الإمارات

«مؤتمر» يدعو إلى توفير أبحاث مرجعية عن الأمراض النفسية في الإمارات

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد الدكتور عمار حميد البنا استشاري الطب النفسي للأطفال واليافعين في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال- رئيس مركز التميز للصحة النفسية للطفل، أهمية توفير أبحاث مرجعية في الإمارات حول الأمراض النفسية، وأن يكون هناك قائمة أبحاث تزود المختصين بأرقام يمكن الاستناد إليها في مجال الطب النفسي.
وأشار إلى إن نحو 70% من الاضطرابات تبدأ عند الكبار منذ الطفولة أو سن المراهقة، وتأتي هنا أهمية الكشف المبكر والتشخيص لتمكين علاج الأطفال وتحسين المخرجات المستقبلية. وتشير النسب العالمية إلى إن 1 من كل 5 أطفال يعاني اضطراباً نفسياً يؤثر في أدائه الوظيفي، وهناك أرقام محلية مقاربة لهذه النسبة.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للصحة النفسية للأطفال والبالغين في أبوظبي، تحت شعار «الصحة النفسية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد». بحضور العديد من الخبراء والمختصين في مجال الصحة النفسية للطفل من أنحاء العالم كافة. وبحضور ما يقارب 800 مشارك.
ولفت إلى أن أبرز الاضطرابات النفسية التي تؤثر في الأطفال هي اضطرابات القلق وفرط الحركة وصعوبة التركيز وصعوبة التعلم، وطيف التوحد. وفي مرحلة المراهقة هناك الاضطرابات المزاجية مثل الاكتئاب، واضطرابات مزمنة تبدأ في هذا العمر من ضمنها الانفصام.
وتناول المؤتمر الجوانب النفسية كافة التي تمر بالإنسان طوال حياته من الطفولة إلى الرشد مروراً بالمراهقة، وتم الإعداد للمؤتمر خلال جهود مكثفة من اللجنة العلمية والتي حرص أعضاؤها على مشاركة علماء دوليين، ومشاهير المدربين، وقادة الفكر، والأكاديميين والممارسين الصحيين والمؤسسات في تنوع كبير للمجالات والنظم كافة لتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات في مجال الصحة النفسية للأطفال والراشدين. ويهدف المؤتمر إلى توعية الجمهور بالمشاكل النفسية وكيفية التعامل معها والاطلاع على أحدث الأبحاث العلمية والمستجدات الطبية .
ويترأس المؤتمر في مسار الصحة النفسية للبالغين الدكتور طارق درويش استشاري الطب النفسي والمدير الطبي في جناح العلوم السلوكية بمدينة الشيخ خليفة الطبية بينما يترأس الدكتور أحمد الألمعي مسار الصحة النفسية للأطفال في المؤتمر.
وقال الدكتور أحمد الألمعي استشاري ورئيس قسم الطب النفسي للأطفال في مدينة خليفة الطبية: «قدرتنا على تشخيص المرض واكتشاف الأطفال الذين يعانون مرض اضطراب التوحد تحسنت بشكل كبير في السنوات الأخيرة».
وبين أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بالأمراض النفسية مثل الحمل والولادة، وأي عامل ممكن أن يؤثر في مخ الطفل.
وأضاف: أن واحداً من أهم الأسباب المهمة لشيوع مرض التوحد، هو الجينات والوراثة، وهذا الأمر يتعلق بمنطقتنا بصفة عامة العربية والخليجية، بالإضافة إلى زواج الأقارب، والذي يزيد من نسبة شيوع التوحد والكثير من الأمراض مثل تأخر العقل، والعيوب الخلقية في القلب وصعوبات التعلم بالنسبة إلى النفسية، وأمراض نفسية وطبية تزيد نسبتها بسبب زواج الأقارب. ولفت الألمعي إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على اضطرابات الأطفال، والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن هناك أوراق عمل خاصة بالوسواس القهري، تركز على الأبحاث للطب النفسي عند الكبار والصغار.
من جهته، لفت الدكتور طارق درويش استشاري الطب النفسي والمدير الطبي في جناح العلوم السلوكية بمدينة الشيخ خليفة الطبية إلى أن المؤتمر ناقش مواضيع خاصة بالاضطرابات الخاصة عند البالغين مثل الانفصام، الاكتئاب، واختلافات الثقافات. وذكر أن نسبة الاضطرابات النفسية في المجتمعات على مستوى العالم، تشكل نسبة 35%، والذين يقومون بمراجعة الأطباء منهم 23%. فيما تبلغ نسبة الذين يتم تحويلهم إلى الطب النفسي 11%. والذين يحصلون على التشخيص السليم تبلغ نسبتهم 5% فقط.