عربي ودولي

«الذرية»: إنتاج إيران الشهري من اليورانيوم تضاعف 3 أمثال

أمانو يتحدث للصحفيين عقب اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس

أمانو يتحدث للصحفيين عقب اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس إن إنتاج إيران الشهري من اليورانيوم المخصب إلى درجة أعلى زاد لثلاثة أمثال ما كان عليه في أواخر العام الماضي، وإن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لديها “بواعث قلق قوية” من وجود أبعاد عسكرية لأنشطة طهران الذرية، معرباً عن قلقه من أنشطة في موقع بارشين العسكري. فيما تقترب اليابان والولايات المتحدة من اتفاق بشأن تخفيضات في الواردات اليابانية من النفط الإيراني.
وقال أمانو في كلمته أمام الاجتماع المغلق لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة “ما زالت الوكالة لديها بواعث قلق قوية فيما يتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني”. واستطرد “الوكالة غير قادرة على أن تقدم تأكيدات ذات مصداقية لعدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران ومن ثم أن تخلص إلى أن كل المواد النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية”.
وأكد أمانو أنه منذ تقرير الوكالة السابق الذي صدر في نوفمبر زادت إيران إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب إلى درجة تركيز تبلغ 20% إلى ثلاثة أمثاله. ويزيد هذا المستوى من التخصيب كثيرا عن المستوى المطلوب عادة في محطات الطاقة النووية.
ودعا أمانو الدول الأعضاء إلى تمهيد الطريق لإحراز تقدم في الملف النووي الإيراني. وقال “للتوصل إلى حل ترتدي آراء الدول الأعضاء أهمية كبرى”. وذكر بأنه على الرغم من مهمتين قامت بهما الوكالة في طهران، لم يتم التوصل إلى اتفاق حول وسائل تحقق الوكالة من النقاط التي وردت في تقرير نوفمبر. وقدمت الوكالة في هذا التقرير لائحة بعناصر “تتمتع بالمصداقية” وتشير إلى أن إيران عملت لإنتاج سلاح نووي، خلافا لتأكيداتها.
وقال أمانو في مؤتمر صحفي تلا الاجتماع إن هناك “أنشطة” جارية في موقع بارشين العسكري في إيران وتأمل الوكالة الذرية في أن تزور الموقع في أقرب وقت. وأضاف”لدينا مؤشرات تفيد عن أنشطة جارية” في موقع بارشين حيث تشتبه الوكالة بوجود حاوية يمكن أن تستخدم لاختبار نماذج تفجير يمكن تطبيقها على أسلحة نووية.
ورفض الحديث عن طبيعة هذه النماذج، لكنه قال إن هذه الأنشطة “تدعو إلى الاعتقاد أنه سيكون من المفضل بالنسبة إلى الوكالة الذرية أن تتوجه إلى الموقع في أقرب وقت”.
وأضاف “إيران لم تتعامل مع بواعث قلق الوكالة بطريقة ملموسة”. وأوضح عزمه على استمراره في الاتصال بإيران قائلا “فيما يتعلق بالخطوات المستقبلية ستستمر الوكالة في التعامل مع قضية إيران النووية من خلال الحوار وبروح بناءة”.
وقد منع فريق من مفتشي الوكالة الذرية من الوصول إلى موقع بارشين في فبراير مما ساهم في فشل مهمة الوكالة في طهران. وقال أمانو إن المسؤولين الإيرانيين عرضوا على خبراء الوكالة، قبل ساعات فقط من مغادرتهم، زيارة موقع ماريفان العسكري الذي أشار إليه التقرير الذي نشرته الوكالة في نوفمبر، وقد رفض المفتشون العرض.
وذكرت مصادر غربية أن احتمال تبني قرار جديد تحدثت عنه وفود غربية بدا بعيدا أمس. وقال دبلوماسي غربي “ما زلنا نناقش الأمر مع شركائنا”. وقالت مصادر دبلوماسية إن روسيا والصين اللتين تتبنيان موقفا أكثر ليونة حيال إيران ستشككان على الأرجح في مدى ضرورة تبني قرار.
ورأت مصادر دبلوماسية أن الدول الأعضاء في الوكالة يمكن أن تكتفي بتأنيب إيران مجددا في بيان بسيط. وستؤكد الدول الأعضاء بذلك وحدتها بينما تبدو أكبر فرص استئناف المفاوضات بين مجموعة (5+1) وإيران بناء على اقتراح تقدمت به طهران في 14 فبراير.
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الياباني كويتشيرو جيمبا أمس إن اليابان والولايات المتحدة تقتربان من اتفاق بشأن تخفيضات في الواردات اليابانية من النفط الإيراني مما سيسمح لطوكيو بتفادي عقوبات أميركية، وإن الطرفين قد يبرمان اتفاقا هذا الشهر.
لكنه أضاف أن البلدين قد لا يعلنان عن حجم التخفيضات بسبب التأثير المحتمل لذلك على الأسواق.
وقال جيمبا “نحن في المرحلة النهائية لكن ما زلنا نقوم بتعديلات أخيرة على الاتفاق، سنخفض بلا ريب الواردات لكن لأن الأرقام المحددة ستؤثر على السوق أعتقد أن من الأنسب في الوقت الحالي ألا نعلنها”.
وأشار جيمبا إلى أن نحو 85% من واردات اليابان من النفط و20% من واردات الغاز الطبيعي المسال تعبر خليج هرمز، ولكنه قال إنه حتى في حالة إغلاق المضيق فإن بوسع اليابان تقليص التأثير على اقتصاد البلاد لأدنى حد ممكن نظرا لوفرة الاحتياطي لديها.
من جهتها تعتزم شركة مانجالور للتكرير والبتروكيماويات أكبر مشتر هندي للنفط الإيراني، خفض عقد التوريد السنوي مع طهران بنسبة تصل إلى 44% إلى 80 ألف برميل في 2012-2013. وبحسب تقديرات الخبراء فإن خفض مانجالور وارداتها من إيران يعني تراجع إجمالي مشتريات الهند من النفط الإيراني بنسبة تتجاوز 20%.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أبلغ وزير الطاقات الجديدة والمتجددة الهندي فاروق عبدالله أمس إن طهران تريد تعزيز علاقاتها مع نيودلهي. وقال نجاد إن “إيران لا ترى أي مانع لتوسيع مجمل علاقاتها التجارية والعلمية والثقافية والسياحية وفي مجال الاستثمار مع الهند”.