الإمارات

«البيئة» تزرع شتلات القرم على سواحل دبا الحصن

دبي ( الاتحاد) - أعلنت وزارة البيئة والمياه أنه ستتم زراعة عدد من شتلات نبات القرم لاول مرة على سواحل دبا الحصن بإمارة الشارقة ضمن أنشطة مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة الخاصة بنشر زراعة أشجار القرم على سواحل الدولة ، وذلك بالتعاون مع بلدية دبا الحصن وضمن أنشطة أسبوع التشجير الذي تحتفل به الدولة خلال الفترة من 4 – 8 مارس الجاري تحت شعار “معا فلنزرع الإمارات”.
كما يقوم المركز بجمع بذور نبات القرم خلال الفترة من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية شهر أكتوبر من كل عام ومعاملتها بطرق فنية خاصة ورعايتها والمحافظة عليها ، ومن ثم زراعتها في مواقع مختلفة على سواحل الدولة.
وأفاد الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة ان نبات القرم جزءا لا يتجزأ من النظم البيئية في المناطق التي تقع بين خطي المد والجزر والتي تسهم إسهاما كبيرا في الحفاظ على البيئة البحرية وخاصة للكائنات المائية الحية مثل الاسماك والسرطانيات.
وأشار الجمالي إلى ان المركز تمكن في نهاية العام الماضي من زراعة 10 آلاف شتلة توزعت على سواحل الخيران وأماكن المحميات وأفاد بأنه خلال هذا العام ستتم زراعة 15 الف شتلة.
وتدعم أشجار القرم البيئات البحرية المختلفة والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة نظرا لفوائدها ووظائفها البيولوجية الأساسية التي تؤديها، حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروات المائية الحية.
وتعتبر أشجار القرم من الأشجار التي تنتمي إلى مجموعة النباتات الملحية دائمة الخضرة والتي توجد في المناطق الساحلية الاستوائية وشبه الاستوائية وتندرج تحت مظلة منظومة البيئة الساحلية المميزة والتي تزخر بالتنوع البيولوجي والحيوي فيها.
وأكد الدكتور إبراهيم بأن نباتات القرم تتميز بمقدرتها على النمو في البيئة الساحلية المالحة إضافة إلى نموها في التربة الطينية فقيرة التهوية، وذلك للخاصية التي تمتلكها والتي تتمثل في مقدرتها على استخلاص الماء العذب من الماء المالح وطرح الأملاح عبر الأوراق. أما بالنسبة لنموها في التربة الطينية فإن ذلك يرجع إلى أن لها جذور هوائية تستطيع عبرها العيش في مختلف أنواع التربة حتى تلك التي لا تتوفر فيها التهوية الكافية لجذور النباتات الأخرى.
وأشار إلى أن البيئة الساحلية الغنية بأشجار القرم تعتبر من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة الأسماك والروبيان والقشريات الأخرى، وأنواع الأحياء البحرية المختلفة. وتساهم كذلك في الحفاظ على أنواع الحياة البرية والبحرية وعلى حياة أنواع مختلفة من الطيور.
وتزود أشجار القرم المياه المحيطة بها بكمية كبيرة من المواد العضوية التي تساهم في إثراء البيئة المائية حولها وزيادة الغذاء لأنواع الأحياء البحرية، من خلال تساقط أوراقها في البيئة المائية وتحللها. وتعتبر هذه الميزة من العوامل التي تساهم في وفرة الإنتاجية الأولية لهذه البيئة.
وتنتشر أشجار القرم بشكل طبيعي في عدة مناطق ساحلية وعلى شواطئ عدد من الجزر في الدولة والتي تتبع نوعاً واحداً من القرم هو “القرم الرمادي”، وقد أظهرت الدراسات والمسوحات التي أجريت على وجود تجمعات تتمتع بنمو صحي وسليم لهذه الأشجار في عدد من المناطق من أهمها أبوظبي ورأس الخيمة وأم القيوين وخور دبي وخور كلباء وخور الزوراء والحمرية (الشارقة).
ولم تقتصر المساحات المغطاة بأشجار القرم على المساحات الموجودة بشكل طبيعي فقد ساهمت وزارة البيئة والمياه بزراعة وإكثار أشجار القرم في المناطق الساحلية للدولة وبمشاركة العديد من الجهات والهيئات البيئية في نشر وزراعة أشجار القرم على مستوى الدولة.