الإمارات

«ضمان» تعتمد الوصفات الطبية الإلكترونية تمهيداً لإطلاقها العام الجاري

أبوظبي (الاتحاد) - اعتمدت الشركة الوطنية للضمان الصحي "ضمان" أمس نظاماً آلياً خاصاً بالوصفات الطبية الإلكترونية الذي يمكن عملاء الشركة من الحصول على الأدوية دون الحاجة إلى وصفات ورقية، في خطوة تهدف إلى جعل رعاية المرضى أكثر أماناً وملائمة لكل عملاء "ضمان".
وسيتم إطلاق نظام "الوصفات الطبية الإلكترونية" في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك بعد إجراء عمليات تجريبية إضافية للنظام واعتمادها من قبل أكبر عدد من مزودي الخدمات الطبية.
وللتأكد من فعالية كل مراحل عمل النظام وفي إطار مرحلة الفحص التي تسبق الإطلاق الفعلي، تم إرسال أول وصفة طبية إلكترونية بنجاح من أحد المراكز الطبية في أبوظبي بالتعاون والتنسيق مع "ضمان"، ومن ثم تم إنزال الوصفة الإلكترونية من قبل إحدى الصيدليات لصرف الدواء للعميل.
ويعمل نظام الوصفة الطبية الإلكترونية الذي طورته "ضمان"، بالتعاون مع منصة "شفافية" الإلكترونية التابعة لهيئة الصحة في أبوظبي على إدارة المعاملات الخاصة بمزودي الخدمات الصحية وشركات الضمان الصحي.
وقال الدكتور جاد عون الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في شركة "ضمان" إن دمج الوصفة الطبية الإلكترونية مع نظام المطالبات في الشركة يعتبر دليلاً واضحاً على جاهزية "ضمان" لاعتماد أكثر الحلول تطوراً لتحسين مستوى الأمان في صرف الوصفات وتلافي حدوث الأخطاء الطبية.
وأضاف أن خدمة الوصفات الطبية الإلكترونية تأتي في إطار مبادرة "إدارة المنافع الصيدلانية" التي قررت هيئة الصحة في أبوظبي تطبيقها على كل شركات الضمان الصحي في العام 2012 لجعل كل الصيدليات في أبوظبي تحصل على موافقة آلية مسبقة من شركات التأمين على الأدوية الموصوفة عبر استخدام منصة "شفافية".
وقال الدكتور عون إن أكبر التحديات في عملية صرف الدواء تكمن في عدم القدرة على تعقب كيفية تأثير الأنواع المختلفة للأدوية مع بعضها على المريض وذلك إن تم وصفها بدون رعاية طبية كافية ومتابعة حريصة للتاريخ الطبي لدى المريض، بينما تسمح الوصفة الطبية الإلكترونية بالتحقق من هذه التأثيرات عند زيارة الطبيب شريطة أن يكون تاريخ الوصفات الطبية للمريض متوفراً لدى "ضمان"، ومن شأن ذلك تحسين الخدمة الطبية بشكل عام وإيلاء عناية أفضل في وصف الأدوية.
وأوضح أن هذه العملية ستحقق فوائد عديدة تشمل كل الأطراف ذات الصلة حيث سيكون من الممكن حماية المريض من أن توصف له أدوية من دون حاجة أو التي قد تتعارض مع أدوية يتعاطاها في نفس الوقت، وذلك لأن النظام يستوجب الموافقة المسبقة على أهلية الحصول على الوصفات قبل صرفها الأمر الذي من شأنه أن يضمن للمرضى راحة البال والطمأنينة بمعرفة أن "ضمان" ستغطي تكلفة وصفاتهم الطبية قبل زيارتهم للصيدلية.
وأشار إلى أن مزودي الخدمات الطبية سيستفيدون من معرفة معلومات حول تعارض الأدوية أو احتمال وصف علاج مكرر إضافة إلى تمكين مزودي الخدمات الطبية من مراجعة مطالباتهم المالية بشكل أسرع من قبل "ضمان"، حيث سيتم بشكل مسبق وآلي الموافقة والتصديق على عمليات صرف الأدوية.
من جهته، قال الدكتور فيليب فيتر مدير إدارة الاستراتيجية في هيئة الصحة - أبوظبي إن عملية إصدار أول وصفة طبية إلكترونية يعد إنجازاً مهماً لإمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن معايير بيانات الهيئة وبشكل مباشر العمل في تحسين مستوى وجودة وسلامة الرعاية الطبية للمرضى.
وأوضح أنه ضمن الخطوات المعتمدة في إصدار الوصفة الطبية الإلكترونية يتوجب على الطبيب إرسال بيانات الوصفة عبر نظام معالجة إلكتروني من خلال منصة "شفافية" إلى "ضمان" يقوم بعدها النظام الآلي لدى "ضمان" بالتحقق من أهلية المشترك في الحصول على تغطية الدواء، لافتة إلى أن هذه العملية تستغرق عدة ثوان فقط وإذا اقتضت الحاجة يقوم الطبيب بتصحيح الوصفة الطبية ويعيد تقديم الطلب.