الإمارات

«الوطني» يطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية

أعضاء المجلس خلال الجلسة (من المصدر)

أعضاء المجلس خلال الجلسة (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

طالب المجلس الوطني الاتحادي بضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية، على أن يتضمن معالجة بعض الظواهر، مثل زواج المواطنين والمواطنات من أجانب، وإعداد سياسة اجتماعية موحدة بالتنسيق بين وزارة تنمية المجتمع والجهات ذات الاختصاص لدراسة ومعالجة القضايا الاجتماعية على مستوى الدولة.
وناقش المجلس موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن بناء الأسرة، في الجلسة الثالثة عشرة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي الـ16 التي عقدت أمس، برئاسة مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، وحضرها، معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي حصة عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع.
وتبنى المجلس الوطني الاتحادي 16 توصية، خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن بناء الأسرة»، وقرر إعادتها إلى لجنة الشؤون الاجتماعية، والعمل والسكان والموارد البشرية، لإعادة صياغتها بعد تلقي ملاحظات الأعضاء، ومن ثم رفعها إلى المجلس.
كما هنأ المجلس، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، لحصولها على لقب «روح الإنسانية» مؤخراً.
وجّه أعضاء بالمجلس 4 أسئلة برلمانية لمعالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أولها عن دور الوزارة في رعاية ومساعدة أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات السمعية، وأجابت الوزيرة بأن هناك جهوداً مبذولة من الدولة، وخاصة الوزارة في هذا الشأن، حيث تم إعداد قاموس إشاري عربي موحد، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية، بما يسهل تواصل الصم مع محيطهم، كما تمت المشاركة مع مؤسسة زايد العليا لإعداد قاموس إماراتي للغة الإشارة، وسيتم توزيعه في نهاية شهر أبريل تزامناً مع أسبوع الصم العربي.
وأكدت الوزيرة أنه يجري التنسيق مع العديد مع الجامعات خارج الدولة من أجل إعداد دبلوم خاص بلغة الإشارة للصم، وتأهيل الكوادر التربوية، من خلال وزارة التربية والتعليم التي تلتزم بتوفير طرق بديلة للتواصل معهم.
وتطرق السؤال الثاني إلى دعم وإعفاء فئة المستفيدين من الضمان الاجتماعي من رسوم الكهرباء والماء، والحصول على بطاقة خصم للمشتريات، فأجابت الوزيرة بأنه يوجد إعفاء جزئي من رسوم استهلاك الكهرباء والماء للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، ويتم دفع مبالغ مباشرة عن طريق الوزارة، وهناك إعفاءات تقدمها الهيئات المحلية ومن خلال مبادرة وصلكم، وتم عقد عدة اتفاقيات لتوفير بطاقة للأسر المعنية.
وكشفت عن أن الوزارة تدرس التخفيف على المواطنين المستفيدين من الضمان الاجتماعي، ومحدودي الدخل الذين يتقاضون رواتب تقل على 10 آلاف درهم، من خلال إمكانية إعفائهم جزئياً من بعض الرسوم الاستهلاكية.
وتناول السؤال الثالث أسباب عدم اتخاذ ما يلزم لوضع قاعدة قانونية يترتب بموجبها صرف مساعدة مالية مقدارها ألفا درهم شهرياً لكل طالب في المرحلة الجامعية أو ما يعادلها، من أسرة تستحق الضمان الاجتماعي أو ذات دخل محدود، وأجابت الوزيرة بأن هناك مساعدة اجتماعية تصرف للطالب المستمر في الدراسة كأحد أفراد الأسرة المستفيدة من الضمان.
وأوضحت أن قيمة المساعدة الشهرية للمستفيدين هي 1560 درهماً، تقدم من ضمن المساعدة التي يتسلمها الأب، ولليتيم تتجاوز خمسة آلاف درهم.
وتناول السؤال الرابع أسباب عدم قيام الوزارة بالسعي لتنمية مصادر دخل مستحقي الضمان الاجتماعي القادرين على العمل، وردّت الوزيرة بأن الوزارة تشرف على برامج عديدة، أهمها برنامج الأسر المنتجة لتنمية دخلهم، وبلغ عددهم ما يقارب من 2000 أسرة.
وناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، حول موضوع سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن رعاية الأسرة، والذي كشف ارتفاع معدلات الطلاق داخل الدولة خلال عام 2016 بنسبة تصل إلى 32.5%، موضحاً أن 33% من حالات الطلاق في أبوظبي، حدثت خلال العام الأول من الزواج.
وتبنى المجلس 16 توصية حول هذا الموضوع، إذ أوصى بتعديل قانون الأحوال الشخصية لمواكبة التطورات المتسارعة للمجتمع، على أن يتضمن معالجات لبعض الظواهر، مثل زواج المواطنين والمواطنات من أجانب، كما اقترح إعداد سياسة اجتماعية موحدة لدراسة ومعالجة القضايا الاجتماعية على المستوى الاتحادي، وإعداد مرصد وسجل متكامل للمخاطر الاجتماعية المتعلقة بالأسر، وضرورة إنشاء «نظام إلكتروني توفيقي» للراغبين في الزواج، يخضع لإشراف حكومي، بحيث تتوافر فيه السرية والخصوصية للتوفيق بين الراغبين في الزواج على مستوى الدولة.
وتحدثت الوزيرة عن السياسات المتعلقة بالأحوال الشخصية والقوانين المعنية، فيما سرد رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، حمد أحمد الرحومي، إحصاءات، مؤكداً أن إجمالي حالات طلاق المواطنين المتزوجين من مواطنات بلغ 19 ألفاً و660 حالة خلال 10 سنوات، مشيراً إلى أن أي سيدة تطلب الطلاق في المحكمة تحصل عليه، ويؤثر على الأطفال والأسرة.
وردت الوزيرة بأن هذا واقع نعلمه ولدينا دراسة كاملة ومفصلة عن واقع الأسرة أظهرت الحاجة لإصدار سياسة وطنية للأسرة.

42 مبادرة لتقوية تماسك الأسرة المواطنة
رداً على أسئلة ومداخلات أعضاء المجلس، أكدت الوزيرة وجود حاجة لتوحيد السياسات ومواءمة القوانين الحالية والمبادرات، بالإضافة إلى ضرورة تحديث البيانات الخاصة بالأسرة وتوحيدها، كاشفة عن وجود مشروع لدراسة منهجيات دراسة نسب الطلاق في الدولة، لكي يتم توفير الإحصائيات الحديثة.
وأشارت إلى وجود سياسة وطنية للأسرة تتطرق للحد من التحديات، ووضع حلول لها، مؤكدة أن رؤية الوزارة تقوم على أسرة إماراتية متماسكة مسؤولة تنعم بالاستقرار في ظل الحياة المعاصرة، وتتضمن تنفيذ 42 مبادرة، تتم متابعتها من قبل رئاسة مكتب الوزراء مباشرة.. وأضافت: «هناك مشاريع جديدة للوزارة تصب في توعية المقبلين على الزواج، مثل مشروع نصفي الآخر، وهو مبادرة موجهة لحديثي الزواج، ومبادرة حاورني، لضمان خصوصية العائلات في مجتمع الإمارات».