادة المنظومة الدفاعية للفريق من منطقة الارتكاز، وأستطيع أن أقول بثقة بأن الفريق العماني يملك القدرة على فرض شخصيته على منطقة الوسط بالتحديد، لأن هذه المنطقة هي أهم مناطق المباراة لما يتميز به المنتخب من قدرات عالية فيها.