عربي ودولي

10 قتلى بغارة لطائرة أميركية بلا طيار في باكستان

جنديان أميركيان يحرسان في مكان التفجير الانتحاري المزدوج في قندهار أمس (أ ف ب)

جنديان أميركيان يحرسان في مكان التفجير الانتحاري المزدوج في قندهار أمس (أ ف ب)

ديرا إسماعيل خان، باكستان (وكالات) - قتل ما لا يقل عن عشرة مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى حركة طالبان بغارة نفذتها طائرة أميركية دون طيار أمس في المنطقة القبلية بشمال باكستان بعد أيام من مقتل قائد كبير للمتشددين بالمنطقة. ومن جهة أخرى، قتل جندي باكستاني وأُصيب آخر في تبادل لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير.
ووقع الهجوم الأميركي قبيل فجر أمس في بلدة باباد غار في سارواكاي على حدود منطقتي وزيرستان الشمالية والجنوبية القبليتين.
وذكرت ستة مصادر مخابرات أن ما بين عشرة و12 شخصا قتلوا في الهجوم الذي استهدف ثلاثة مجمعات لطالبان في بابار بيهاري بوزيرستان الجنوبية. وقال مسؤولون، إن من المعتقد أن المزيد من المتشددين كانوا داخل المجمعات حين قصفت مما يعني أن عدد القتلى قد يرتفع.
وقال ثلاثة من مصادر المخابرات وقائد عسكري لطالبان، إن من بين القتلى ولي محمد الذي كان يشرف على الفرق الانتحارية لحركة طالبان الباكستانية. وأضافت مصادر المخابرات أن حركة طالبان الباكستانية اتخذت ملاذات في منطقة بابار الجبلية على بعد 140 كيلومتراً شمال شرقي وانا في وزيرستان الجنوبية. ويسيطر الجيش الباكستاني الذي يعمل في ظل هدنة هشة مع متشددين من قبيلة وزير المحلية على وزيرستان الجنوبية.
وأفاد مسؤول استخباراتي آخر بأن سكان محليين انتشلوا جثث متفحمة من بين الحطام بينما كانت طائرات بدون طيار مازالت تحوم في السماء. وولي محمد الشهير باسم طوفان محسود، والذي كان مسؤولاً عن فريق الانتحاريين هو ابن عم حكيم الله محسود، قائد جماعة طالبان باكستان المكونة من جماعات مسلحة تشن هجمات منتظمة ضد أهداف مدنية وعسكرية باكستانية.
وجاءت غارة أمس بعد مقتل الملا نذير وهو زعيم للمتشددين من قبيلة وزير يوم الأربعاء الماضي. وأيد نذير شن هجمات على القوات الأميركية في أفغانستان ووقع على اتفاقيتي سلام مع الجيش الباكستاني. واحتج آلاف من أبناء قبيلته على قتله أمس.
ويقول كثير من الباكستانيين، إن الغارات بطائرات بلا طيار تنتهك سيادة البلاد ويشعرون بالغضب من سقوط قتلى مدنيين من جرائها. ويقول آخرون، إن هذه الغارات هي الوسيلة الوحيدة لقتل المتشددين الذين يرهبون السكان في المناطق التي لا يريد الجيش الباكستاني القيام بدوريات فيها.
وزادت الهجمات بطائرات بلا طيار بدرجة كبيرة منذ أن تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما منصبه في عام 2009. ووقعت خمس هجمات فقط بطائرات بلا طيار في عام 2007 ووصلت إلى ذروتها في عام 2010 لتبلغ 117 هجوماً، ثم تراجعت إلى 46 هجوماً في العام الماضي. ويصعب التحقق من الأرقام الدقيقة للقتلى. ومعظم الذين قتلوا في هذه الهجمات من المتشددين لكنها أسفرت أيضاً عن مقتل بعض المدنيين.
من جهة أخرى، قتل جندي باكستاني وأُصيب آخر في تبادل لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير أمس في حادث يمكن أن يزيد التوتر بين الجارتين اللتين تتمتعان بقدرة نووية بعد فترة من التقارب.
وقال الجيش الباكستاني، إن القوات الهندية هاجمت نقطة تفتيش ساوان باترا في كشمير، وهي منطقة محل نزاع بين الدولتين. ونفى الجيش الهندي مهاجمة جنوده موقعا باكستانيا. وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني في بيان “ردت قوات الجيش الباكستاني بكفاءة وصدت الهجوم”.
وتبادل الجانبان إطلاق النار بعد ذلك عبر خط المراقبة وهو خط معترف به دولياً في منطقة كشمير المتنازع عليها تحرسه قوات من البلدين. وقال المتحدث باسم الجيش الهندي الكولونيل جاجاديش داهيا، إن القوات الهندية لم تعبر خط المراقبة. وأضاف “كان هناك خرق لوقف إطلاق النار من جانب باكستان.. قواتنا ردت بإطلاق النار.” ومضى يقول “لم يعبر أي من جنودنا خط المراقبة. ليس لدينا قتلى أو مصابون”.
وقال الكولونيل راجيش كاليا وهو متحدث آخر باسم الجيش الهندي، إن موقع الجيش في تشورودا على بعد مئة كيلومتر شمال غربي مدينة سريناجار بشمال غرب البلاد تعرض لإطلاق نيران أسلحة آلية وقذائف مورتر “بشكل غير مبرر” لنحو خمس ساعات في وقت مبكر من صباح أمس. وأضاف “قمنا بالرد”.
والهجمات التي تقع عبر خط المراقبة ليست أمراً مستبعدا. ويتبادل الجانبان إطلاق النار بشكل متقطع لكن بمعدل أقل مما كانا يعتادانه. وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ عام 1947 عندما نالت الاستقلال عن بريطانيا. وقضية كشمير وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الهندية هناك قضية متفجرة سياسياً في باكستان. وتدرب قوات الأمن الباكستانية جماعات متشددة منذ زمن طويل على مهاجمة الجنود الهنود. وكانت أحدث حرب بين البلدين عام 1999 عندما عبرت قوات باكستانية خط المراقبة واحتلت أراضي هندية في كارجيل، لكنها أجبرت على الانسحاب.

انتحاريان يقتلان 4 في جنوب أفغانستان

قندهار، أفغانستان (وكالات) - قتل أربعة أشخاص وأُصيب خمسة عشر آخرون، عندما فجر انتحاريان نفسيهما باجتماع لشيوخ قبائل في بلدة حدودية رئيسية في جنوب أفغانستان.
وكان اجتماع شيوخ القبائل المعروف بالشورى منعقدا وقت الظهر تقريبا، عندما قاد رجل سيارة قرب المجمع وفجر قنبلة قوية. وقال سيد هاشم أغا حاكم منطقة سبين بولداك بإقليم قندهار “سقط جزء من سقف المبنى الذي كان شيوخ القبائل موجودين بداخله، بعد أن هاجم انتحاري الاجتماع”.
وبعد دقائق جرى رجل يلف نفسه بمتفجرات صوب مجموعة من رجال الشرطة يحرسون المجمع فأطلقوا عليه النيران، مما أدى إلى انفجار العبوة الناسفة ومقتله.
ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس حامد كرزاي لزيارة واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما تتناول مستقبل أفغانستان بمجرد انسحاب معظم قوات حلف شمال الأطلسي بنهاية عام 2014 .
وسبين بولداك هي ثاني أكثر النقاط الحدودية ازدحاما على حدود أفغانستان التي يسهل اختراقها مع باكستان وتعد ممر تهريب مهما بين البلدين.
ووقع عدد من هجمات المسلحين هناك. ويشار إلى أن مسلحي طالبان عادة ما يستهدفون شيوخ القبائل الذين يعارضون التمرد.