عربي ودولي

الجيش السوري يقصف الرستن والقصير بالدبابات والراجمات

نازحة سورية من بلدة القصير وأطفالها في قرية القاع الحدودية اللبنانية (أ ب)

نازحة سورية من بلدة القصير وأطفالها في قرية القاع الحدودية اللبنانية (أ ب)

دمشق (وكالات) - قتل 14 شخصا برصاص قوات الأمن السورية، بينما ارتفعت حصيلة القتلى يوم امس الأول الى 60 قتيلا بينهم 28 في حمص و19 في حماة و5 في ادلب و4 في درعا وقتيلان في كل من حلب ودير الزور، في وقت هز انفجار خط أنابيب نفطي قرب بلدة القورية في محافظة دير الزور امس في الوقت الذي بدأت فيه القوات السورية عملية عسكرية في المنطقة.
وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 11 شخصا امس، معظمهم في حمص بينهم طفلان، بالإضافة الى 8 شبان قضوا تحت التعذيب في مضايا بريف دمشق سلموا امس الأول الى ذويهم وانتشرت القوات السورية في انحاء مدينة درعا امس بعد اشتباكات دارت الليلة قبل الماضية هناك وواصلت عمليات “ التنظيف” في حمص حيث لا يزال الصليب الأحمر يسعى الى دخول معقل سابق للمعارضة.
وقال احد سكان درعا إن مئات من الجنود ورجال الأمن انتشروا في المدينة على نطاق لم يشاهد منذ شهور. وأضاف لرويترز ان الحملة أعقبت هجمات على نقاط تفتيش أمنية في وسط المدينة كانت ايضا الأشد كثافة منذ شهور. وقال لرويترز إن شخصا واحدا على الأقل قتل.
وفي محافظة دير الزور قال نشطاء معارضون إن انفجارا وقع في خط أنابيب نفطي قرب بلدة القورية في المحافظة الواقعة بشرق سوريا امس في حين بدأت القوات السورية عملية عسكرية في المنطقة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن السلطات بدأت إزالة “آثار الخراب والدمار التي خلفتها المجموعات الإرهابية المسلحة في حيي الإنشاءات وبابا عمرو” . وقالت إن 16 من أفراد قوات الأمن قتلوا على يد مسلحين دفنوا في نفس اليوم.
واستمرت قوات النظام بقصف مدينة الرستن في محافظة حمص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورأى عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال من حمص مع وكالة فرانس برس ان “ما يجري في الرستن هو نفس ما جرى في بابا عمرو: حصار وقصف مدفعي ومن راجمات الصواريخ”، مشيرا في الوقت نفسه الى أن القصف امس أقل حدة من الأحد. وقال العبد الله إن “عناصر الجيش السوري الحر ما زالوا في الرستن، لن يستسلموا بسهولة، لان أحدا لا يريد أن يكرر ما جرى في بابا عمرو”، مؤكدا حصول عمليات “قتل للشبان واغتصاب لفتيات ونساء، ونهب بيوت”. وقال العبد الله “الشباب الموجودون على الأرض هم الذين يقررون الانسحاب او الصمود. ما نعرفه حتى الآن هو ان آخر كلام لهم انهم سيبقون في الرستن حتى لا يتكرر ما جرى في بابا عمرو”. كما استمر القصف على مدينة القصير في حمص، بحسب ناشطين. وقال انس ابو علي من الجيش الحر إن “القصير تقصف بالدبابات والراجمات”، مضيفا أن “الوضع حذر ويدعو للقلق”، وان “القصير فارغة تقريبا من السكان”. وأضاف “سنقاوم انها قضية حياة او موت، سندافع بكل ما أوتينا من قوة. كل العالم تخلى عنا، لكننا لن نتخلى عن طريق الثورة”. وافاد ناشطون أن القوات النظامية السورية تواصل منذ الصباح حملة مداهمات واعتقالات في حيي جوبر والسلطانية المجاورين لبابا عمرو الذي دخلته القوات النظامية قبل ايام في مدينة حمص. وأوضح الناشط ابو يزن الحمصي أن كل شاب “فوق 14 عاما مرشح للاعتقال”، مشيرا الى أن “احدا من الذين اعتقلوا خلال الأيام الماضية لم يخرج بعد”.
وذكر المرصد السوري أن فتاة في الثالثة عشرة قتلت في محافظة حمص “اثر إصابتها برصاص قناصة”. وفي ريف دمشق، افاد المرصد وناشطون عن عملية اقتحام نفذتها قوات النظام صباحا لمدينة يبرود. وذكر المرصد أن شخصا قتل في المدينة. واشارت لجان التنسيق المحلية في بيان الى أن عملية الاقتحام ترافقت مع قصف وانقطاع تام للاتصالات. وأشار الناطق باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي الى وجود “الكثير من المجندين الذين تخلفوا عن الالتحاق بالخدمة في المدينة، وعسكريين في الجيش لجأوا اليها بعد الانشقاق لانها كانت تعد آمنة نسبيا”.
وفي محافظة ادلب، قتل فتى في الرابعة عشرة من عمره برصاص قناصة في مدينة سراقب، وفقا للمرصد. في محافظة درعا، أفاد المرصد عن مقتل “شخص من قرية المليحة الغربية قضى تحت التعذيب على ايدي قوات الأمن السورية”. كما قتل مدني “بعد منتصف ليل الأحد الاثنين في مدينة درعا اثر إصابته بإطلاق رصاص خلال اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعة منشقة”، بحسب المرصد.
وفي محافظة حلب، قتل رجل في بلدة الاتارب في “رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية”. وفرقت قوات الأمن امس تظاهرة طلابية خرجت من كلية الزراعة في جامعة حلب مطالبة بإسقاط النظام، واعتقلت ثلاثة من الطلاب المتظاهرين.
وقال نشطاء معارضون إن انفجارا وقع في خط أنابيب نفطي قرب بلدة القورية في محافظة دير الزور. وأضافوا أن قنبلة فجرت فيما يبدو قرب خط الأنابيب الذي يمتد إلى مصفاة على الساحل وكان الدخان المتصاعد مرئيا من مسافة خمسة كيلومترات. وقال ناشط يدعى الشيخ إسماعيل لرويترز “كان الانفجار كبيرا. وقع قبل ساعتين مع انتشار عربات مدرعة وناقلات دبابات في المنطقة. اقتحموا بالفعل قريتي بقرص وموحسن فيما قد يكون مقدمة لهجوم عسكري شامل”.
وقال نشطاء في المعارضة إن دبابات الجيش السوري انتشرت في مدينة دير الزور يوم السبت لدعم القوات والميليشيات المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد والتي تعرضت لهجمات من المعارضين بعد مقتل ثلاثة متظاهرين.
وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقرا للاستخبارات الجوية السورية في حرستا بريف دمشق استهدف بقذائف ار بي جي. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن “مبنى الاستخبارات الجوية في حرستا استهدف بثلاث قذائف ار بي جي تبعها اطلاق رصاص كثيف”، من دون أن يتمكن من تحديد مصدر النيران.
إلى ذلك، نزح حوالي ألفي سوري خلال الايام الاخيرة من محافظة حمص الى لبنان، الا ان غالبيتهم عادوا الى سوريا، بحسب ما افادت مصادر متقاطعة. وقالت دانا سليمان من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة “أفدنا خلال اليومين الماضيين ان حوالي الفي سوري حاولوا العبور الى لبنان”، مشيرة الى وجود تقارير متناقضة حول بقائهم في لبنان.
واكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور من جهته ان حوالي الفي شخص فروا من القصف والعمليات العسكرية في عدد من مناطق محافظة حمص، وقدموا الى لبنان عبر منطقة مشاريع القاع الحدودية، حيث يوجد معبر رسمي وطرق فرعية غير شرعية. إلا انه ذكر ان غالبية هؤلاء عادوا الى بلادهم بعد تراجع اعمال العنف، مشيرا الى بقاء حوالي 15 عائلة في لبنان. وأوضح مسؤول محلي في البقاع رافضا الكشف عن هويته ان النازحين قدموا خصوصا من مدينة القصير وبلدة زراعة في محافظة حمص.