خليجي 21

العراقي «أخضر» والسعودي «أبيض»!

كرة مشتركة بين العراقي أحمد إبراهيم والسعودي ناصر الشمراني (أ ف ب)

كرة مشتركة بين العراقي أحمد إبراهيم والسعودي ناصر الشمراني (أ ف ب)

المنامة (الاتحاد) ـ حقق العراق فوزاً ثميناً على السعودية بهدفين نظيفين في مباراتهما مساء أمس باستاد مدينة خليفة الرياضية بالمنامة، في ختام الجولة الأولى لمباريات المجموعة الثانية لبطولة «خليجي 21» لكرة القدم، وجاء الهدفان عن طريق سلام شاكر في الدقيقة 18 وأسامة هوساوي بالخطأ في مرماه في الدقيقة 72، اقتسم العراق صدارة المجموعة مع الكويت التي فازت على اليمن بهدفين نظيفين أيضاً.
وضحت النية الهجومية لمنتخب العراق منذ البداية، بدليل أنه حصل على ضربتين ركنيتين خلال 3 دقائق، أبطل مفعولهما دفاع المنتخب السعودي الذي رد بكرة طويلة وصلت إلى ناصر الشمراني، ولكنها كانت أسرع منه لتعبر الخطوط إلى خارج الملعب، ووضح أن المنتخبين رفعا شعار الحذر الكبير واليقظة الدفاعية، ومن هنا أصبح اللعب محصوراً في وسط الملعب في الدقائق العشر الأولى، وكان طبيعياً أن تغيب المحاولات الهجومية والتهديد الحقيقي عن المرميين، رغم النشاط العراقي الأكثر تجاه مرمى السعودية الذي اعتمد على التمرير الطويل.
احتسب الحكم ضربة حرة للسعودية على إثر خطأ من أحمد إبراهيم مع فهد المولد، ونفذها ياسر القحطاني، لكن الدفاع العراقي أبعد الكرة، وتكرر السيناريو في الاتجاه المعاكس، بعد عرقلة سعود كريري لعلي رحيمة الذي سدد الركلة الحرة وسيطر عليها وليد عبد الله حارس «الأخضر».
وتكررت بعد ذلك محاولات «أسود الرافدين» بحثاً عن أي منفذ إلى مرمى الحارس وليد عبدالله، لكن صلابة أسامة المولد أسهمت في الحد من خطورة يونس محمود، ومن ضربة حرة في منتصف ملعب «الأخضر» حولها سلام شاكر برأسه في المرمى محرزاً هدفاً جميلاً في الدقيقة 18، ترجم به تفوق منتخب بلاده الذي استعصت عليه كل الحلول في الوصول إلى مرمى المنافس، لكن الحل كان في ضربة ثابتة صنعت الفارق لـ «أسود الرافدين».
وضغط المنتخب السعودي عبر فهد المولد في مناسبتين، لكن همام طارق أنهى الخطورة في المرتين، ومرر ياسر القحطاني كرة لفهد المولد الذي عكس الكرة وقابلها ناصر الشمراني برأسه، لكن الكرة علت العارضة في أول وصول حقيقي للمنتخب السعودي إلى مرمى نور صبري منذ انطلاقة المباراة عند الدقيقة 24.
وارتكب وليد سالم لاعب العراق خطأ مع فهد المولد لتحتسب ركلة حرة لكن الدفاع أبعد الكرة، ثم تجددت محاولات «الأخضر» بحثاً عن التعادل، وأربكت هذه المحاولات مدافعي العراق، وكاد وليد سالم يسجل في مرماه في الدقيقة 28 بعد كرة ساقطة أرسلها معتز الموسى، لكن الكرة مرت بسلام على المرمى العراقي.
ومع بداية ربع الساعة الأخير من المباراة تخلى «أسود الرافدين» عن تراجعه عقب تسجيل الهدف، وعاد إلى النسق الذي استهل به المباراة مع مراعاة الانضباط التكتيكي، وعدم ترك مساحات عند فقدان الكرة.
وأفلت فهد المولد من رقابة وليد سالم ومرر وشكل تهديداً بتمريره الكرة في موقع جيد داخل منطقة جزاء العراق، لكن الانسجام بينه والشمراني كان مفقوداً لتأخذ الكرة طريقها إلى خارج الملعب في الدقيقة 37.
وقطع ناصر الشمراني كرة من وسط الملعب، ومررها إلى فهد المولد الذي لعب الكرة دون تركيز بعيداً عن المرمى لتضيع أخطر فرصة للمنتخب السعودي في الدقيقة 40، ونشط العراق الذي نقل الكرة إلى اللعب في ملعب الأخضر، وكاد يونس محمود ينهي الشوط بهدف ثانٍ بعد كرة طويلة سددها في جسد أسامة هوساوي الذي خلص الكرة قبل أن يحصل سالم الدوسري على الإنذار الأول في اللقاء قبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول، وفي الوقت المحتسب بدل الضائع ارتكب سيف سلمان خطأ مع فهد المولد، وقبل تنفيذ الركلة الحرة أنذر الحكم اللاعب أسامة المولد لدفعه يونس محمود دون كرة، ولعب ياسر القحطاني كرة خطيرة أبعدها نور صبري وأطلق بعدها مباشرة الحكم المجري فيكتور صافرته بنهاية الشوط الذي تفوق فيه «أسود الرافدين» أداءً ونتيجة.
وبدأ المنتخب السعودي الشوط الثاني مهاجماً وأبعد دفاع العراق كرة عكسية لمنصور الحربي، وتصدى نور صبري لمحاولة سالم الدوسري الذي عاد ليكرر المحاولة مرة ثانية، سيطر عليها نور صبري، ونال علاء عبد الزهرة إنذاراً للخشونة مع سلطان البيشي، وعاد نور صبري لينقذ مرماه من فرصة هدف محقق، بعد أن خطف الكرة من أمام ناصر الشمراني، وأبعد نور صبري تسديدة أسامة المولد إلى الركنية في الدقيقة 56، واستمرت السيطرة المطلقة لـ «الأخضر» بعكس الشوط الأول.
وأجرى حكيم شاكر مدرب «أسود الرافدين» تغييره الأول بخروج علاء عبد الزهرة ونزول حمادي أحمد، لتعزيز الجانب الهجومي الذي ظهر بشكل مختلف ع ما كان عليه في الشوط الأول.
وبعد سلسلة من الهجمات السعودية، عاد يونس محمود ليقود هجمة عراقية انتهت بعرقلة من أسامة المولد ليحتسب الحكم ضربة حرة لم تسفر عن شيء، ثم أجرى «الأخضر» تغييراً بخروج ياسر القحطاني الذي كان غائبا تماماً في المباراة ودخول تيسير الجاسم.
وحملت الدقيقة 73 خبراً سيئاً للمنتخب السعودي، بعد أن حول مدافعه أسامة هوساوي كرة أرسلها العراقي علي كاظم من الجهة اليمنى برأسه في مرمى فريقه عن طريق الخطأ معلنا الهدف الثاني لـ «أسود الرافدين» في الدقيقة 72.
ثم استكمل فرانك ريكارد مدرب الأخضر تغييراته بدخول محمد السهلاوي بدلاً من فهد المولد، وأعقبه العراق بخروج أحمد ياسين ونزول خلدون إبراهيم، ولم يتغير الحال عما هو عليه، حيث تواصل التفوق العراقي تنظيمياً على منافسه السعودي الذي رغم التعزيزات الهجومية التي دفع بها المدرب، وكان المشهد الأخير في اللقاء قيام مدرب العراق بإجراء تغيير تكيتيكي لاستهلاك الوقت بنزول حسام إبراهيم بدلاً من يونس محمود لينتهي اللقاء بفوز العراق بهدفين.

الملعب: ستاد مدينة عيسى
الحكم: المجرب فيكتور كاسايا
الجمهور: نحو 15 ألف متفرج
الأهداف: العراق: سلام شاكر (18) وأسامة هوساوي (73 خطأ في مرمى فريقه)
الإنذارات: السعودية: سالم الدوسري (45) وأسامة المولد (45)
تشكيلاتا المنتخبين:
العراق: يونس محمود (45) وعلاء عبد الزهرة (53) ونور صبري (75) وخلدون إبراهيم (88)
- مثل السعودية: وليد عبد الله - منصور الحربي وأسامة هوساوي وأسامة المولد وسلطان البيشي ومعتز الموسى (أحمد عطيف) وسعود كريري وسالم الدوسري وفهد المولد (محمد السهلاوي) وياسر القحطاني (تيسير الجاسم) وناصر الشمراني. المدرب: الهولندي فرانك ريكارد
- مثل العراق: نور صبري- أحمد إبراهيم وعلي كاظم وسيف سلمان واحمد ياسين (خلدون إبراهيم) وهمام طارق وسلام شاكر وعلي رحيمة وعلاء عبد الزهرة (حمادي أحمد) ووليد سالم ويونس محمود (حسام إبراهيم).
المدرب: العراقي حكيم شاكر.