الاقتصادي

«الاتحاد للمعلومات الائتمانية» تقدم خدماتها مقابل رسوم «مخفضة»

يوسف البستنجي (أبوظبي) - أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية ونائب رئيس مجلس إدارة “الاتحاد للمعلومات الائتمانية”، إن البيانات والخدمات التي ستقدمها الشركة لعملائها من البنوك ومؤسسات التمويل، لن تكون مجانية، بل ستكون مقابل رسوم.
وقال الخوري لـ”الاتحاد” إن “مجلس إدارة الشركة بحث هذا الموضوع، وهناك اتفاق على أن الخدمات التي ستقدمها الشركة لعملائها المفترضين من البنوك وأي جهات أو مؤسسات أخرى يشملها قانون الشركة، يجب أن تكون مدفوعة، لكن برسوم مخفضة”.
يشار إلى أن القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010 بشأن المعلومات الائتمانية نص على إنشاء شركة مملوك أغلب رأسمالها للحكومة الاتحادية، لتنظيم طلب وجمع وحفظ وتحليل وتبويب واستخدام وتداول المعلومات الائتمانية عن عملاء البنوك، لتجنب التعثر، ورفع سوية قرارات الائتمان.
إلى ذلك، قال الخوري إن الشركة، التي من المفترض أن تطلق أول تقاريرها مطلع العام المقبل، لا تهدف إلى تحقيق الربح، لكن يجب أن يكون لديها مصدر دخل يغطي مصاريفها، لكي تتمكن من الاستمرار.
وقال “الرسوم التي ستتقاضاها مقابل خدماتها هي مصدر الدخل الوحيد للشركة”.
وكان الخوري قال في وقت سابق إن الشركة تحتاج لنحو عام حتى تبدأ تقديم أول تقاريرها، بعد تشكيل مجلس إدارتها الشهر الماضي.
وكان مجلس إدارة الشركة أكد أن دولة الإمارات حريصة على تطبيق أفضل المعايير للحد من المخاطر الائتمانية التي تواجهها المصارف والمؤسسات المالية والخدمية العاملة في الدولة.
ولفت إلى أن شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية ستسهم في تمكين القطاعين العام والخاص من اكتساب رؤية أوضح وأشمل فيما يتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بالإقراض، ما سيرفع مستوى تصنيف هذه القروض ويقلل من نسبة تعثرها، الأمر الذي سيعود بنتائج إيجابية على جميع الإطراف ذات العلاقة، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني للدولة.
وبحث مجلس الإدارة في اجتماعه الأخير النظام الأساسي للشركة، فضلاً عن إقرار خطة عملها والخطوات المستقبلية للبدء بمزاولة أنشطتها على مستوى الدولة.
وسيتولى المصرف المركزي من جهته مسؤولية إصدار اللوائح والأنظمة الخاصة بالشركة، وذلك استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2010 فيما يتعلق بالمعلومات الائتمانية.
وكان المصرف المركزي أوضح أن المعلومات التي توفرها الشركة ستكون كاملة وتفصيلية، ومنها حجم المديونية للشخص أو الشركة المعنية والالتزامات المالية المترتبة عليه بما في ذلك التزامات تجاه هيئات ومؤسسات أخرى غير مصرفية مثل شركات الاتصالات أو شركات الكهرباء والمياه وغيرها.
ويبلغ رأس المال المدفوع للشركة 120 مليون درهم، علماً بأن رأس المال المصرح به يبلغ 200 مليون درهم. وقال الخوري إن الخدمات التي ستقدمها الشركة ستسهم في خفض المخاطر بالنسبة للبنوك، ما يسهم في خفض أسعار الفائدة وخفض التكلفة على المقترضين بالدولة سواء من الأفراد أو الشركات.
وبين أن قاعدة البيانات من المعلومات الائتمانية التي ستوفرها الشركة ستساعد على تخفيض مستويات التعثر، بالنسبة للأفراد والشركات المقترضين، وبالتالي ستسهم في توفير بيئة صحية للتمويل.