الاقتصادي

«طيران الجزيرة» تعتزم التوسع في أنشطتها بالسوق الكويتية

الكويت (رويترز) - تعتزم شركة “طيران الجزيرة” الكويتية التركيز في توسيع أنشطتها بالسوق الكويتية، بحسب مروان بودي، رئيس مجلس إدارة الشركة، نظراً “لأنه سوق مهم ويتطور باستمرار (كما أن) الحكومة الكويتية لديها ميزانية كبيرة للصرف”.
وذكر بودي أن حجم القادمين والمغادرين من وإلى مطار الكويت بلغ 8,4 مليون راكب خلال 2011 مع توقعات أن يرتفع العدد بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال 2012.
وأشار إلى أن حصة طيران الجزيرة بلغت 14% من العدد الإجمالي للمسافرين عبر مطار الكويت خلال 2011 وهي تأمل أن تزيدها خلال 2012. وقال إن طائرات الشركة تبلغ حالياً 12 طائرة بعد أن تسلمنا طائرة جديدة إيرباص “ A-320” الأسبوع الماضي وسوف يصل العدد الإجمالي إلى 15 طائرة خلال 2014 حيث من المقرر أن نتسلم ثلاث طائرات جديدة من نفس النوع خلال العامين المقبلين طائرتان منها في 2013 والأخيرة في 2014. وأكد رئيس مجلس إدارة “طيران الجزيرة” أن تمويل شراء هذه الطائرات الأربع الجديدة والتي تبلغ كلفتها 240 مليون دولار كحد أقصى تم بالتعاون مع بنوك رئيسية منها بنك “دي.في.بي” الألماني وبنك “ناتكسيس” الفرنسي وبنك “الكويت الوطني”، بالإضافة إلى عدد آخر من البنوك الإقليمية والأوروبية التي لعبت دوراً مسانداً.
وقال مروان بودي إن الشركة خفضت رحلاتها من وإلى سوريا بنسبة 66% في الوقت الحالي بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية هناك، مشيراً إلى أنه تم تعويض الرحلات المفقودة بزيادة الرحلات لجهات أخرى في المنطقة.
وأضاف أن عدد رحلات الشركة من وإلى سوريا بلغ 18 رحلة أسبوعياً قبل الاضطرابات الأمنية هناك ووصل حالياً إلى ست رحلات فقط. وأضاف “نأمل أن تتحسن الأوضاع هناك وتعود لطبيعتها.. حالياً نشغل ست رحلات أسبوعياً.. هناك جمهور لابد أن نخدمه”.
وأكد أن هناك زيادة في عدد رحلات الشركة المتجهة إلى كل من جدة ودبي والقاهرة، مشيراً إلى أن رحلات القاهرة وصلت إلى 21 رحلة أسبوعياً في أوقات الذروة خلال فصل الصيف وتهبط إلى 14 رحلة فقط خلال الأشهر الأخرى. وأوضح بودي أن الشركة واجهت تحديات جمة بسبب الاضطرابات التي اندلعت في العديد من الدول في إطار الربيع العربي “لكن تخطيناها جميعاً وحصلنا على نتائج قياسية في 2011”.
وأعلنت “طيران الجزيرة” أمس الأول أنها تحولت إلى تحقيق أرباح صافية قدرها 10,6 مليون دينار (38,1 مليون دولار) خلال 2011 مقارنة مع خسائر 2,8 مليون دينار في 2010. وجاءت عودة طيران الجزيرة للربحية خلال 2011 بعد عامين من الخسائر. وقال بودي “اليوم لدينا إدارة مرنة تتحرك بسرعة وتتجاوب مع السوق. (إذا حصل) أي ضغط علينا في أي من النقاط نسحب الطاقة التشغيلية (في هذه النقاط) ونضعها في محطات أخرى”.
وقال بودي إنه ليس لدى الشركة نية لشراء طائرات جديدة قبل عام 2014 بخلاف المتفق عليها، مؤكداً أن استراتيجية “طيران الجزيرة” حالياً هي “التوسع في الربح أكثر من التوسع في أعداد الطائرات”.
وأكد أن السوق تعاني من تخمة في أعداد الطائرات كما أن كثيراً من الصفقات تعتمد على المضاربة أكثر من التشغيل الفعلي لهذه الطائرات “ولهذا نحن حذرين في هذه المرحلة”.
وأضاف أن “طيران الجزيرة” ستستفيد بشكل كبير إذا تحسن أداء شركة الخطوط الجوية الكويتية لأن الشركتين يمكن أن تعملا بشكل متكامل لا سيما أن “طيران الجزيرة” تركز فقط على الرحلات قصيرة المدى بينما يمكن للشركة الحكومية أن تحصل على شريحة كبيرة من الرحلات طويلة المدى من وإلى الكويت وهي الشريحة التي تذهب حالياً لشركات إقليمية تقوم بها عبر مطارات قريبة في المنطقة.