الرياضي

البرازيل تصوت على القانون العام لمونديال 2014 اليوم

بيبيتو ورونالدو يتابعان مراحل بناء أحد ملاعب كأس العالم 2014 (أ ف ب)

بيبيتو ورونالدو يتابعان مراحل بناء أحد ملاعب كأس العالم 2014 (أ ف ب)

في الوقت الذي تخوض فيه أشد مشاحنات في تاريخها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، تنتظر البرازيل التصويت الحاسم بالنسبة لخططها المتعلقة باستضافة كأس العالم 2014 على أرضها. وسيخضع ما يسمى بالقانون العام لكأس العالم للتصويت في جلسة عامة لمجلس النواب البرازيلياليوم.
ويعد القانون محور النزاع والجدل المثار حاليا بين البرازيل و”الفيفا” الذي أبدى استياء من حالات التأجيل المتكررة للتصويت على وثيقة من شأنها ترسيم ضمانات للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأثيرت الأزمة قبل أيام عندما شن جيروم فالكه السكرتير العام لـ”الفيفا” هجوما على مسؤولي البرازيل بسبب حالات التأجيل قبل كأس العالم. وقال فالكه إن البلد المضيف لكأس العالم ربما يكون بحاجة إلى “ركلة في المؤخرة”.
وكانت لكلمات فالكه تأثير القنبلة في البرازيل، ورد وزير الرياضة البرازيلي ألدو ريبيلو قائلاً إن حكومة الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف لم تعد تقبل فالكه محاورا، وهو القرار الذي كان مقررا أن يرسل بشكل رسمي أمس الأول في خطاب إلى السويسري جوزيف بلاتر رئيس “الفيفا”. ولكن هذا لم يكن رد الفعل السلبي الوحيد والأكثر صرامة على تصريحات فالكه، حيث شن ماركو أوريليو جارسيا خبير العلاقات الدولية المؤثرة في مكتب الرئاسة البرازيلي هجوماً على فالكه أيضاً.
ووصف كانديدو فاكاريزا رئيس مجلس النواب البرازيلي، فالكه بأنه “شخص غير مرغوب فيه” في البلاد. كما قال اثنان من أعضاء لجنة مجلس النواب الخاصة المعنية بالتعامل مع قضية قانون كأس العالم، وهما نجم كرة القدم المعتزل روماريو ورينان فيليو رئيس اللجنة، إن تصريحات الرجل الثاني في الفيفا “غير مقبولة”. وذكرت الحكومة البرازيلية أن الكرة الآن أصبحت في ملعب “الفيفا”، وصرح أحد مساعدي وزير الرياضة البرازيلي ريبيلو لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأول قائلاً: “نحن بانتظار رد فعل من جانب الفيفا، إلى جانب رد فعل فالكه، نحن ننتظر تعيين محاور جديد”. واعترف المصدر بأن هناك مخاوف أيضاً من أن يكون لكلمات فالكه تأثير سلبي على التصويت الحاسم.
من جانبه، اعتذر جيروم فالكه الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم أمس الأول بعدما قال إن البرازيل تحتاج إلى “دفعة من الخلف” لتكون جاهزة في الوقت المحدد لاستضافة نهائيات كأس العالم 2014 عقب إعلان الحكومة رسمياً أن زيارته غير مرغوب فيها من أجل محادثات حول البطولة الأسبوع القادم.
ووجه “الفيفا” انتقادات للبرازيل بسبب التقدم البطيء في اعداد الاستادات والبنية التحتية وتأجيل رقرار قوانين. وخلال آخر زيارة له إلى البرازيل في يناير أشاد فالكه بتطور العمل في الاستادات التي زارها. ورغم اعتذاره لريبيلو إلا أن فالكه وصف نفسه بأنه الشخص المسؤول عن كأس العالم وأنه يتعرض لضغط من أجل ضمان تنظيم البرازيل نهائيات جيدة في الوقت المناسب.
ومضى فالكه يقول في خطابه إلى ريبيلو إنه “يثق في أنه لا توجد مشكلة لا يمكن تجاوزها بجهود الفيفا واللجنة المنظمة المحلية والسلطات البرازيلية”. وكانت البرازيل هي الاختيار الوحيد أمام الفيفا لاستضافة كأس العالم 2014، وقال فالكه إن نجاحها “ليس فقط أحد واجباتي لكنه أيضا أمنيتي الكبرى”.
وفي شأن آخر، قال “الفيفا” إن تقدما تم إحرازه فيما يتعلق بجدول المباريات الدولية أمس الأول، وإنه سيوصي بتطبيق خطة يدعمها الاتحاد الاوروبي للعبة ستؤدي الى إلغاء المباريات الودية التي تقام في أغسطس ولا تحظى بشعبية.
وعقدت مجموعة عمل تضم ممثلين عن اتحادات وطنية ولاعبين وأندية وبطولات دوري للمحترفين اجتماعا في مقر “الفيفا” في زيوريخ لمناقشة جدول المباريات الدولية بعد عام 2014.
وفي الاسبوع الماضي قالت رابطة الأندية الأوروبية إنها سوف تقاطع محادثات مع الفيفا بشأن مواعيد المباريات وإنها تشعر بخيبة أمل ازاء التقدم الذي يجري تحقيقه. لكن “الفيفا” يبدو أنه بات يتبنى مقترحات الاتحاد الأوروبي للعبة ونشر قائمة للتوصيات التي قال عنها إنها سوف يتم تقديمها الى اللجنة التنفيذية كي تقرها بنهاية مارس الجاري.
وتضم المقترحات أن يبلغ عدد المباريات الدولية لكل دولة 18 لقاء على أقصى تقدير على مدار عامين مقسمة على مواعيد في مارس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ويونيو.
وسيكون التخلص من المباريات الودية الدولية في أغسطس بمثابة إنجاز كبير لأندية تعترض بالفعل على ترك لاعبيها للانضمام لمنتخبات بلادهم قبل حتى انطلاق الموسم المحلي. ولن يكون للمباريات الودية في فبراير “التي لا تحظى بشعبية أيضاً بسبب ازدحام جدول المنافسات المحلية”، مكان في الجدول الجديد.
من جانب آخر، قال كريس إياتون رئيس الأمن بالاتحاد الدولي لكرة القدم أمس الأول إن “الفيفا” يحقق في أربع مباريات خاضها منتخب جنوب أفريقيا قبل استضافة بلاده مونديال 2010، للاشتباه في وقوع تلاعب في نتائجها.
وتم تعيين حكام المباريات المشتبه فيها عبر وكالة في سنغافورة، أدين رئيسها في ذلك الحين في فضيحة مراهنات في فنلندا. وأشار إياتون إلى أن الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم لم يكن طرفاً فيما حدث، بل الطرف المخدوع. وتحيط الشبهات بالمباريات التي خاضها منتخب جنوب أفريقيا أمام منتخبات كولومبيا وبلغاريا وجواتيمالا وتايلاند.
وفي الفوز على كولومبيا يوم 27 مايو 2010 جاءت جميع الأهداف من ضربات جزاء. كما أمر الحكم بإعادة ضربتين أهدرتا في المرة الأولى. بعدها بأربعة أيام في الفوز على جواتيمالا 5-صفر، أحرز المنتخب الأفريقي اثنين من أهدافه أيضا من ضربتي جزاء.
ولم يتم التعاقد في تلك المباريات، كما جرت العادة، مع حكام من دول قريبة من جنوب أفريقيا، وإنما من كينيا والنيجر وتوجو. وأوقف حكم من النيجر بالفعل من جانب الفيفا في قضية منشطات. وسبق أن كشفت الصحافة قبل عام عن الاتهامات الحالية.
وفي شأن آخر، طلب “الفيفا” من نادي جمعية الشلف حامل لقب الدوري الجزائري رفع شكوى ضد نادي فيتوريا جيمارايتش البرتغالي قبل التاسع من مارس الجاري مع تسديد مبلغ بقيمة خمسة ألاف فرنك سويسري تكاليف معالجة القضية.
وكشف عبد الكريم مدوار رئيس نادي جمعية الشلف أمس الأول أن “الفيفا” أبلغ الاتحاد الجزائري قبل أيام انه قبل تظلم فريقه ضد فيتوريا جيمارايتش الذي لا زال يماطل في تسديد مبلغ بقيمة 600 ألف يورو يمثل حصة النادي الجزائري من انتقال المهاجم الدولي العربي هلال سوداني إلى النادي البرتغالي الصيف الماضي. وأكد مدوار أنه اتصل بإدارة نادي جيمارايتش وأبلغها بموقف “الفيفا”، مشيراً إلى أنه سيضطر إلى رفع شكوى إذا لم يف الفريق البرتغالي بالتزاماته قبل التاسع من الشهر الجاري. كانت إدارة جيمارايتش التزمت بتسديد 60% من قيمة تحويل اللاعب سوداني قبل 25 أغسطس الماضي و40 % الأخرى قبل 31 ديسمبر.