الإمارات

«بيئة أبوظبي» تستعرض إدارة المخزون الجوفي في «قمة المياه العالمية»

مشروع التخزين الاستراتيجي للمياه في ليوا بالمنطقة الغربية (من المصدر)

مشروع التخزين الاستراتيجي للمياه في ليوا بالمنطقة الغربية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تشارك هيئة البيئة في أبوظبي في فعاليات القمة العالمية للمياه التي تعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 الشهر الجاري، لتسليط الضوء على جهودها، ودورها التنظيمي في الحفاظ على الموارد المائية، كما تستعرض فرص التعاون المتاحة مع الجهات والشركات الرئيسية المتخصصة في مجال المياه على المستوى العالمي، لإيجاد حلول أكثر فاعلية لهذه القضية الملحة.
وتأتي مشاركة الهيئة في القمة العالمية للمياه، التي تستضيفها “مصدر”، لتؤكد التزامها بدعم الدور الحيوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، في مواجهة التحديات المائية العالمية، حيث ساهم الدور التنظيمي للهيئة في تحسن المخزون الجوفي ونوعية المياه الجوفية في الإمارة، وذلك من خلال إدارة المياه الجوفية وتنظيم حفر الآبار.
وفي إطار القمة، ستلقي رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي”، يوم 16 يناير الجاري كلمة رئيسية ترسم من خلالها ملامح التدابير اللازمة لمعالجة قضايا شح المياه في المناطق القاحلة، وذلك بحضور الوفود الحكومية وصناع القرار والخبراء والشركات الرائدة الذين سيتواجدون في هذا الحدث العالمي الكبير.
ويتضمن جناح الهيئة في القمة العديد من العناصر المميزة ومنها، برنامج يتضمن عروضاً توضيحية أعدها خبراء هيئة البيئة في أبوظبي حول الوضع الراهن للمياه الجوفية، ومنصة لتحميل المواد والملفات الإلكترونية والاستراتيجيات الخاصة بالموارد المائية، ومنصة خاصة بالنباتات الطبيعية في الإمارات، للتعريف بالنباتات التي تحتمل ارتفاع نسب ملوحة التربة في الدولة، كما يتضمن الجناح عرضاً يسلط الضوء على رحلة المياه الجوفية على مر السنين، لتعريف الزوار بالجهود التي بذلتها حكومة أبوظبي للحفاظ على مواردها المائية، فضلا عن عرض لمحة عن أهم المبادرات الرائدة التي تستعد لإطلاقها، كما سيتم عرض نموذجاً لوحدة تحلية المياه بالطاقة الشمسية في قسم المجتمعات الريفية ضمن قرية الحلول المستدامة.
وقال الدكتور محمد يوسف المدفعي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة بأبوظبي: “من أهم التحديات التي تواجهنا في مجال إدارة موارد المياه، طبيعة المناخ الجاف في الدولة، ومع زيادة الضغوط على هذه الموارد في ظل النهضة التنموية المستمرة، حرصت الهيئة على اتباع خطة شاملة على مر السنين لترشيد استهلاك موارد المياه الجوفية، من خلال وضع البرامج والخطط الإدارية والتشريعية المناسبة، وأتاح لنا هذا التوجه إمكانية التعمق في دراسة قضايا ندرة المياه التي تواجه الإمارة في المرحلة الراهنة، ومن خلال مشاركة الهيئة في القمة العالمية للمياه، سيقوم خبراؤنا بإدارة ورش عمل والمشاركة في جلسات النقاش لعرض خلاصة تجربتهم وخبراتهم التي اكتسبوها من خلال عملهم في الهيئة”.
وأضاف الدكتور المدفعي، “تمثل القمة العالمية للمياه ملتقىً مثالياً لمناقشة أهم القضايا العالمية، وفي مقدمتها الحد من الآثار المتوقعة لندرة موارد المياه على أجيال المستقبل، ونتطلع إلى المساهمة بدور فاعل في التعريف بجهود الهيئة في هذا المجال، ودراسة فرص التعاون مع نظرائنا في العالم، لإيجاد حلول عملية ناجعة”.
من جانبه، شدد بيتر ماكونيل، مدير معرض القمة العالمية للمياه، على أهمية الإنجازات الكبيرة التي حققتها هيئة البيئة في أبوظبي في مجال الابتكار وتعزيز الوعي باستدامة المياه، وهو ما يتجلى في الحضور القوي للهيئة في الحدث، وقال: “كان لهيئة البيئة في أبوظبي منذ سنوات دور محوري في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة استهلاك المياه من خلال الحملات التوعوية العامة والشراكات البنّاءة والمبادرات السبّاقة، ونحن على ثقة بأن حدثاً عالمياً بارزاً كالقمة العالمية للمياه سيساهم في تسليط الضوء على إنجازات الهيئة، وخبراتها المعمقة حول هذه المنطقة الجافة، الأمر الذي سيستقطب اهتمام وتقدير الكثير من الدول التي تواجه تحديات مماثلة”.