الإمارات

مبادرات «أم الإمارات» عززت تمكين المرأة

المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها وحققت نجاحات وإنجازات

المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها وحققت نجاحات وإنجازات

أبوظبي (وام)

قدمت المرأة الإماراتية نموذجاً في سرعة استيعاب متطلبات المشاركة في مسيرة التنمية، وحققت عن جدارة تقدماً مهماً في عملية التمكين بمختلف أشكالها التي مارستها خلال العقود الماضية، وواكب الاتحاد التقدم الهام الذي حققته المرأة بدعم ومساندة القيادة الرشيدة للدولة، ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، إن مواكبة الاتحاد لتقدم المرأة كان شاملاً من خلال استراتيجية واضحة المعالم استطاعت تحقيق الأهداف المرجوة خلال فترة قصيرة.

وأوضحت أن الاتحاد وضع برنامجاً تنفيذياً لهذه الاستراتيجية يقوم على إنشاء عدد من الإدارات التي ساعدت الاتحاد بجدارة وكفاءة في تنفيذ استراتيجيته وتحقيق الحلم الذي راود المرأة الإماراتية بأن تخوض مجالات العمل كافة في الدولة بكفاءة واقتدار وتحقق ما لم يكن يحققه غيرها من نجاحات متعددة في مختلف القطاعات.

وأكدت أن وصول المرأة الإماراتية إلى المجلس الوطني الاتحادي، عضوة ورئيسة له وما وصلت إليه من تقلد مناصب وزارية واحتلال نسب عالية من موظفي القطاع الحكومي إلى حد الثلثين وأكثر من 65 في المئة من الخريجين الجامعيين شيء متميز ولم يكن وليد الصدفة، ولكنه كان بتخطيط مدروس ومحكم أشرفت عليه وتابعته «أم الإمارات» ونفَّذته الخبرات النسائية الإماراتية، ما مكّنها من إنجاز ما لم يكن متوقعاً إنجازه في أفضل الظروف.

البحوث والتنمية

وقالت أحلام اللمكي مديرة إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي، إن إدارتها تنفذ خطة استراتيجية للاتحاد من خلال الإدارات والوحدات التابعة لها والمتمثلة في قسمي البحوث والدراسات والبرامج والمشاريع.

وأوضحت أن قسم البحوث والدراسات يتولى إجراء البحوث والدراسات والمسوحات اللازمة في كل ما يتعلق بقضايا وشؤون المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والصحية والبيئية والإعلامية واقتراح التوصيات والمبادرات المنهجية اللازمة بما يتيح النهوض بشؤون المرأة وقضاياها على أساس علمي مدروس.

وأشارت إلى أن قسم البرامج والمشاريع يتولى اقتراح الخطط والبرامج المتعلقة بتمكين المرأة بما يتماشى مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات وبلورة وترجمة المبادرات ذات العلاقة إلى استراتيجيات قطاعية ومواءمتها مع أهداف الاتحاد النسائي العام.

وأضافت أن تنفيذ البرامج والمشاريع يتم من خلال عدد من الوحدات هي: «البرامج التعليمية والثقافية والإعلام» و«الشؤون الاجتماعية والاقتصادية» و«البرامج الصحية والبيئية» و«المبادرات الوطنية والشؤون السياسية والقانونية».

وذكرت اللمكي أن من أهم المبادرات والمشاريع التي تعمل عليها الإدارة هي الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة 2015 - 2021، حيث تتبع الإدارة منهجاً تشاركياً مع المؤسسات الاتحادية والمحلية في وضع الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها، وتوفر الاستراتيجية إطاراً مرجعياً لمتخذي القرار في المؤسسات، بما يضمن تعزيز جهود تمكين، وريادة المرأة من أجل تحقيق الرؤية الرامية إلى امرأة متمكنة وريادية ومبادرة، وتشارك في مختلف مجالات العملية التنموية المستدامة بما يحقق لها جودة الحياة.

السياسات والبرامج

وأضافت: تُجري الإدارة سلسلة من الدراسات القطاعية الرامية إلى تقييم واقع السياسات والبرامج والخدمات المقدمة للمرأة في مختلف القطاعات من أجل رفع توصيات مناسبة لمتخذي القرار لتذليل صعوبات أمام مشاركة المرأة في مختلف القطاعات.

وأكدت اللمكي أن إدارة البحوث والتنمية تعمل على رصد مؤشرات تمكين المرأة وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً في مجال تمكين وريادة المرأة، وذلك من خلال المساهمة بشكل فاعل في إعداد التقارير الدورية التي تطلبها المنظمات الإقليمية والدولية، وذلك من خلال العمل كشريك استراتيجي لوزارة الخارجية في هذا المجال.

وأضافت: أطلقت إدارة البحوث والتنمية على مدى السنوات الماضية، مبادرات توعوية مجتمعية عدة، أبرزها مبادرة «اعرفي حقوقك»، وذلك بهدف توعية المرأة بالقوانين والتشريعات المحلية والاتحادية، وتعريفها بالحقوق التي كفلها دستور وقوانين دولة الإمارات، ومن ثم تعزيز قدرة النساء على الدفاع عن حقوقهن القانونية.

ويتضمن المشروع مجموعة من ورش العمل الرامية إلى التعريف بالتشريعات الدولية ومعاهدات الدولة حول حقوق المرأة، إضافة إلى التعريف بقانون الأحوال الشخصية وقانون الخدمة المدنية وقانون العمل في الدولة، وقد تم خلال عام 2016، إضافة محاور جديدة إلى المشروع مثل الوكالات المدنية وحقوق والتزامات وخطورة التصوير والتشهير في الهواتف المتحركة ومواقع التواصل الاجتماعي، والتوعية بقانون الطفل «وديمة»، والتوعية بالجرائم الإلكترونية، حيث تتعاون الإدارة مع جهات الاختصاص في هذه المجالات.

المشاركة السياسية

وأكدت مديرة إدارة البحوث والتنمية أن مسألة التمكين السياسي للمرأة تعد من أبرز القضايا التي يعمل الاتحاد على تحقيقها من خلال نشر ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة، خصوصاً منذ إطلاق الاتحاد النسائي العام «مشروع البرلمانيات» عام 2004 الذي أسهم بشكل كبير في بناء قدرات المرأة لتولي المناصب القيادية عامة، والدخول إلى المجلس الوطني، وفوز المرأة من أول تجربة انتخابية، حيث كان لمبادرات الاتحاد النسائي العام في هذا المجال الأثر الكبير لتوفير البيئة الداعمة لمشاركة المرأة في هذا المجال.

كما تتولى الإدارة التوعية بالحفاظ على البيئة، وذلك من منطلق أن مشاركة المرأة واضطلاعها بدور قيادي في مختلف المجالات أمر ضروري وأن نجاح سياسات البيئة المستدامة لا تقوم إلا على إشراك كل من المرأة والرجل على نحو فعال في توليد المعارف والتثقيف البيئي وفي صنع القرار والإدارة وعلى جميع المستويات. وتهدف المبادرات المختلفة التي تطلقها الإدارة في هذا المجال إلى توعية المرأة بأدوارها المختلفة في الحفاظ على البيئة وتفعيل دورها في نشر الثقافة البيئية بين أفراد أسرتها، وترسيخ السلوك البيئي الصحيح بين أبنائها. وأشارت إلى أن من أهم المبادرات في هذا المجال مبادرة «بيئتنا واجب وطني»، وترمي إلى تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، والتشجيع على إعادة التدوير، إضافةً إلى مبادرة «زراعتي اكتفائي»؛ بهدف تشجيع النساء على الزراعة المنزلية لزيادة الرقعة الخضراء عامة، وتوفير بعض المنتجات الغذائية الأساسية للأسرة.

نشاطات ميدانية

عن النشاطات الميدانية التي حققتها إدارة البحوث والتنمية، قالت اللمكي: الإدارة نظمت مطلع شهر ديسمبر الماضي، ورشة عمل في مقر الاتحاد لرصد ومتابعة الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة، بمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات المعنية في الدولة.

وأوضحت أن الورشة هدفت إلى حث المؤسسات على تبني الاستراتيجية التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ضمن خططها التشغيلية إضافة إلى تعريف المؤسسات بالالتزامات الدولية، فيما يتعلق بجهود تمكين المرأة والتي تتطلب تكاتف جهود الجميع في إبراز المكاسب والإنجازات التي تحققت للمرأة الإماراتية.

وسعت الإدارة إلى معرفة رأي وأفكار المؤسسات في الدولة في بنود الاستراتيجية وتطوير هذه البنود ليكون الاتحاد النسائي العام على بينة من أمره، ويقوم بتعزيز وتطوير الاستراتيجية، وفقاً للمستجدات التي تطرأ على مسيرة النهوض بالمرأة.

خدمات المرأة المعاقة

أجرى الاتحاد دراسة تحليلية لواقع السياسات والخدمات المقدمة للمرأة المعاقة، وعقد ورشة عمل نقاشية مع المؤسسات ذات العلاقة من أجل الأخذ بعين الاعتبار احتياجات هذه الفئة المهمة من النساء، كما يقوم بإدماج منظور النوع الاجتماعي في التنمية، حيث تسعى الإدارة من خلال المبادرات المختلفة إلى بناء قدرات المؤسسات الاتحادية والمحلية والمجتمع المدني وكيفية توظيف منظور النوع الاجتماعي في التخطيط التنموية، حيث إن مفهوم النوع الاجتماعي لا يهتم بالمرأة فقط بل يهتم بالرجل والمرأة بخصائصهما المختلفة وأدوارهما ويرتكز على مفاهيم المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة والعدالة وتكافؤ الفرص والتمكين وتكامل الأدوار بينهما.