خليجي 21

«عناد الأرض» لأصحابها حلقة جديدة في مسلسل «سارق الفرح»!

منتخب البحرين صاحب الأرض والجمهور فشل في الفوز على عُمان خلال افتتاح خليجي 21 (رويترز)

منتخب البحرين صاحب الأرض والجمهور فشل في الفوز على عُمان خلال افتتاح خليجي 21 (رويترز)

المنامة (الاتحاد)- جاءت نتيجة مباراة البحرين أمام عُمان، والتي أُقيمت أمس الأول في ضربة بداية «خليجي 21» حلقة جديدة في مسلسل إخفاق المنتخب المضيف، في الفوز بالمباراة الافتتاحية للدورة التاسعة على التوالي، وأكد المنتخب البحريني أن عاملي الملعب والجمهور أصبحا «نقمة» على منظم الدورة، بعد أن عجزت كل المنتخبات عن تذوق طعم الفوز منذ عام 1996، خلال ضربة البداية، لتتكرر مشاهد خيبات أمل الجماهير من النتائج السلبية، إما بالتعادل أو الخسارة.
ومنذ «خليجي 13» في مسقط غاب التوفيق عن الدولة التي تستضيف البطولة، حيث خسرت عُمان أمام السعودية بهدف نظيف، وفي «خليجي 14» خسرت البحرين أمام الإمارات بهدف نظيف، بينما تعادل المنتخب السعودي مع الكويت 2 - 2 في «خليجي 15»، وتعادل المنتخب الكويتي مع عُمان سلباً في «خليجي 16»، وتعادل أيضاً المنتخب القطري مع «الأبيض» 2 - 2 في «خليجي17».
وخسر منتخبنا ضربة الافتتاح أمام عُمان 1 - 2 في «خليجي 18»، وتعادل منتخب عُمان مع الكويت سلباً في «خليجي19»، مقابل خسارة المنتخب اليمني أمام السعودية برباعية نظيفة في «خليجي20»، ليكتمل المسلسل أمس الأول، بتعادل المنتخب البحريني سلباً مع نظيره العُماني.
ويذكر أن آخر منتخب فاز بمباراته الافتتاحية على ملعبه وأمام جماهيره كان الأبيض الإماراتي في «خليجي 12 التي أقيمت عام 1994، وتحولت المباراة الافتتاحية إلى ظاهرة حقيقية تحتاج إلى علاج حتى لا تفسد أعراس الافتتاح، وتتسبب في فشل الحضور الجماهيري، في بقية المباريات، على اعتبار أن نتائج البلد المضيف لها تأثير واضح في زيادة الإقبال الجماهيري وتعبئة المدرجات.
ومن خلال رصد آراء نجوم اللعبة الذين عاصروا كؤوس الخليج ومروا بهذه المحن في المباريات الافتتاحية، نجد أن الأسباب التي تم التطرق إليها تتعلق بالضغوطات النفسية التي ترافق هذه البطولة، على اعتبار خصوصية كأس الخليج التي تشهد اهتماماً إعلامياً كبيراً، وحضوراً رفيع المستوى من كبار المسؤولين، بالإضافة إلى أهمية الرهان، وإثبات الذات لدى اللاعبين والمنتخبات في «الديربيات» الخليجية الحماسية والرغبة في إسعاد الجماهير، واستغلال عاملي الملعب والجمهور للدخول بقوة والسعي للتويج باللقب.
وأرجع عبدالقادر حسن حارس منتخبنا الأول سابقاً، والذي واكب العديد من دورات كأس الخليج ظاهرة فشل منتخب البلد المستضيف لكأس الخليج في الفوز خلال المباراة الافتتاحية إلى الضغوطات النفسية، غير العادية التي ترافق هذه البطولة، حيث أشار إلى أن الاهتمام الإعلامي الكبير، والمتابعة الجماهيرية الواسعة لهما دور كبير في زيادة الضغوطات النفسية، وأضاف أن الأسباب نفسية وليست فنية، لأن تكرار الظاهرة في تسع دورات متتالية، لا يمكن أن يرتبط بالجانب الفني، وإنما إلى طريقة إعداد اللاعبين وتجهيزهم معنوياً لدخول البطولة.
وعن إمكانية الاستعانة بأخصائيين نفسانيين لمعالجة هذا الموضوع في الدورات المقبلة، أكد عبدالقادر أن أجواء كأس الخليج لن تتغير، إلا أن السلاح الوحيد الذي يساعد المنتخبات في التعامل مع هذه البطولة هو الخبرة والتجربة، مشيراً إلى أن تعود اللاعبين على أجواء البطولة، وتعرفهم إلى مميزاتها يجعلهم يعرفون كيفية التعامل معها لتحقيق هدافهم.


الضغوط وراء تواضع النتيجة والأداء
عبدالله السعد: مباريات الافتتاح تتمرد على المنطق

المنامة (الاتحاد) – قال محمد عبدالله السعد مدير المنتخب البحريني، إن مباراة الافتتاح في العادة تكون الأصعب لكل المنتخبات، وأن نتائجها في كل البطولات لا تخضع للمنطق، نظراً لأن كل الأضواء تكون مسلطة عليها، وكلا الفريقين يلعب بحذر، وهو الأمر الذي تم في مباراة البحرين وعُمان، وإذا رجعنا بالذاكرة للوراء، فسوف نجد أن عدداً كبيراً من المنتخبات خصوصاً المستضيفة لا تفوز في مباريات الافتتاح.
وقال: البحرين لعب مباراة متواضعة، والمنتخب العُماني كان شريكا له في ذلك لأن الطرفين كان يلعبان لعدم الخسارة، أكثر من أنهما يلعبان للفوز، وأن تلك المباراة ليست معياراً للحكم على منتخب البحرين أو المنتخب العُماني، وأن المعيار سوف يكون اعتباراً من الجولة المقبلة لكل من البحرين وعُمان، فحينها ستكون صدمة ضربة البداية قد انتهت، وستكون كل الأمور بدأت تتضح، وسيكون تركيز اللاعبين قد وصل للدرجة المطلوبة، وستكون الضغوط أيضاً قد زالت من عند اللاعبين.
وقال السعد: تاريخ دورات كأس الخليج مملوء بمثل هذه المواقف، وفريقنا قدم أداءً جيداً في الشوط الأول، ولكن شعار الخوف من الخسارة كان الأساس عند الطرفين، وبعد أن زالت صدمة البداية رأينا تأثير ذلك إيجابياً في مباراة الإمارات وقطر التي شهدت 4 أهداف، وكانت بلا ضغوط تسير بشكل طبيعي، وأنا أختلف مع البعض، ممن يعتبروا أن هذا التعادل بطعم الخسارة بالنسبة للمنتخب البحريني؛ لأنني أعتقد أن الفرصة ما زالت قائمة.
وأكد سامي الحسيني لاعب البحرين أنه يتحدى من يقول إن هذا هو المستوى الطبيعي لمنتخب البحرين، وإن مباريات الافتتاح في كأس العالم أيضاً لا تكون قوية، مشيراً إلى أن مراسم الافتتاح والإعداد والدعاية للبطولة ولد شعوراً من القلق لدى كل اللاعبين، وأن هذا الخوف كان موجوداً أيضاً عند المنتخب العُماني الذي لعب مدافعا طوال الشوط الأول.
وقال: لو أن هدفاً واحداً كان قد سجل، لكنا رأينا مباراة مختلفة تماماً عن تلك المباراة، فكان اللعب سيتحول إلى الإيجابية، وكان كل الفريقين سوف يسعى للتسجيل، ولكن عدم التسجيل جعل الحذر يزداد بدلاً من أن يزال مع مرور الوقت، يتزايد عند اللاعبين، ومن أجل ذلك فهي ليست نهاية العالم، وقد تحدثنا كلاعبين مع بعضنا بعضاً واتفقنا على تجاوز تلك المباراة، وعلى أن البداية الحقيقية لنا ستكون في الجولة الثانية.

الرهبة تؤثر على المستوى
سعيد المسند: المباراة الأولى ليست مقياساً
المنامة (الاتحاد) - أشار سعيد المسند المستشار الفني للمنتخبات القطري إلى أن مباراة الافتتاح ليست مقياساً لمستوى المنتخبات في بطولات كأس الخليج؛ لأن التعثر في اللقاء الافتتاحي ليس نهاية العالم، ولا ينعكس على بقية مشوار المنتخب المستضيف.
وأوضح أن رهبة البداية تؤثر في عطاء اللاعبين والمستوى الذي يقدمونه أمام الجماهير والمسؤولين الذين يتابعون الافتتاح، ما يتسبب في نتائج غير إيجابية، وأن العديد من المنتخبات بدأت مشوارها بعثرة وفشلت في إحراز الفوز مثل الإمارات وقطر وعُمان خلال الدورات الأربع الأخيرة، وقلبت المعطيات في الجولات التالية، ونجحت في إحراز اللقب.
وأكد أن دورات كاس الخليج يصاحبها الكثير من الضغط النفسي على اللاعبين، ما يؤثر على المستوى الذي يقدمه المنتخب في أول مباراة له خاصة بالنسبة للمنتخبات التي تدخل البطولة بهدف الفوز باللقب، وأن هذه الظاهرة عادية، ويمكن التغلب عليها بالمزيد من التركيز والعمل النفسي؛ لأنه يسهم في تحرير اللاعبين من الضغوطات ويسهل من تعاملهم مع أجواء المباراة الافتتاحية.



فهد مسعود: إخفاق البداية ظاهرة عالمية
المنامة (الاتحاد) - اعتبر فهد مسعود لاعب منتخبنا سابقاً الذي عاش أجواء كأس الخليج، ولعب أكثر من دورة مع «الأبيض» أن ظاهرة فشل منتخب بلد المضيف في الفوز بالمباراة الافتتاحية ليس ظاهرة خليجية فقط، وإنما هي عالمية تميز أغلب البطولات الكبيرة. وأضاف أن الأمر يعود إلى الضغط النفسي الذي يقع على اللاعبين، بسبب الأجواء التي تصاحب المباراة الافتتاحية، وحضور كبار المسؤولين في الدولة، ما يولد نوعاً من الرهبة لدى المنتخب، حرصاً منه على تحقيق نتيجة إيجابية تسعد الجماهير وتجعله في قلب المنافسة.
وأضاف أن إخفاق البداية ليست بالضرورة مقياساً لمستوى المنتخبات؛ لأنه مرتبط بعوامل كثيرة تتدخل في الصورة التي يظهر بها البلد المستضيف، وأن العديد من المنتخبات نجحت في تدارك الوضع والعودة بقوة وتحقيق نتائج إيجابية مثل «الأبيض» الذي فاز بلقب «خليجي 18» بعد خسارته المباراة الافتتاحية.