الاقتصادي

مؤشر سوق أبوظبي يتراجع 2,1%

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي  (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - تخلى سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد 3 جلسات من عمليات جني الأرباح القوية التي تعرض لها في جلسة الأمس، عن حاجزه النفسي 2600 الذي اخترقه نهاية الشهر الماضي، مسجلا اكبر انخفاض يومي منذ بداية موجة الصعود نهاية شهر يناير الماضي.
وانخفض المؤشر العام بنسبة 2,1% عند مستوى 2553 نقطة المستوى الذي كان عليه السوق نهاية شهر فبراير الماضي، متأثرا بعمليات جني أرباح قوية طالت كافة الأسهم القيادية والنشطة، وسجلت معها أكبر نسبة تراجع يومي منذ مطلع العام الحالي.
وفقد المؤشر 57 نقطة خلال الجلسة من مستوى 2611 نقطة، ليخسر بذلك 88 نقطة من أعلى مستوى سجله خلال جلسة 4 مارس الماضي عند مستوى 2641 نقطة.
وقلل المحلل المالي حسام الحسيني من تأثيرات سلبية قوية على الأسواق من عمليات جني الأرباح التي اعتبرها ضرورة ومتوقعة للسوق، بعد ارتفاعات قياسية على مدار 32 جلسة.
وأضاف أن السوق كان ينتظر عملية جني أرباح من شأنها أن تهدئ من موجة الصعود، وفي ذات الوقت تسمح للمستثمرين الذين لم يتمكنوا من دخول السوق، بسبب ارتفاع الأسعار من العودة للشراء عند مستويات الأسعار الحالية.
وسجلت العديد من الأسهم خصوصا في قطاعات العقارات والصناعة والطاقة والاستثمار نسب هبوط وصلت إلى الحد الأقصى 10%، وهى الأسهم التي حصدت على مدار أكثر من أسبوعين مكاسب قياسية تجاوزت 50%.
وتوقع الحسيني استمرار عمليات جني الأرباح جلسة او جلستين آخريين، تعاود بعدها الأسواق مسارها الصعودي، بدعم من استحقاق توزيعات الأرباح التي ستبدأ خلال الفترة المقبلة، علاوة على توقعات بدخول شريحة من كبار المستثمرين الراغبين في الاستفادة من توزيعات أرباح الشركات، عن طريق شراء كميات من أسهمها.
وقال” الملاحظ أن شريحة كبيرة من المستثمرين لم تندفع نحو البيع العشوائي، على نحو ما كان يحدث في السابق، الأمر الذي يزيد من تماسك السوق في مواجهة عمليات جني الأرباح التي يتوقع أن تخف تدريجيا مع بداية الأسبوع المقبل”.
وبحسب احصاءات سوق أبوظبي، شهد السوق تداولات بقيمة 146,7 مليون درهم، من تداول 120,3 مليون سهم، جرى تنفيذها من خلال 1900 صفقة، وشكلت تداولات الأجانب نحو 43,4% من اجمالي تعاملات السوق، ولوحظ أن عمليات جني الأرباح جاءت من قبل الاستثمار المحلي والأجنبي غير العربي.
وحقق الاستثمار الأجنبي صافي شراء بقيمة 2,6 مليون درهم، هى في ذات الوقت، محصلة بيع الاستثمار المحلي، وذلك من مشتريات بقيمة 63,73 مليون درهم، من شراء نحو 53 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 61,06 مليون درهم، من بيع 53,4 مليون سهم.
وواصل الاستثمار الخليجي عمليات الشراء، بصاف قيمته 10,13 مليون درهم، مقابل صافي بيع للاستثمار العربي بقيمة 1,86 مليون درهم، والاستثمار الأجنبي غير العربي بقيمة 5,60 مليون درهم.
وسجلت كافة القطاعات التسعة المدرجة في السوق هبوطا جماعيا، جاء حادا وقويا لـ 5 قطاعات هي العقار بنسبة 8% والاستثمار 7% وكل من الصناعة والطاقة 3% والبنوك 2,8.
وشهد السوق ارتفاع أسعار 3 اسهم فقط، في حين طال الهبوط أسعار 32 شركة، في مؤشر على موجة التراجع القوية التي تعرض لها السوق.
وحقق سهم شركة جلفار للأدوية اكبر نسبة ارتفاع سعري بنحو 7,6% إلى 2,75 درهم، من 8 صفقات بقيمة 219 ألف درهم، من تداول 81 ألف سهم، يليه سهم الخزنة للتأمين بنسبة 6,9% إلى 0,46 درهم، وأبوظبي للفنادق 0,48% إلى 2,10 درهم.
وسجلت أسهم عدة في قطاعات العقارات والصناعة والتأمين نسب هبوط حادة تراوحت بين 8 إلى 9%، وحقق سهم إسمنت الفجيرة اكبر نسبة انخفاض سعري بنحو 9,2% إلى 0,98 درهم، وذلك من صفقة واحدة بقيمة 6199 درهما، من تداول 6325 سهما.
ونالت أسهم شركات العقارات الجزء الأكبر من عمليات جني الأرباح خصوصا سهمي الدار وصروح، بعد ارتفاعاتها القوية التي دفعتها من أدنى مستوياتها عند أقل من 0,80 فلس لكل سهم إلى أكثر من 1,20 درهم بارتفاعات تجاوزت 50% خلال نحو شهر.
وحقق سهما الدار وصروح أكبر الانخفاضات اليومية خلال العام الحالي بنسبة 8,2% لكل سهم وأغلقا عند ذات السعر 1,09 درهم، وتصدر سهم صروح قائمة الأسهم النشطة بتداولات قيمتها 29,7 مليون درهم، من تداول 26,7 مليون درهم، يليه سهم الدار بتداولات قيمتها 28,4 مليون درهم، من تداول 25,5 مليون سهم.
وانخفض سهم شركة اشراق العقارية اكثر الأسهم العقارية حصدا للمكاسب خلال الجلسات الماضية، بنسبة 7,5% إلى 0,36 درهم، وسهم شركة رأس الخيمة العقارية بنسبة 6,9% إلى 0,39 درهم، وحقق تداولات بقيمة 4,2 مليون درهم، من تداول 10,7 مليون سهم.
وواصل سهم “اتصالات” الذي لم يتجاوب مع موجة الصعود التي شهدتها الأسواق، هبوطه منخفضا بنسبة 0,43% إلى 9,20 درهم، وبلغت قيمة تداولاته 14,1 مليون درهم، من تداول 1,5 مليون سهم، وفي ذات القطاع تراجع سهم شركة الاتصالات السودانية “سوداتل” بنسبة 4,1% إلى 1,10 درهم.
وتعرضت كافة الأسهم النشطة والثقيلة في قطاع البنوك لضغوط بيع قوية، هبطت بأسعارها كثيرا، ومني سهم بنك الخليج بأكبر الخسائر متخليا عن مستوى 20 درهما الذي كسره الأسبوع الماضي فوق الـ 21 درهما.
وانخفض السهم بنسبة 4,5% إلى 19,85 درهم، وتصدر قائمة الأسهم النشطة في القطاع بنحو 18,8 مليون درهم، من تداول 944,6 ألف سهم.
وجاء الضغط قويا على المؤشر، من سهم بنك ابوظبي الوطني، ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر والذي تراجع بنسبة 4,3% إلى 11,10 درهم، وحقق تداولات بقيمة 4 ملايين درهم، من تداول 371 ألف سهم.
وانخفض سهم مصرف ابوظبي الاسلامي 2% إلى 3,38 درهم، بتداولات قيمتها 1,4 مليون درهم، من تداول 413,2 ألف سهم، وسهم بنك الاتحاد الوطني بنسبة 1,9% إلى 3,04 درهم، وحقق تداولات بقيمة 1,8 مليون درهم، من تداول 618,8 ألف سهم.