الاقتصادي

الجابر: العالم يشهد ظهور نموذج اقتصادي يقوم على التكامل بين مصادر الطاقة

هاشم المحمد (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أن نقاشات منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي تسهم في رسم سياسة مستقبل الطاقة في العالم. وقال: «يسرني أن أرحّب بكم في النسخة الأولى من منتدى الطاقة العالمي الذي يقام بالتعاون مع المجلس الأطلسي، كما الملتقى الذي يمثّل إضافة نوعية إلى فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويضيف بعداً استراتيجياً هاماً في معالجة التحدي المتمثل بتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة».

وأضاف الجابر:«تأثّر قطاع الطاقة على مدى أكثر من قرن من الزمن بالعوامل السياسية والاقتصادية، إلاّ أن العالم المعاصر الذي بات أكثر تعقيداً وترابطاً، يحتّم علينا تطوير فهمٍ أعمق لتوجهات القطاع على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية».

وتابع:«باستشراف مستقبل الطاقة لعام 2040، نرى أن هناك ثلاثة توجّهات أساسية هي:أولاً: أن الطلب على الطاقة سيرتفع بنسبة 25%، وثانياً: سيكون معظم هذا الطلب الإضافي على الطاقة من قبل الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو ما سيشكل بحلول عام 2040، ثلثي إجمالي الاستهلاك العالمي من الطاقة، فيما يتركز التوجه الثالث في أن الانخفاض الحاد في تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، يعيد صياغة العوامل الاقتصادية للقطاع».

وقال الجابر: «ما نشهده اليوم، هو ظهور نموذج اقتصادي جديد، يقوم على مبدأ التكامل بين مختلف مصادر الطاقة - الجديدة منها والتقليدية - بحيثّ تتضافر معاً لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بشكل فعّال ومستدام».

وفيما تشهد صناعة السيارات الكهربائية بعض الانتشار ضمن قطاع المواصلات، إلا أن النفط سيبقى المصدر الرئيس لإمداد هذا القطاع بالطاقة لعشرات السنين المقبلة، فضلاً عن استمرار دوره بصفته المكوّن الرئيس للمنتجات المكررة والبتروكيماويات، كما سيقوم الغاز الطبيعي بدور حيوي في توليد الكهرباء بانبعاثات كربونية قليلة، جنباً إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجددة والنووية. وأضاف الجابر: «في المجمل، لن يكون هناك خيار وحيد يلبي كل احتياجات الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، وسيكون لكل من مصادر الطاقة دوره المهم، حيث ستتكامل ضمن إطار متكامل يتخطى الحدود والمناطق الجغرافية، وينسجم مع مختلف الأطر التنظيمية».

واختتم قائلاً: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر المجلس الأطلسي الأميركي على هذا الملتقى المتميز الذي يجمع قيادات من مختلف تخصصات قطاع الطاقة ومجموعة من أبرز المفكرين وخبراء سياسات الطاقة في العالم، فمن خلال حوارنا وجهودنا المشتركة، سنتوصل إلى فهمٍ أعمق للتحديات الرئيسة الماثلة أمامنا، ونستشرف المستقبل، ونقترح حلولاً عملية». وتابع: «أنا على ثقة بأن الرؤية المشتركة للمشاركين هنا اليوم ستقدّم مساهمات إيجابية لمستقبلنا في قطاع الطاقة».

دافيد كورانيي مدير مبادرة دبلوماسية الطاقة لـ«الاتحاد»:

الإمارات مثال يحتذى في الطاقة المتجددة والقدرة على التعامل مع التغيرات النفطية

حسونة الطيب (أبوظبي)

تعد الإمارات المكان المثالي لمناقشة تطورات الطاقة، حيث تفكر بصورة إيجابية ولديها قدرة كبيرة على التخلي عن النفط الأحفوري والاعتماد بصورة رئيسة على الطاقة المتجددة بكل أنواعها، كما أن لديها القدرة على التعامل مع التغييرات في السوق النفطي، وتعتبر الإمارات مثالاً يحتذى على الاستثمار في الطاقة المتجددة والنووية بطرق آمنة، والتفكير في تطوير الطاقة النووية، بحسب دايفيد كورانيي، مدير مبادرة دبلوماسية الطاقة، مركز الطاقة العالمية في المجلس الأطلسي.

وقال كورانيي في حوار مع «الاتحاد»، أمس: «إن الإمارات تستشرف المستقبل وحققت تطوراً كبيراً في مختلف المجالات ما أهلها لأن تلعب دوراً ريادياً في قطاع الطاقة»، لافتاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تطوراً هائلاً في كل المجالات، وبكل المقاييس التنموية، حيث تم تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على إنتاج النفط، لتتحول الإمارات العربية المتحدة إلى دولة متنوعة النشاطات الإنتاجية متجهة نحو نموذج اقتصادي عالمي قائم على المعرفة وطاقة المستقبل.

وذكر أن التطور الذي شهدته الإمارات وضعها في مصاف الدول المتطورة، لتصبح مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً مرموقاً، مشيداً بجهود الإمارات في تنويع مصادر الطاقة، وذلك من خلال الاستثمار المكثف والواعي في «طاقة المستقبل»، ومن ضمنها الطاقة النووية والطاقة المتجددة والنظيفة.

وقال: «تعتبر الطاقة المتجددة قادرة على المنافسة دون الحاجة للدعم الحكومي حتى يتم توليد الكهرباء حيثما وجدت الشمس والرياح»، منوهاً إلى أن طاقة شركات السيارات الكبيرة تضع في اعتبارها طرح سيارات كهربائية قادرة على المنافسة ويمكن اقتناؤها لكل الناس، مع التشجيع على استخدامها من جانب الحكومات والشركات.

وحول نقاشات منتدى الأطلسي، الذي يعقد للمرة الأولى في الخليج وانطلقت فعالياته أمس في أبوظبي، أفاد كورانيي، بأنه لا يمكن إنكار وجود الوقود الأحفوري جنباً إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجددة «ضمن أجندة المنتدى»، والتي تشمل عدداً من القضايا المتعلقة بتعزيز أسواق الطاقة العالمية وتحفيز الجهود الرامية إلى ابتكار التقنيات الحديثة في مجال الطاقة والتنمية المستدامة.

وينظم المجلس الأطلسي المنتدى للمرة الأولى في الخليج، بمشاركة قيادات وشخصيات مؤثرة في قطاع الطاقة على مستوى العالم لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً في مجال الطاقة وسبل معالجتها.

وانضم المنتدى إلى فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، إلى جانب عدد من الفعاليات الرئيسية مثل الاجتماع السنوي للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في دورتها السابعة، والدورة العاشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، والدورة التاسعة من جائزة زايد لطاقة المستقبل، والدورة الخامسة من القمة العالمية للمياه.

«آيرينا»: 18% حصة الطاقة المتجددة عالمياً

أبوظبي (الاتحاد)

أشار عدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آرينا) إلى أن حصة الطاقة المتجددة من الاستهلاك العالمي بلغت 18% من إجمالي الطاقة المستهلكة، مشيراً أن زيادة المساهمة على خفض الكلفة ومواجهة الصعوبات المتعلقة بالتكنولوجيا. وأضاف، تأتي أهمية انعقاد المجلس الأطلسي الأميركي لأول مرة في إحدى مدن منطقة الخليج، مشيراً إلى أن المجلس يضم نخبة متميزة من الخبراء والمحللين، وتعاونت معهم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في واشنطن.

وأشار عدنان أمين إلى تجربة دولة الإمارات المتميزة في قطاع الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن تحديد الاستراتيجية الجديدة للإمارات لقطاع الطاقة، نسبة 50% للطاقة الجديدة والمتجددة كهدف يمكن تحقيقه بسهولة خاصة أن الإمارات لديها تجارب متميزة في الطاقة الشمسية والحد من انبعاثات الكربون، وبلاشك فإن الإمارات أنفقت ورصدت استثمارات كبيرة لهذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن استثمارات العالم في قطاع الطاقة المتجددة يتزايد مشيراً إلى أن حجم هذه الاستثمارات تبلغ 163 مليار دولار منها أكثر من 60 مليار دولار في الصين وحدها، وقال، هناك دول تستثمر بشكل كبير في هذا القطاع مثل دولة الإمارات.

ولفت إلى المكانة البارزة لإمارة أبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة، وأن هذه المكانة تزايدت باحتضانها المقر الرئيس للوكالة الدولية للطاقة المتجددة والتي تعقد يوم غد السبت اجتماعها السنوي على مدار يومين بحضور وزراء وممثلي ووزارات من 175 دولة في العالم. وقال، «إن الإمارات تقف اليوم في مقدمة الدول التي حققت نجاحات بارزة في قطاع الطاقة المتجددة، وفتحت قنوات كثيرة للحوار حول مستقبل الطاقة في العالم».

«أوبك» تستبعد تمديد اتفاق خفض الإنتاج

أبوظبي (الاتحاد)

قال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، أمس في أبوظبي، «إنه من السابق لأوانه تحديد إن كانت هناك حاجه لتمديد اتفاق أوبك لأكثر من 6 أشهر».

وأضاف محمد باركيندو، في تصريحات للصحفيين على هامش منتدى الطاقة العالمي للمجلس الاطلسي الأميركي، «أنا واثق أن المنتجين من أوبك وخارجها سيلتزمون باتفاق خفض الانتاج».

وتوقع باركيندو انخفاض مخزونات النفط العالمية في الربع الثاني من العام الجاري بعد اتفاق المنتجين على خفض الإنتاج، مشيراً إلى أنه ليس هناك أي هدف محدد لسعر النفط، وأن الأسعار الحالية تكفل الاستثمار في القطاع.

ونفي باركيندو ما يدعو للشك بأن العراق لن تخفض إنتاجها وفقاً لاتفاق أوبك الذي جرى التوصل إليه نهاية العام الماضي.

«توتال»: التزامات «أوبك» بخفض الإنتاج حققت تطوراً كبيراً للأسواق

أبوظبي (الاتحاد)

أكد باتريك يوناني المدير التنفيذي لشركة توتال، أن التزامات «أوبك» بخفض الإنتاج إلى جانب روسيا حقق طفرة كبيرة في الحفاظ على مستويات الأسعار، مشيراً إلى أن 60% من المستثمرين الصينيين يفضلون الاستثمار في أميركا.

وشدد على أهمية التحلي بالمسؤولية عند التوه للاستثمار في الطاقة المتجددة، ليكون الجميع قادراً على توفير المنتج بشكل يستطيع أن يتحمله المستهلك، لافتاً إلى أن الطاقة الشمسية تتطلب استثمارات كبيرة، مؤكداً أن استراتيجية توتال تعتمد على زيادة الطاقة الشمسية.

الفالح يتوقع شح المعروض خلال عامين

أبوظبي (الاتحاد)

قال خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، أمس خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي بأبوظبي، «إنه يتوقع شح المعروض في سوق النقط العالمية خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

ورجح أن ينمو الطلب العالمي على النفط أكثر من مليون برميل يوميا في 2017. وأضاف أن السوق تتحرك صوب توازن بين العرض والطلب وأن اتفاق ديسمبر بين أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين لخفض الإنتاج سيسرع هذه العملية. وقال إن السعودية خفضت إنتاجها النفطي لأدنى قليلا من عشرة ملايين برميل يومياً وإنها تخطط لزيادة خفض الإنتاج في فبراير،وأنه مازال يتوقع إجراء الطرح العام الأولي لأسهم شركة أرامكو في 2018.

وزير النفط: الكويت خفضت الإنتاج بأكثر من تعهداتها

أبوظبي (الاتحاد)

قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق أمس إن الكويت تخفض إنتاجها النفطي بأكثر من الحجم الذي تعهدت به في اتفاق عالمي بين منتجي الخام. وأفاد بأنه بتخفيض الإنتاج 133 ألف برميل، مشيراً إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ 2.8 مليون برميل يومياً.وأشار إلى أن بلاده راضية عن أسعار النفط الحالية.

عطية: استضافة المنتدى يبرز مكانة الإمارات عالمياً

أبوظبي (الاتحاد)

أكد صالح عطية سفير الجزائر لدى الدولة، أن بلاده التزمت نهج الطاقة المتجددة، بهدف إيجاد الحلول الشاملة والدائمة للتحديات البيئية والإشكاليات المطروحة بالحفاظ علي الموارد من خلال برنامج طموح لتنمية قطاع الطاقات المتجددة، والذي اعتمدته الحكومة في عام 2011 وتمت مراجعته في مايو 2015.

مشيراً إلى أن استضافة منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي بدأت فعالياته أمس بأبوظبي يؤكد مكانة الإمارات كلاعب رئيس دولي في مجال الطاقة.

وأوضح، أن برنامج الطاقات المتجددة الحالي بالجزائر يهدف إلى إرساء طاقة متجددة تبلغ 22 ألف جيجاواط مع آفاق عام 2030 للسوق الوطني وخيار التصدير كمصدر استراتيجي إذا سمحت ظروف السوق بذلك، لافتاً إلى أن تنمية الطاقات المتجددة في الجزائر تحظى باهتمام خاص من طرف السلطات العمومية التي تسعى لإعطاء دفعة جديدة لهذا القطاع كبديل للطاقات الأحفورية المتناقصة الموارد.