الإمارات

«توام » يجري بنجاح 90 جراحة كبد دون نقل دم أو نزيف

د.صافي يتوسط طبيبين في غرفة العمليات بمستشفى توام   (تصوير أنس قني)

د.صافي يتوسط طبيبين في غرفة العمليات بمستشفى توام (تصوير أنس قني)

عمر الحلاوي (العين)- تبدأ اليوم في العين فعاليات المؤتمر الدولي لجراحة وزراعة الكبد بحضور 50 طبيباً عالمياً في جراحة الكبد منهم 13 استشاري جراحة متخصصا في زراعة الكبد، وبمشاركة جامعة الإمارات وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» ومستشفى توام ومستشفى العين.
وتدرس شرطة أبوظبي للخدمات الصحية وجامعة الإمارات رفع توصية خلال مؤتمر جراحة الكبد لإنشاء مركز متخصص لزراعة الكبد في الإمارات أو بالتعاون مع بعض الدول الخليجية.
وقد أجرى مستشفى توام 90 عملية جراحة كبد دون نزيف أو نقل دم بواسطة أفضل الأجهزة الطبية الحديثة مثل جهاز قطع أنسجة الكبد، ونجحت جميع العمليات دون حدوث مضاعفات أو وفيات بنسبة 100% نتيجة مشاركة عدة أقسام لإجراء هذا النوع من العمليات مثل قسم الأورام، والعلاج الكيميائي، وأطباء التخدير، وقسم الأشعة ، إضافة لوجود أطباء مختصين لدراسة وضع المريض العام قبل العملية.
ويناقش المؤتمر التشريعات والقوانين التي تسمح بزراعة الكبد داخل الدولة والرؤية الشرعية ومقارنة الإمكانات الطبية مع الدول العربية الأخرى التي تجري زراعة كبد مثل السعودية ومصر وتحديد مدى أهمية إنشاء مركز متخصص في الإمارات لزراعة الكبد من خلال الإحصائيات وعدد المرضى.
ويجرى خلال المؤتمر عمليات جراحة كبد للأغنام في المختبرات الطبية لجامعة الإمارات وتدريب الأطباء داخل الدولة على هذا النوع من الجراحة الدقيقة دون نزف دموي أو نقل دم حيث يتعرف الأطباء المتدربون على الأجهزة الطبية المتطورة وكيفية إجراء العملية الجراحية.
وقال البروفيسور فاروق صافي استشاري جراحة بمستشفى توام إن جراحة الكبد تعتبر من أصعب الجراحات وأكثرها دقة حيث إن أغلبية الدول العربية لا يوجد بها مراكز لمثل هذه الجراحة التي تحتاج لأجهزة متطورة وجراحين مختصين.
ولفت إلى أن المؤتمر سيلقي الضوء على أهمية جراحة الكبد بالإضافة لإمكانية إنشاء مركز متخصص لزراعة الكبد ، وأشار إلى أن الدول العربية لا يوجد بها سوى مركزين فقط لزراعة الكبد الأول في السعودية والثاني في مصر.
وأشار إلى أن المؤتمر سيشارك به جراحون من شمال أفريقيا وآسيا والدول الخليجية ، موضحاً أن جراحة الكبد تنقسم لثلاثة أنواع، النوع الأول الأمراض الخبيثة التي تنشأ في الكبد وتصيب جزءا منه ويستطيع الجراح إزالة هذا الجزء ويتعافى الباقي بشكل عادي.
أما النوع الثاني فهو نتيجة أمراض خبيثة تنشأ في مكان آخر وتنتقل للكبد ويتم استئصال ذلك الانتقال الجزء المصاب في الكبد، ويعتبر النوع الثالث ورماً حميداً مثل الكييسات الهوائية والأورام الوعائية ونشوء الحصوة داخل الكبد .
وأضاف إلى أن شرب الكحول وتليف الكبد والتشميع قد يؤدي إلى نشوء أورام خبيثة، حيـث إن الفحـص الدوري الذي يجريه المريض على جميع الجسم يكشف مثل هذه الأمراض مما يـساهــم في علاجها بشكـل سهل وسريع، لافتـاً إلى أن علاج التليـف والأورام في تأخر الحالة لا يأتي إلا بواسطة زراعة الكبد.