عربي ودولي

طهران تخشى احتجاجات تعقب الانتخابات الرئاسية

إيرانيان في مقهى للإنترنت وسط طهران أمس (أ ب)?

إيرانيان في مقهى للإنترنت وسط طهران أمس (أ ب)?

أحمد سعيد، أ ف ب (طهران)- أعرب سياسيون إيرانيون أمس عن خشيتهم وقلقهم من تقارير رجحت اندلاع احتجاجات شعبية واسعة في إيران عقب الانتخابات الرئاسية المقبلة والمتوقعة في يونيو لهذا العام. في حين أعلن قائد الشرطة أن إيران تصمم “برنامجا معلوماتيا ذكيا” يسمح بدخول انتقائي ومراقب لمستخدمي الإنترنت إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر المحجوبين من قبل السلطات.
وقال مستشار ممثل مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي في الحرس الثوري مجتبي ذو النور “إن كلمة السر للاحتجاجات الإصلاحية هذا العام ستكون الانتخابات الحرة، بدلا من تزوير الانتخابات التي تأججت في 2009”.
وأضاف ذو النور لموقع التلفزيون الحكومي أن “شخصيات إصلاحية ومحافظة متعددة تحدثت عن شعار الانتخابات الحرة، وأن هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي وغيرهم مازالوا يرددون ذلك في لقاءاتهم المتعددة بهدف التأثير علي عواطف وإحساسات الناس”. وأكد أن “الشعب لم يعد يستمع إلي تلك الخطابات، وبات حذرا أمام صيحات الإصلاحيين والمعارضة التي تعد العدة للاحتجاجات، لكن أجهزتنا الأمنية قد اكتسبت الكثير من التجارب”.
من جهته أكد غلام رضا حسني ممثل خامنئي في مدينة أرومية غرب إيران، أنه “مادام سلاح الكلاشينكوف في أيدينا فإننا سوف لن نسمح بأي إطلالة جديدة للاحتجاجات”. وأضاف “منذ طفولتي والسلاح بيدي لم أتركه حتى في فترة المنام السلاح والرصاص معي”. وشدد “لن نسمح للإصلاحيين مرة أخرى بالوصول إلى الحكم، لأن دولة الإصلاحات بقيادة محمد خاتمي كانت دولة فساد سياسي واقتصادي”.
وكان مصطفي تاج زادة عضو جبهة الإصلاح حذر في تصريحات نشرها موقع (نوروز) الإصلاحي، من حدوث تزوير في الانتخابات لصالح مرشح أصولي في الانتخابات المقبلة في 12يونيو المقبل. وقال إن “هناك تصريحات أصولية عبرت عن مخاوفها من احتمال تكرار شخصية مثل نجاد، وإنهم يعدون العدة لمرشح أصولي وليس إصلاحيا”.
وفي شأن متصل قال قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم في تصريحات نشرتها صحيفة صبح إن طهران تصمم برنامجا معلوماتيا يحد من دخول الإيرانيين إلى مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف أن “مراقبة ذكية للشبكات الاجتماعية أفضل من حجبها بالكامل”. وذكر أن “هذا البرنامج الذكي” سيسمح بتجنب مساوئ الشبكات الاجتماعية و”باستغلال جوانبها المفيدة”.
وتخضع مواقع فيسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها من مواقع التواصل وعشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية الأخرى، لرقابة في إيران منذ تظاهرات المعارضة الإصلاحية بعد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في يونيو 2009.
وكان المعارضون استخدموا بشكل واسع الشبكات الاجتماعية لتعبئة أنصارهم في بلد يضم 36 مليون مستخدم للإنترنت من أصل 75 مليون نسمة. وتأتي تصريحات مقدم بعد ظهور صفحة على فيسبوك منتصف ديسمبر مخصصة على ما يبدو لمرشد الجمهورية علي خامنئي، جذبت آلاف المستخدمين. وكانت إيران أطلقت الشهر الماضي نسختها الخاصة من “يوتيوب” لتشجيع “إنتاجات ذات قيمة”، كما أعلن نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني لطف الله سياهكلي.

«الشورى» الإيراني يدعو للتحقيق في ملابسات وفاة مدون
دبي (رويترز)- دعا مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، أمس، إلى إجراء تحقيق خاص في وفاة مدون أثناء الاحتجاز، كانت كتاباته تنتقد قيادة البلد.
وفي قضية أثارت غضباً دولياً، ألقي القبض على ستار بهشتي في منزله يوم 30 أكتوبر، بعد أن تلقى تهديدات بالقتل، وتوفي بعد أيام، بعد أن شكا من تعرضه لتعذيب. وقال البرلمان في تقرير تلي أمس “من الضروري أن تمارس الأجهزة المسؤولة إشرافاً أكبر وجدية، فيما يتعلق بهذه الأحداث المؤلمة، وتجري تحقيقاً خاصاً في قضية وفاة ستار بهشتي”.
وأوصى التقرير بتدريب كل العاملين في وحدات الاحتجاز، وتركيب دوائر تلفزيونية مغلقة في مراكز الاحتجاز والتفتيش الدوري للمنشآت. ولم تتضح طبيعة التحقيق الخاص، وما إذا كانت الحكومة ستنفذ هذه التوصيات. لكنْ التقرير يظهر مدى القلق داخل البرلمان حول هذه القضية، وتركيز المجلس على حقوق الإنسان قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في يونيو.
وألقت السلطات القبض على سبعة أشخاص يشتبه بضلوعهم في وفاة بهشتي، ثلاثة منهم ما زالوا رهن الاحتجاز. وأدت وفاته إلى إقالة رئيس شرطة الإنترنت في طهران، بسبب “إخفاق وضعف في الإشراف على الأفراد الخاضعين لرئاسته”.
وقال مكتب الادعاء في طهران إن المدون ربما فقد حياته نتيجة صدمة ما، لكن اللجنة الطبية التي تحقق في ملابسات الوفاة قالت إن من المستحيل تحديد سبب الوفاة بدقة. وقال موقع كلمة المعارض بعد وفاته أن سجناء آخرين في سجن إيفين في طهران قالوا إن بهشتي علق من سقف زنزانة وضرب.