الاقتصادي

3.5 % النمو المتوقع لاقتصاد دبي في 2018

من مجسمات إكسبو دبي 2020 (من المصدر)

من مجسمات إكسبو دبي 2020 (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ينمو اقتصاد دبي بنسبة 3.5% في عام 2018، نتيجة للتأثير الإيجابي للاتجاهات الاقتصادية العالمية، ومن بينها نسب النمو الأعلى في معظم الاقتصادات المتقدمة، جاء ذلك في تقرير الآفاق الاقتصادية لإمارة دبي الذي أطلقته على هامش ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية في دورته الخامسة. ويسرد التقرير الصادر عن اقتصادية دبي التطوّرات الحاصلة في اقتصاد دبي على مدار 2017 واستشراف المستقبل لعام 2018، ويستهل هذا الإصدار باستعراض أبرز التطورات في اقتصاد دبي على المستويين الكلي والقطاعي، ثم يتناول بشكل مفصل آفاق اقتصاد دبي في عام 2018.
ويظهر التقرير في مقدمته الخصائص التي يتمتع بها اقتصاد دبي، إذ تعد دبي الاقتصاد الثالث على مستوى العالم بعد كل من لوكسمبورج وهونج كونج بالنسبة لدرجة الانفتاح، حيث تعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية لتحقيق دخلها. بلغت نسبة انفتاح دبي 321%، أي أن تدفقات التجارة كانت أكبر من صافي القيمة المضافة المتحققة في الاقتصاد بأكثر من ثلاثة أضعاف. بلغت القيمة الإجمالية لتجارة دبي من السلع غير النفطية 1.28 تريليون درهم في عام 2016، ولكن غلب على ميزانها التجاري عجز دائم نظراً لكون دبي مركزاً عالمياً للتجارة العالمية والإقليمية.

الاقتصاد الكلي
نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دبي إلى 376.8 مليار درهم في عام 2016، مرتفعاً بنسبة 2.9% مقارنة مع عام 2015. انتهجت حكومة دبي في السنوات القليلة الماضية سياسة مالية لترشيد الإنفاق العام من خلال خفضها لعجز موازنتها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 2% في عام 2010 إلى 0.4% بحلول عام 2013. ومن الأمور التي عززت قدرة دبي على تحقيق التوازن في ميزانيتها انخفاض الإنفاق الاستثماري العام نظراً لاستكمال العديد من المشاريع الكبرى.
انخفضت معدلات التضخم في دبي من معدل سنوي بلغ 3.7% في عام 2015 إلى 2.9% في عام 2016، بعد أن ارتفعت بشكل ثابت من 1.3% في عام 2013، ويعزى الانخفاض إلى تباطؤ تضخم الأسعار في قطاعات الإسكان والمياه والكهرباء والوقود والصحة.

التطورات القطاعية
ينقسم اقتصاد دبي في الإحصاءات الرسمية إلى تسعة عشر قطاعاً مستقلاً. ساهمت سبعة من هذه القطاعات بما نسبته 77.2% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي البالغ 376.8 مليار درهم في عام 2016، وهذه القطاعات هي: تجارة الجملة والتجزئة، النقل والتخزين، الخدمات المالية والتأمين، الصناعة التحويلية، النشاطات العقارية، التشييد، والإقامة وخدمات الطعام. وهي مُرتبة وفقاً لأهمية مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

تجارة الجملة والتجزئة
يعد قطاع تجارة الجملة والتجزئة (الذي يشمل أيضاً إصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية)، القطاع الأكبر في اقتصاد دبي بقيمة مضافة بلغت 103.4 مليار درهم ونسبتها 27.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016. كما أن هذا القطاع هو القطاع الأكثر توظيفاً، حيث وظف نحو 22.4% من عمالة دبي في عام 2015 ويلعب دوراً مهماً في دعم الإنفاق الاستهلاكي في الاقتصاد ويساعد من خلال روابطه الخلفية والأمامية في دعم النشاطات الاقتصادية في قطاعات أخرى مثل النقل والتخزين والطعام والإقامة. ومعدل نمو القيمة المضافة الحقيقية في هذا القطاع متقلب، وقد انخفض إلى 1.3% في عام 2016، أي أقل من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدبي للعام نفسه.

الصناعات التحويلية
ساهم قطاع الصناعات التحويلية بقيمة مضافة بلغت35.7 مليار درهم في عام2016، وما نسبته 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ووظّف نحو 250.854 عامل وعاملة في عام 2015، وهو بذلك يعدّ رابع أكبر قطاع من حيث القيمة المضافة والتوظيف في الاقتصاد. وبلغت القيمة المضافة للعامل الواحد 142.000 درهم في عام 2015. وجاءت في المرتبة العاشرة مقارنة مع القطاعات الأخرى. أمّا القطاعات الصناعية ذات الصلة والأصغر حجماً مثل التعدين واستغلال المحاجر وتوليد الكهرباء والبخار والغاز - والتي تتّسم بمستويات عالية من رأس المال للعامل الواحد- فقد جاءت في المرتبتين الأولى والثانية بالنسبة للإنتاجية، حيث وصلت الإنتاجية للعامل الواحد إلى 1.42 مليون درهم و910 آلاف درهم، على التوالي في عام 2015. وشهد قطاع الصناعات التحويلية ارتداداً صعودياً في معدل نموه في عام 2016 بارتفاع ناتجه الحقيقي بنسبة 3.4%، وهو أعلى من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة للعام نفسه.
حدد تقرير الآفاق الاقتصادية الصادر عن اقتصادية دبي، مجموعة من العوامل الرئيسية المؤثرة على مستقبل النمو بشكل إيجابي في دبي خلال المرحلة المقبلة، وكان أبرزها: استضافة معرض إكسبو 2020، وتنفيذ استراتيجية دبي الصناعية 2030 في إطار خطة دبي 2021، والسياسة المتبعة في تعزيز تنافسية دبي العالمية.
استضافة إكسبو 2020
من المتوقع أن يؤدي المعرض إلى استحداث 270.000 وظيفة جديدة. لاستيعاب الأعداد المتوقعة من الزوار لإمارة دبي (نحو 25 مليون). وتستفيد قطاعات التشييد والمواصلات والتخزين من البنية التحتية الإضافية اللازمة ومن تنقل الزوّار من إمارة دبي وإليها وحولها. وسيزداد الطلب الكلي بمقدار 15 مليار درهم إضافي يتوقع إنفاقها على مشاريع الطرق والمواصلات لإكسبو 2020 نتيجة للمشاريع الحكومية. وقد خصصت ميزانية الحكومة لعام 2018 مبلغ 5 مليارات درهم على مدار السنة بالإضافة إلى مبلغ مساوٍ لعام 2019.
وضعت استراتيجية دبي الصناعية 2030 رؤية صناعية لإمارة دبي لتصبح منصة عالمية للصناعات المبتكرة والمُستدامة والقائمة على المعرفة، بناءً على خمسة أهداف استراتيجية: أن تكون محركاً للنمو، وأن تكون قائمة على الابتكار، وأن تكون مقراً للشركات العالمية، وأن تكون مُستدامة بيئياً وتدعم الاقتصاد الأخضر، وأن تتبنى المعايير الإسلامية لتصنيع منتجات الحلال تصبح دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

26 مليار درهم استثمارات أجنبية مباشرة خلال 2017
أبوظبي (الاتحاد)

استقطبت دبي استثمارات أجنبية بقيمة بلغت 26 مليار درهم خلال عام 2017، وفقاً للمؤشرات الأولية لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار.
وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي للمؤسسة، في تصريحات صحفية، على هامش اختتام أعمال ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2018 أمس: «إن عام 2017 شهد قيام العديد من الشركات المحلية والعالمية التي تستثمر في دبي خاصة من أوروبا وشرق آسيا في دبي بتوسيع وزيادة حجم استثماراتها في الإمارة».
وتابع القرقاوي: «إن مؤسسة دبي للاستثمار تنظر بإيجابية إلى بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة خاصة أنها ستوفر بيانات مالية موثقة عن الشركات في الدولة، كما أن توجيه 70% من إيرادات الضريبة للحكومات المحلية سيساعد على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات في مختلف أنحاء الإمارات».
ونوه القرقاوي إلى أن الضريبة لن تؤثر سلباً على قرارات الشركات بالاستثمار في دبي أو الإمارات بصفة عامة، بل إن تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات يساعد على جذب المزيد من الشركات للاستثمار في الدولة، مشيراً إلى أن الشركات تحتاج نحو 3 شهور لكي تعتاد تطبيق الضريبة وتعتبرها جزءاً من الأنظمة المالية في الدولة، مما يدعم هذه الأنظمة.