عربي ودولي

الإمارات تطالب سوريا بوقف آلة القتل والاحتكام للعقل

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يتوسط رؤساء الوفود المشاركين في اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في الكويت أمس

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يتوسط رؤساء الوفود المشاركين في اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في الكويت أمس

طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة امس بوقف آلة القتل التي ما زالت تحصد كل يوم العديد من الضحايا من أبناء شعب سوريا الشقيق، داعية للاحتكام إلى صوت العقل والضمير وأن تكون هنالك استجابة جدية للمجهودات التي تبذلها الجامعة العربية والهيئات الدولية حتى يتوقف إزهاق الأرواح وقتل الأبرياء وترويع الآمنين.
وقال معالي محمد احمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمة أمام المؤتمر الثامن عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي افتتح امس بالعاصمة الكويتية “أتمنى أن نكون عمليين في طرح رؤانا وأفكارنا وأن تكون القرارات الصادرة عن اجتماعنا فعالة وتتفق مع دورنا كبرلمانيين في الإسهام لبناء عالم عربي مستقر وآمن”.
وقال المر، إن المؤتمر ينعقد في ظل متغيرات عميقة وأحداث غير مسبوقة تجتاح عالمنا العربي تنذر بتحولات تاريخية ستكون لها آثار بعيدة المدى على منطقتنا العربية ومناطق العالم. وأضاف معاليه: ولا شك أن أعظم ما أنتجته الأحداث من عظات وعبر تتعلق بأن الاستثمار في الإنسان العربي سواء في تنميته البشرية أو الاقتصادية أو السياسية هو الضمانة الحقيقية للاستقرار والازدهار لبناء المستقبل.
وأضاف أن استمرار إسرائيل في سياساتها الإجرامية تجاه مأساة آلاف السجناء الفلسطينيين ومن ضمنهم برلمانيون فلسطينيون والاعتداء على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية ومداهمة وإغلاق المحطات التلفزيونية الفلسطينية واستشراء النشاطات الاستيطانية في أراضي الضفة الغربية، خصوصا في مدينة القدس الشريف. كل هذه السياسات العدوانية وغيرها كثير لا بد من التصدي لها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية وكشف فظاعاتها أمام الرأي العام العالمي.
ودعا معاليه إلى أن يصدر عن هذا الاجتماع بيان منفصل عن تهويد القدس والمسجد الأقصى وأن يرفعه رئيس الاتحاد البرلماني إلى منظمة اليونسكو وإلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي وكافة المنظمات الدولية الأخرى المعنية حتى نعبر عن موقفنا البرلماني تجاه القدس والمسجد الأقصى.
وكان المرقد التقى عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري على هامش المؤتمر. وتناول اللقاء سبل تعزيز علاقات التعاون والتواصل بين البرلمانين وآلية الاستفادة من الخبرات البرلمانية خاصة في مجال التشريع والرقابة والبحوث والمشاركات السياسية. كما هنأ ابن صالح معالي المر بمناسبة انعقاد الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس وانتخابه رئيسا وتمنى له ولأعضاء المجلس التوفيق والنجاح في عملهم البرلماني.
وقال معالي المر إن كلا البلدين يشكلان وجهة مهمة في المنطقة بما تحظيان به من مناخ اقتصادي وسياحي وثقافي زاخر داعيا الى استثمار جميع هذه الامتيازات والبناء عليها في تطوير وتعزيز التعاون بينهما فضلا عن مناقشة السبل الكفيلة بالنهوض بالعلاقات الثقافية والعلمية والآليات الكفيلة بذلك. كما التقى المر معالي عبدالكريم غلاب رئيس مجلس النواب المغربى وتناول اللقاء التعاون والتنسيق البرلماني بين الجانبين.
واطلع المر رئيس النواب المغربي على الية عمل المجلس الوطني الاتحادي وبرنامج تفعيل المجلس. واكد الجانبان على تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة البرلمانية وأهمية تبادل اللقاءات بين وفود المجلسين والخبرات بينهما.
وكان المؤتمر قد افتتح أعماله امس بحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، حيث ألقى نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي كلمة تقديمية قال فيها ان المؤتمر ينعقد فى ظروف بالغة الدقة والخطورة مشيرا الى ان الأحداث التى تشهدها سوريا تثير قلقا متزايدا لدى الجميع.
وقال كلنا أمل ان تسفر الجهود العربية المبذولة لاسيما من جانب جامعة الدول العربية فى تطبيق الخطة العربية لإنقاذ الوضع المتدهور من خلال الإقلاع عن الحل الأمني واللجوء الى الحوار بين جميع أطياف الشعب السوري الشقيق.
الى ذلك أكد رئيس البرلمان العربي الانتقالي علي الدقباسي امس ضرورة أن يتخذ المؤتمر قرارات تتناسب مع حجم المأساة والكارثة التي يعيشها الشعب السوري.
وقال الدقباسي، إن البرلمان العربي بادر في الدعوة إلى ضرورة “وقف المجازر التي يرتكبها النظام السوري في حق شعبه” وطالب الدول العربية بسحب السفراء من سوريا وقطع العلاقات كافة.
ودعا الدقباسي المشاركين في المؤتمر إلى “اتخاذ مواقف وقرارات تتناسب مع حجم المأساة والكارثة التي يعيشها الشعب السوري بما يمكنه من أن يشهد عصرا جديدا يقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان”.