الإمارات

«مرور أبوظبي»: انخفاض معدل وفيات الحوادث بنسبة 13%

الحارثي (الثاني من اليمين) خلال المؤتمر الصحفي  (تصوير شاهول حميد)

الحارثي (الثاني من اليمين) خلال المؤتمر الصحفي (تصوير شاهول حميد)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) ـ حققت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي نتائج إيجابية تشير إلى تحسن جوهري في مؤشرات الأداء الخاصة بالسلامة المرورية في إمارة أبوظبي، حيث انخفض معدل الوفيات لكل مائة ألف من السكان بمقدار 13%، وانخفض عدد الوفيات من 376 حالة وفاة عام (2010) إلى 334 وفاة في عام (2011).
كما تحسن معدل الوفيات لكل عشرة آلاف مركبة بمقدار 16% وانخفض معدل الوفيات لكل عشرة آلاف حامل رخصة بمقدار 19%، وتحسن معدل وفيات حوادث الدهس لكل مائة ألف من السكان بمقدار 21%، بحسب العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي.
ولفت العميد مهندس حسين أحمد الحارثي إلى أنه تم تحديد 10 طرق هي الأخطر في إمارة أبوظبي ويأتي على رأسها طريق الغويفات وسويحان والعين، مؤكدا أن المديرية تعمل على توفير زيادة آليات ضبط السرعات والرقابة على الطرق الداخلية والخارجية بالإمارة.
وأشارت الإحصاءات إلى أن العام الماضي شهد 2280 حادثاً تسببت في إصابات مجموعها 3871 إصابة، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الوفيات في الحوادث 334 وفاة وإصابات بالغة الخطورة 390، فيما بلغ عدد وفيات المشاة 81 وفاة.
وقال الحارثي في مؤتمر صحفي عقده أمس، في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي، استعرض خلاله خطة مديرية المرور والدوريات المستقبلية لتحقيق الرؤية الصفرية لوفيات الحوادث بحلول 2030: «إن تحقيق هذه النتائج الإيجابية في مستويات السلامة المرورية يدفع إلى بذل مزيد من الجهود لتطوير السلامة المرورية، بما يسهم في الحفاظ على ثروتنا البشرية، والتي تعتبر أهم ثروات الدولة، من خلال تعزيز آفاق الشراكة مع شرائح المجتمع كافة، لدعم الجهود المبذولة».
وأشارت الإحصاءات إلى أن زيادة المعدلات في عام 2011 جاءت فقط في أعداد المركبات وكانت بمقدار 6%، حيث سجلت 783 ألفاً و108 مركبات مقارنة بعام 2010 حيث بلغت 743 ألفا و49، في الوقت الذي زادت فيه أعداد السائقين المسجلين «حاملي الرخصة» بمقدار 9.6%، حيث بلغ 994 ألفاً و242 سائقاً في 2011 مقارنة بـ 907 آلاف و107 في عام 2010.
وأضاف أن تحسّن مؤشرات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي، جاء كنتيجة طبيعية لتطبيق منهجية متكاملة للسلامة المرورية، تم من خلالها تطوير وتطبيق آلية إدارة بيانات الحوادث المرورية، وتفعيل دورها كمحدد رئيسي للإجراءات، والمبادرات الداعمة لتحسين مستويات السلامة المرورية.
وأشار إلى أن مبادرة خفض الوفيات على طريقي «أبوظبي- السلع، وحميم « أسفرت عن خفض الوفيات على الطريق بنسبة 26%، ومبادرة خفض الوفيات الناتجة عن حوادث الدهس التي أسهمت في خفض وفيات حوادث الدهس بنسبة 21%، ومبادرة خفض الوفيات على أخطر 10 طرق بإمارة أبوظبي، التي حققت نسبة خفض في أعداد الوفيات على تلك الطرق وصلت إلى 6% إلى جانب زيادة معدلات الضبط المروري، من خلال نشر الدوريات على شبكة الطرق على مدار اليوم مع التركيز على وجودها بمناطق وأوقات تكرار وقوع الحوادث المرورية، ومواصلة تدقيق مستويات السلامة المرورية على شبكة الطرق بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين «دائرة النقل والبلديات»، وتطبيق استراتيجية إدارة السرعات وزيادة أعداد أجهزة الضبط الآلي.
دوريات التثقيف المروري
وقال إن استراتيجية السلامة المرورية اشتملت على تطبيق خطة شاملة للتوعية المرورية اشتملت بدورها على 12 برنامجاً للتوعية المرورية، تم تحديد رسالتها من واقع تحليل دقيق لبيانات الحوادث والمخالفات المرورية، بما يتوافق مع هدف كل برنامج توعوي شهراً بعد شهر، تتضمن برامج شاملة للارتقاء بسلوك مستخدمي الطريق وتطبيق قوانين ومعايير السلامة على الطرق، إلى جانب زيادة الوعي والتثقيف العام.
وأضاف أنه تم استحداث دوريات التثقيف المروري لتنفيذ حملات ميدانية على الطرق المختلفة لرفع مستوى الوعي بين السائقين، وتوجيه النصح والإرشاد لهم، وتفعيل التوعية المرورية لدى الأسر، وتوعية الجمهور في الأماكن العامة والمفتوحة من خلال تنظيم محاضرات للتعريف بالدورية ونوعية خدماتها المقدمة للجمهور. وأشار الحارثي إلى أن المديرية تعمل على مراجعة السرعات في الطرق الداخلية والخارجية وفق التغيرات التي تطرأ على الوضع العام من زيادة الكثافة السكانية والتطور الذي يغير شكل وملامح المناطق في الإمارة.
كما تمت خلال المؤتمر الصحفي مقارنة مستويات السلامة المرورية بإمارة أبوظبي، مع بعض المؤشرات العالمية والإقليمية والمحلية من خلال عرض شامل «بعنوان السلامة المرورية بإمارة أبوظبي الوضع الحالي والرؤية المستقبلية»، حيث اشتمل العرض على شرح حجم مشكلة السلامة المرورية على مستوى العالم، التي نتج منها نحو مليون ونصف المليون قتيل سنويا تقريباً؛ وأكثر من 50 مليون مصاب ومعاق سنوياً، إلى جانب الفاقد الاقتصادي العالمي، والذي يصل إلى 520 مليار دولار سنوياً.
كما تم استعراض الخطة المستقبلية لخفض نسبة الحوادث المرورية، والتي تهدف إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلامة المرورية بإمارة أبوظبي، تشتمل على توظيف الأنظمة المرورية الذكية ونظم المعلومات الجغرافية، ونظام مراقبة الإشارات الضوئية وحركة المركبات على الجسور ونظام التوعية المرورية الذكية، ونظام إدارة الأفراد والممتلكات التابعة لمديرية المرور والدوريات وغيرها من الأنظمة الذكية المتطورة.
وقال العميد مهندس حسين أحمد الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات: «إن العمل يجري على قدم وساق ليواكب تلك الجهود إعداد استراتيجية متكاملة لتطوير الموارد البشرية المواطنة القادرة على تطبيق الخطة المستقبلية، وإدارة الأنظمة الرئيسية والفرعية للتعامل مع التحديات المستقبلية، وذلك من خلال تطوير المعهد المروري وبرامج الشراكة مع المؤسسات التعليمية والبحثية الرائدة في مجالات العمل المروري، ليصبح المعهد المروري واحداً من المؤسسات المرموقة، إضافة إلى اعتماد ومعادلة البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة بالمعهد على المستويين المحلي والدولي، وتشغيل وإدارة الأنشطة والبرامج التعليمية من خلال تطبيق مؤشرات الأداء، فضلاً عن تحديد الاحتياجات التدريبية للعاملين بالمديرية».
وتقوم الخطة على عدد من الركائز المهمة، تتمثل في المراجعة المستمرة لأفضل الممارسات العالمية والتوظيف الأمثل لنظام المعلومات الجغرافية، وتوظيف برامج ونظم الذكاء الصناعي لدعم اتخاذ القرار وتنمية الموارد البشرية، حيث يتم تنفيذ هذه الخطة من خلال 4 محاور رئيسية وهي المحور المؤسسي والخاص بالهيكلية والعلاقات المؤسسية مع الشركاء الاستراتيجيين، والمحور المهني والخاص باعتماد آلية موحدة، وأدلة قياسية لتنفيذ جميع المهام المنوطة بوحدات وأفرع وأقسام المديرية، والمحور التقني الذي يشتمل على تطوير الأنظمة والبرامج المركزية الداعمة لتنفيذ الخطة المستقبلية، من خلال مركز الأنظمة المرورية الذكية، ونظام إدارة مستويات السلامة المرورية على الطرق الذي يعد الأول من نوعه عالمياً.
مبادرات متعددة وجديدة
ويتضمن إطلاق أسبوع المرور لهذا العام تكريس العديد من المبادرات الخلاّقة للوصول إلى الهدف المنشود في الحد من الحوادث المرورية، وعلى رأس تلك المبادرات: «كلنا مسؤول»، ويتجلى في إعطاء المجتمع زمام المبادرة وأخذ دوره في تحمل المسؤولية تجاه قضايا السلامة المرورية، في حين تسعى المبادرة الثانية «بلا مخالفات» إلى حث السائقين على تجنب النقاط السوداء.
وترتقي مبادرة «العائلة الأفضل مرورياً» في طرحها لتشمل العائلة برمتها في مسعىً لنشر ثقافة السلامة المرورية بين مختلف الشرائح العمرية ضمن الأسرة، وتبرز «عبر شاشتي» كوسيلة ناجعة لإيصال الرسائل إلى أكبر شريحة من المجتمع.
وجرى العمل على إطلاق مبادرة هي الأولى من نوعها «افتقدناهم»، والتي يحكي فيها عدد من أسر ضحايا الحوادث المرورية تجاربهم المريرة في فقدان حبيب أو صديق، ومن بين هذه المبادرات أيضاً «مخالفتي» وهي عبارة عن مخالفة افتراضية يتداولها أفراد المجتمع فيما بينهم لتلافي وقوع المخالفات المرورية، وتأتي المبادرة الأكبر لهذا العام في «مستقبلنا تحت قيادتكم» من خلال غرس الثقافة المرورية اللازمة في عقول الأولاد الغضة، لتكون سلاحاً لتجنب المآسي على الطريق مستقبلاً.
كما تمت مناقشة مؤشرات الحوادث المرورية على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أسفرت عن 8500 قتيل، ونحو 65 ألف مصاب عام 2010.
وناقش الحضور إحصائيات الحوادث المرورية في الوطن العربي، والتي بلغت نحو نصف مليون حادث سنوياً ونحو 400 ألف مصاب وأكثر من 36 ألف قتيل، كما تم عرض دراسة ومقارنة الحوادث المرورية على مستوى الدولة عام (2010)، حيث بلغت أعداد الحوادث المرورية نحو 7500 حادث مروري، أسفرت عن 9000 مصاب و800 قتيل.

مناهج لزيادة الوعي المروري بمدارس أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) ـ تعد مديرية المرور والدوريات مناهج توعوية لزيادة ثقافة السلامة المرورية عند الأطفال في المدارس التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، في الوقت الذي تعمل فيه إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية على المستوى الاتحادي لتوفير معلومات لتربية الأطفال مرورياً. وردا على سؤال لـ «الاتحاد» حول التوعية المرورية للأطفال في المدارس، قال العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي: «إن المديرية تعمل على توفير كتيبات لمناهج تثقيفية لمختلف مراحل التعليم منذ الابتدائي مرورا بالإعدادي والثانوي، بغية إعداد أجيال قادرة على الحفاظ على أمن الطرق». وأضاف أن المديرية تعمل بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم على إعداد حلقات لتعليم الأطفال في المدارس بإمارة أبوظبي السلامة المرورية وكيفية الالتزام بالقوانين للحفاظ على سلامتهم وأمن الآخرين على الطرق. وأشار إلى أن عدد المحاضرات التوعوية التي تم تنظيمها بالمدارس والمؤسسات المختلفة بإمارة أبوظبي، بلغ نحو 331 محاضرة توعية مرورية، إضافة إلى المشاركة في تنظيم نحو 30 معرضاً مرورياً استفاد منها نحو 31 ألف شخص.

7 أسباب رئيسية للحوادث

أبوظبي (الاتحاد) - في ما يتعلق بأهم الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث المرورية، أشارت الدراسات إلى أن عدم ترك مسافة كافية، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء ودخول الطريق دون التأكد من خلوه والسرعة الزائدة، والإهمال وعدم الانتباه وانفجار الإطار وعدم صلاحيته أثناء السير والانحراف المفاجئ، كانت من أهم أسباب الحوادث المرورية لعام 2011، ويتم الآن وضع الضوابط واتخاذ الإجراءات التي تدعم تلافي تلك الأسباب خلال عام 2012.

الصايغ: السلامة المرورية مسؤولية اجتماعية

أبوظبي (الاتحاد) ـ قال عبداللطيف الصايغ المدير التنفيذي لمدير برنامج الحد من الحوادث المرورية: «إن السلامة المرورية تعتبر شأناً عاماً تضطلع فيه جميع فئات المجتمع بدورها، لذا فنحن أمام مسؤولية جماعية تقتضي تضافر الجهود لإنجاح المساعي الحميدة في الحد من الحوادث المرورية ووقف النزيف على طرق الإمارة». وأضاف: «تحتل السلامة المرورية موقعاً متقدماً على لائحة استراتيجية أبوظبي 2030، ويسعى القائمون على المشهد المروري لتطبيق الجزء المتعلق بهم في هذه الاستراتيجية والقاضية بتحقيق رؤية مستقبلية تفضي إلى الحد من الحوادث المرورية وتهبط بها إلى الصفر فيما بات يُعرف بـ «الرؤية الصفرية 2030». وأشار إلى أن إطلاق أسبوع المرور في أبوظبي تحت مظلة التوجه نحو السلامة المرورية، بكل ما فيه من مبادرات وإجراءات، يأتي تكريساً للنجاح الذي تم تحقيقه في الفترة الماضية، حيث سجل مؤشر السلامة المرورية تحسناً ملحوظاً نجم عنه انخفاض نسبة الحوادث المميتة على شوارع الإمارة. ولفت إلى أن النسخة الحالية من أسبوع المرور في أبوظبي تعطي أهمية قصوى لوسائط التواصل الاجتماعي الحديثة أو «الإعلام الجديد» كما بات يُطلق عليه. وتنبع هذه الأهمية من كون هذه الأدوات غدت الأكثر تداولاً في نشر الأخبار وإيصال المعلومة إلى أكبر شريحة من المجتمع في فترة قياسية.