الاقتصادي

المنصوري: الإمارات أكبر سوق تصديرية لكندا في الشرق الأوسط

المنصوري خلال لقائه ممثلي القطاعات والمؤسسات الاقتصادية الكندية (من المصدر)

المنصوري خلال لقائه ممثلي القطاعات والمؤسسات الاقتصادية الكندية (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أمس، إن الإمارات أكبر سوق تصديرية لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين بلغت 3,67 مليار درهم (مليار دولار) خلال عام 2010.
وأفاد المنصوري، الذي يترأس وفداً إماراتياً إلى كندا، بأن حجم الاستثمارات الإماراتية في كندا بلغ نحو 37 مليار درهم (10 مليارات دولار).
وبحث المنصوري مع معالي جيرالد كدي، عضو البرلمان وسكرتير شؤون التجارة الدولية الكندي، سبل تعزيز وتطوير أطر التعاون الاقتصادي بين البلدين في شتى المجالات العلمية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية.
وأكد ضرورة تكثيف التواصل، وتجاوز العقبات والتحديات، والتطلع الى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتحديداً في مجالات الطاقة المتجددة والابتكار، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والصناعات المتطورة، وتبادل الاستثمارات، وإقامة مشاريع مشتركة.
وأضاف المنصوري، خلال الاجتماع، أن الهدف من الزيارة هو بحث إمكانية فتح قنوات جديدة بين البلدين، وبناء جسور التعاون في شتى القطاعات، والتعريف بالمناخ الاستثماري في دولة الإمارات، إلى جانب تعريف الفريق الاقتصادي المشارك، ضمن وفد الدولة إلى كندا، على الفرص الاستثمارية في كندا، والتي سيتمكن أعضاء الوفد المشارك من الإطلاع عليها، والانتقاء منها، وفقاً للقطاعات الاقتصادية المختلفة التي يمثلها.
وأشار معاليه إلى أن هناك مجالات عدة للتعاون بين البلدين، خاصة في المشروعات الصناعية، والتجارة والاستثمار، مؤكداً وجود أسس وطيدة لبناء علاقات الشراكة بين الإمارات وكندا، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.
من جانبه، اعتبر معالي جيرالد كدي أن الحوار المباشر بين الشركات المعنية في البلدين أمر ضروري، لتنشيط المبادرات الاقتصادية لإقامة المشروعات المشتركة، وتشجيع الأعمال الخاصة، والتعاون الاقتصادي بهدف تطوير التجارة المتبادلة بين البلدين.
وخلال اللقاء أعرب رؤساء الشركات الكندية الذين يمثلون حوالي 100 شركة رئيسية، ومعظمهم سبق لهم زيارة دولة الإمارات، عن رغبتهم في استكشاف الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات. وأبدوا إعجابهم بالتطور والازدهار العمراني والسياحي الذي تشهده الدولة، مشيدين بالنمو الاقتصادي والبنى التحتية الراقية التي تتميز بها، والتطور الكبير الذي وصلت إليه.
وأكد جميع المشاركين في اللقاء حرصهم على التعاون المثمر في جميع القطاعات التي يمثلونها، مشيرين إلى أن دولة الإمارات تعد شريكاً اقتصادياً مهماً لكندا في منطقة الشرق الأوسط، لافتين إلى أن هناك آفاقاً واسعة للتعاون والاستثمار.
وخلال اللقاء اقترح معالي المنصوري إمكانية التعاون في مجال الاستثمارات على المستويات كافة، من خلال التنسيق بين البلدين، وجمع المعلومات عن الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية في كندا، مشيراً إلى أهمية إشراك المشاريع الصغيرة والمتوسطة والوطنية، وتوفير الفرص لها للانطلاق عالمياً، والاستفادة من فرص تعاون جديدة، إلى جانب الشركات الوطنية الكبرى.
ومن جهته رحب معالي جيرالد كدي بهذا المقترح، معرباً عن رغبة بلاده في دفع العلاقات الاقتصادية مع الإمارات الى مستويات متقدمة من خلال التعاون في المجالات الاقتصادية الحيوية كافة، وتحديداً في مجالات الطاقة على أنواعها، بما فيها الطاقة المتجددة والمناجم والصناعات المتطورة.
وناقش الطرفان أطر التعاون في مجال الاستثمار من قبل الشركات الكندية في قطاعات الطاقة البديلة والصناعات التحويلية مثل البتروكيماويات والألمنيوم في دولة الإمارات.
وتطرق الطرفان خلال اللقاء الى امكانية التعاون في مجال الطاقة البديلة حيث إن الإمارات تمتلك خبرة واسعة في مجال الطاقة البديلة من خلال مدينة مصدر وبالمقابل تمتلك مقاطعة كيبك الكثير من الموراد الطبيعية المولدة للطاقة مثل المياه والرياح.
وفي نهاية اللقاء شدد الطرفان على وضع آلية للتنسيق ومتابعة دورية للمستجدات والتطورات الاقتصادية كلفة بينهما من أجل التوصل الى بناء علاقات اقتصادية مثمرة لكلا الجانبين.
وحضر الاجتماع كل من محمد عبدالله بن مطلق الغفلي سفير الدولة لدى كندا، وكين لويس السفير الكندي لدى الدولة، ومحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وكبار المسؤولين في الوزارة، إلى جانب ممثلي الشركات الكندية البارزة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما شارك في الاجتماع أعضاء وفد الدولة الاقتصادي الذي يضم كلاً من المهندس راشد عبيد الظاهري رئيس المشاريع الخاصة في شركة مصدر للطاقة، وجمال الحاي النائب التنفيذي الأول للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي، وعمر بن غالب نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، وخالد الصيعري رئيس قسم العلاقات الاستراتيجية والشؤون العامة في شركة ابوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”، وعيسى عبدالله الغرير رئيس شركة الغرير للموارد، وعبيد سعيد الظاهري نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الدولية في شركة بروج، إلى جانب عدد كبير من رؤساء الشركات الكندية التي تمثل قطاعات الطيران والسياحة والعقارات والبناء، وغيرها.
وعلى نحو متصل التقى معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري ريك وايت تيكر، نائب رئيس الهيئة الكندية للتكنولوجيا والتنمية المستدامة، حيث قدم رئيس الهيئة عرضاً تفصيلياً عن نشأة الهيئة واهدافها والدور الذي تقوم به من حيث الابتكار والتكنولوجيا النظيفة ودعم المخترعين والمبدعين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاون القائم في مجال البحث والتطوير العلمي.
من جانبه أكد معالي المنصوري أهمية تعزيز التعاون في مجال البحث والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعتبر هدفاً استراتيجياً للحكومة الاتحادية.
ودعا المنصوري الى تحديد اجتماع بين وزارة الاقتصاد والجانب الكندي لمناقشة مجالات التعاون من خلال الهيئة والخدمات التي تقدمها. وأعرب الجانب الكندي عن استعداده للتعاون الكامل مع الإمارات في هذا الشأن.
ووجه معالي المنصوري الدعوة إلى الهيئة لزيارة دولة الإمارات ومقابلة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية.
التعاون التجاري
كما اجتمع معالي المنصوري مع ديريك لين نائب رئيس هيئة الكندية لتنمية الصادرات وناقش سبل تعزيز التعاون التجاري واستكشاف فرص التعاون في القطاع الخاص في كلا البلدين.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن القطاع الخاص في الإمارات، حيث تحدث حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عن أهمية تطوير التبادل التجاري بين البلدين، وتحدث أعضاء الوفد الإماراتي عن جوانب تطوير التعاون المتبادل بين البلدين.
ودعا الوفد الإماراتي الهيئة الى تنظيم وفود تجارية للمشاركة في معارض الدولة، خاصة المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف بناء شراكات بين شركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات وكندا.
في الختام أكد معالي المنصوري أهمية الزيارة التي يقوم بها وفد الدولة إلى كندا، والتي تستمر لمدة أسبوع كامل، والذي يضم ممثلين عن الشركات الوطنية، بما فيها الصغيرة والمتوسطة للقاء ممثلي القطاعات والمؤسسات الاقتصادية الكندية في مقاطعة كيبك وتورونتو ومونتريال للتباحث في إمكانية إقامة مشاريع مشتركة، والتعرف إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها القطاعات الكندية.