الرياضي

الأوراق مكشوفة

نصف نهائي «خليجي 23» سيكون «كامل الدسم»، في ظل وصول أفضل أربعة منتخبات بالبطولة، وهي الإمارات والعراق والبحرين وعُمان، وبصفوف شبه مكتملة، وأوراق مكشوفة، وبطموح واحد وهو نيل اللقب.
ما بين حلم بحريني باللقب الأول، وطموح عُماني بالعودة لمنصات التتويج، ورغبة إماراتية في فرحة ثالثة، وإصرار عراقي على إعادة الود المفقود مع الكأس بعد غياب ثلاثة عقود، سيكون الجمهور على موعد مع مباراتين من العيار الثقيل.
من الأمور المميزة في البطولة، أن المنتخبات الأربعة التي بلغت نصف النهائي، تتبع مدارس وطرقاً مختلفة في مجال التدريب، ما يشير إلى أننا سنكون على موعد مع وجبة كروية دسمة، فالمنتخب الإماراتي لا يزال محتفظاً بثوبه الهجومي الممتع الذي يراهن فيه دوماً على لمسات الساحر «عموري»، وانطلاقات علي مبخوت وإسماعيل الحمادي، رغم وجود تحسن كبير طرأ على التنظيم الدفاعي للفريق مع المدرب الإيطالي زاكيروني.
أما المنتخب العراقي، فقد امتعنا كثيراً بأساليبه الهجومية المتنوعة ما بين تسديدات صاروخية واختراقات من العمق والأطراف، إلى جانب عدم إغفال جانب الروح القتالية، وهي كلها عناصر رجحت كفة المدرب باسم قاسم الذي انتقل من مرحلة الانتقادات إلى الإشادات، وأصبح البعض يطالب باستمراره مع «الأسود الثلاثة» عقب انتهاء البطولة وحتى لو خسر المنتخب اللقب.
طرفا نصف النهائي الآخر عُمان والبحرين يتفقان في الروح والإصرار والعزيمة والهدف المشترك وهو الفوز باللقب واستكمال سلسلة عروضهما القوية في البطولة، لكنهما يختلفان في الطريقة والأسلوب، فالأحمر البحريني يعتمد بشكل أساسي على الهجمات المرتدة المباغتة، في ظل امتلاكه بعض السرعات، إلى جانب عامل المهارة الفردية، بينما يعول الأحمر العُماني على استدراج خصومه واستغلال المساحات خلف المدافعين، خصوصاً من الكرات العرضية، وهو ما ظهر بوضوح في مباراتيه أمام الكويت والسعودية في دور المجموعات، وهو أسلوب نجح في تطبيقه المدرب الهولندي بيم فيربيك الذي رد على المشككين في أسلوبه مع الفريق، كما أثبت في لقاء تحديد المصير أمام الأخضر السعودي، عدم صحة مقولة عدم تفضيله اللعب بمهاجمين اثنين من البداية.