الإمارات

70 ألف متر مكعب مياه معالجة توفرها «الساد لتنقية الصرف الصحي» يومياً

70 ألف متر مكعب مياه معالجة توفرها محطة الساد لتنقية مياه الصرف الصحي يومياً (من المصدر)

70 ألف متر مكعب مياه معالجة توفرها محطة الساد لتنقية مياه الصرف الصحي يومياً (من المصدر)

العين (الاتحاد) - أنهت محطة الساد لمعالجة مياه الصرف الصحي عامها التشغيلي الأول بعد أن ساهمت في ضخ 70 ألف متر مكعب يوميا، استخدمت في ري المسطحات الخضراء والزراعة التجميلية في مدينة العين وضواحيها.
وكان سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية قد افتتح في يناير الماضي المحطة التي تتضمن مختبرا مزودا بكافة الأجهزة والمعدات المتطورة، لمراقبة نوعية مياه الصرف الصحي ومواصفات المياه التي تمت معالجتها، حيث يعمل على إجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والمايكروبيولوجية الدقيقة للمياه المعالجة في المحطة، من خلال المراحل التي تمر بها تنقية المياه حتى استخدامها في مجال ري الحدائق والمسطحات الخضراء في مدينة العين وضواحيها.
وتم إنشاء محطة ضخ مياه ري المسطحات الخضراء بمنطقة الساد بطاقة إجمالية تبلغ ألفا و200 لتر في الثانية، إضافة إلى خط أنابيب رئيسي لنقل المياه المعالجة إلى مدينة العين ويبلغ طوله 19 كيلومترا، حيث تسهم مياه الصرف المعالجة في ري الزراعات التجميلية بمدينة العين وضواحيها.
وتقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء المحطة بـ 365 مليون درهم، حيث أدرجت عمليا مرحلة التشغيل الفعلي بطاقة استيعابية أساسية قدرها 80 ألف متر مكعب، وتستوعب طاقة احتياطية قدرها 15 بالمائة من طاقتها الاستيعابية الأصلية.
وأشار بيان صحفي لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي أمس إلى أنه تم بناء محطة معالجة الساد بموجب معايير ومواصفات متوافقة مع المعايير العالمية للصحة والسلامة والبيئة.
وللمرة الأولى في المنطقة يتم في هذه المحطة الاستفادة من الغازات العضوية المنبعثة، والتي تسهم بنسبة 25 بالمائة من احتياجات المحطة للطاقة بواسطة مولدات كهربائية، تعمل بواسطة الغاز العضوي سعة كل مولدة 1200 كيلووات، والطاقة الحرارية المنتجة من المولدات التي تعمل بواسطة الغازات العضوية المنبعثة تغطي 100 في المائة من الحرارة المطلوبة بالتسخين كتسخين الحمأة في خزانات الهضم اللاهوائي.
وللمرة الأولى في المنطقة أيضا يتم إنتاج مادة الهايبوكلورايت من أملاح كلوريد الصوديوم “الملح” لاستخدامه في تعقيم المياه المعالجة بدلا عن غاز الكلورين الخطر جدا والسام وغير الآمن بموقعه وبنقله من منطقة إلى أخرى، وكذلك للأضرار التي يحدثها بالبيئة، وتستخدم مادة الهايبوكلورايت في نظام إزالة الروائح كما جهزت المحطة بخزان امتصاصي لحالات التدفق الاضطراري.
وقال مبارك عبيد الظاهري نائب مدير عام الشركة إن تشغيل المحطة يأتي ضمن خطط وبرامج الشركة الرامية إلى تطوير وتحديث خدماتها، لتعزيز عناصر البنية التحتية تجسيدا لحرص واهتمام الحكومة وتطبيقا للمعايير والمواصفات البيئية والصحية العالمية.
وأضاف أنه من خلال المحطة سيتم رفع كفاءة العمليات التشغيلية لمعالجة مياه الصرف الصحي في المدينة واستخدامها في أعمال ري المسطحات الخضراء في العين، وتحقيق جملة من الأهداف الأخرى منها التغلب على مشكلة انبعاث الروائح الكريهة من محطات الضخ القديمة في بعض مناطق العين، وتوفير تكاليف تشغيلها وصيانتها وتخفيف الأحمال على شبكات الصرف الصحي القائمة، ومعالجة الكثير من السلبيات والمشاكل التي ترتبت على قصور شبكة الصرف الحالية، وعدم قدرة المحطة القديمة الوحيدة في زاخر على استيعاب الزيادة الكبيرة في معدلات تدفق مياه الصرف الصحي الناجمة عن زيادة الكثافة السكانية والمد العمراني في المدينة”.
وأشار الظاهري إلى أن هذا المشروع وغيره من المشاريع الحيوية الأخرى التي تنفذها الشركة في العين حاليا تأتي ضمن استراتيجية الشركة للأعوام الخمسة المقبلة، وتتوافق مع خطة تطوير المدينة لعام 2030 والمستندة إلى أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي.
يذكر أن مشروع شبكة الخطوط الموصولة بالمحطة يعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في مدينة العين التي تم تنفيذها في السنوات القليلة الماضية، ومن أكثرها أهمية لما يوفره من تطوير ضروري لشبكة الصرف الصحي، لتواكب التطور العمراني والنمو المستمر الذي تشهده مدينة العين ويشمل المشروع محورين رئيسيين، الأول تحسين أداء شبكة الصرف الصحي بتخفيف الأحمال عن محطات المعالجة القائمة في منطقة زاخر، عن طريق إنشاء خطوط صرف صحي انحدارية بطول 34 كيلومترا تقوم بتجميع مياه الصرف الصحي من مناطق وسط المدينة والجيمي والمرخانية والبطين والمقام مرورا بالسلامات واليحر ليتم إيصالها إلى محطة المعالجة الجديدة في منطقة الساد.
وبتنفيذ هذه الخطوط تمكنت شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي من الاستغناء عن ست من محطات ضخ مياه الصرف الصحي القائمة السابق ذكرها، حيث تم تحويل مياه الصرف الصحي عن طريق الخطوط المنفذة إلى محطة المعالجة في الساد بالانحدار الطبيعي. وهذا من شأنه أن يوفر الكثير من النفقات اللازمة لأعمال الإحلال والتجديد والصيانة الدورية وتكاليف التشغيل السنوية لمحطات الضخ، كما أن هذه الخطوط ستسهل من ربط التوسعات السكانية الجديدة والمستقبلية بالإضافة إلى الفوائد البيئية جراء الاستغناء عن المحطات وخطوط الضخ القديمة.
ويتمثل المحور الثاني في إنشاء محطة ضخ مياه ري رئيسية ذات تحكم أوتوماتيكي بمنطقة الساد وبطاقة إجمالية تصل إلى ألف و200 لتر في الثانية، إضافة إلى خط المياه المعالجة الرئيسي اللازم لنقل مياه الري إلى مدينة العين بطول 19 كيلومترا مع كافة غرف التحكم الضرورية، مما يساعد في الاستفادة من المياه المعالجة في أعمال الزراعات التجميلية بمدينة العين وضواحيها.
وقد تم إنشاء وصلات تغذية لخزانات الري القائمة التابعة لقسم الحدائق في بلدية العين، وكذلك إنشاء خزان مياه ري جديد سعة ستة ملايين جالون بمنطقة المقام، مما سيمكن من تقليل استخدام المياه الجوفية ومياه الشرب في أعمال ري الزراعة، ولا يخفى الأثر الإيجابي لذلك على البيئة ومن حيث تقليل النفقات العامة نتيجة استخدام مياه الشرب في الري.