صحيفة الاتحاد

الرياضي

قراءة باسم قاسم تصطدم بـ «تكتيك» زاكيروني

الكويت (الاتحاد)

لا أحد يتصور أن المواجهة بين العراق والإمارات سهلة، بالعكس قمة الصعوبة على الفريقين، و«الأبيض» لديه أسلوب جديد وخطط لعب مختلفة عن السابق، ويتميز بالجوانب الدفاعية، بينما «أسود الرافدين» يتحسن في الأداء من مباراة إلى أخرى، وهو ما شهدناه في الدور الأول.
في المجمل العام للمباراة، لن نشاهد اللعب الفردي بطريقة موسعة، ولكن الفريقين سيلجآن إلى اللعب الجماعي، وعنوان اللقاء هو التحفظ من الجانبين، ويغلب على اللقاء الجانب التكتيكي، وأتوقع أن يقوم العراق بتطبيق «تكتيك جماعي»، وخبرة الفريقين لها دور مؤثر، خاصة أن كل منتخب لديه مجموعة من أصحاب الخبرة.
العراق يملك حلولاً كثيرة من ناحية مفاتيح اللعب، ولدينا أكثر من لاعب في الوسط، يتقدمهم حسين علي الذي يجيد المراوغة، وقدم في المباريات الثلاث بالدور الأول مستوى متميزاً، وحصل على لقب أفضل لاعب، على عكس «الأبيض» الذي غابت عنه الفرديات، وكنا دائماً ما نشاهد عموري أفضل لاعب في المباراة، أو علي مبخوت، والآن بدأنا نرى لعباً جماعياً لا يعتمد على لاعب معين.
الطريقة الجديدة التي يؤدي بها «الأبيض» لا تزال جديدة، ولم يستوعبها اللاعبون بدرجة كبيرة، ولديه مدرب جديد، وأتمنى أن نستغل هذا الجانب، وننجح في العبور إلى الدور النهائي، ولا أحد ينكر أن زاكيروني من مدربي «الفئة الأولى»، ولديه استراتيجية وفكر يسعى لتطبيقه، وقد يستغرق الأمر طويلاً، ومن المؤكد أنه شخص الحالة وتعرف على مواطن الخلل، وبدأ التطبيق، وكل مدربي الفئة الأولى لديهم فكر مختلف وأيضاً الجهاز المعاون معه، وليس مثل مدربين آخرين يعملون لفترة، ويحصلون على رواتب ثم يرحلون، والفريق يجيد الآن الناحية الدفاعية، ولكن على المستوى الهجومي لا تزال الحلول غائية،
وطبيعية الشخصية العراقية، عندما تستنفر تجدها مختلفة، في كل المواقف، وهو ما حدث مع اللاعبين بالعودة إلى المباراة في الشوط الثاني، بعدما يشعرون بالخطر، وهو سر تفوق المنتخب في الشوط الثاني للمباريات.
أرى أن تدخلات «الجنرال» باسم قاسم مدرب العراق في المباريات السابقة موفقة، لأن كل التغييرات نجحت في تغيير النتيجة، والدليل أن الثلاثي سجل الأهداف، وهو ما يؤكد أن المدرب يجيد قراءة اللعب.
وأوجه رسالة للاعبي العراق وأقول لهم إنهم يتطورون من مباراة إلى أخرى، ونتمنى أن يواصلوا الأداء التصاعدي، حتى نقدم شيئاً بسيطاً لشعبنا وجماهيرنا، وحضور الجماهير لا يمثل على اللاعبين أي ضغوط، لأننا تعودنا أن نلعب خارج ملعبنا، لسنوات طويلة، وبالتالي فإن وجود جمهورنا سيكون حافزاً كبيراً للاعبين، ونناشد بتسهيل دخول الجماهير العراقية لحضور المباراة والمسافة ليست بعيدة، واستمتعنا بالجماهير الكويتية وأتمنى أن يتواجد الجمهور العراقي بقوة في المباراة.