الإمارات

صندوق الحفاظ على الحبارى يطلق 85 طائراً في بيئتها الطبيعية

خلال عملية إطلاق الحبارى في بيئتها الطبيعية بأبوظبي (الصور من المصدر)

خلال عملية إطلاق الحبارى في بيئتها الطبيعية بأبوظبي (الصور من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي) - أطلق الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أمس 85 طائراً من الحبارى الآسيوية في شمال أبوظبي، وتم تجهيز خمسة طيور بأجهزة متابعة عبر الأقمار الصناعية، في حين تم تجهيز 30 طائرا بأجهزة تعقب عبر الموجات اللاسلكية بهدف مراقبة فرص بقائها على قيد الحياة.
وتندرج عملية الإطلاق الذي تمت أمس ضمن مشروع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لإعادة توطين الحبارى الذي يهدف إلى استعادة المجموعات البرية المستدامة من الحبارى إلى أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة عبر برنامج شامل لإكثار الحبارى وإطلاقها في بيئتها الطبيعية.
وقال محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى أن معدل بقاء الحبارى على قيد الحياة بعد إطلاقها بلغ في دولة الإمارات العربية المتحدة 53% خلال عامي 2010 و2011؛ ما يعني أن لدى الطيور التي يتم إطلاقها داخل الدولة فرصة لتنمو وتصل مرحلة البلوغ وتحسن فرص بقاءها وتكاثرها في بيئتها الطبيعية.
وتشير أرقام الصندوق إلى أن تم إطلاق أكثر من 3000 حبارى آسيوية ضمن البرنامج في مواقع مختلفة في الدولة منذ عام 2004.
وأوضح البيضاني أن طائر الحبارى هو مكوّن مهم من مكونات ثقافتنا وتراثنا الوطني، وإنقاذه هو أولوية بالنسبة لنا. لذلك فنحن ملتزمون باستعادة الأعداد المستدامة للحبارى البرية في بيئتها الطبيعية على امتداد نطاق انتشارها الجغرافي. وقد سجلنا مؤشرات إيجابية لنجاح هذا التوجه في دولة الإمارات، ما يجعل عمليات الإطلاق عنصراً أساسياً في تحقيق الأهداف الطموحة التي وضعها الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.
وتشير الأرقام إلى أن المركز الوطني لبحوث الطيور تمكن من إنتاج ألفين و726 حبارى آسيوية خلال العام 2011، وتم إنتاج 14 ألفاً و700 طائر حبارى شمال إفريقية، وما يزيد على ألفين و900 حبارى آسيوية من خلال مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية، وعبر مركز الشيخ خليفة لإطلاق الحبارى في كازاخستان الذي بدأ الصندوق في بناء المرحلة الأولى منه نجح المركز في إكثار 77 طائر حبارى آسيوية.
ويدير الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى برنامجاً دولياً لاستعادة الأعداد المستدامة لمجموعات الحبارى البرية في بيئتها الطبيعية. كما يوظف الصندوق أحدث برامج إكثار الحبارى وإطلاقها إلى البرية، ويدير مجموعة متكاملة من المشاريع البيئية والبحثية، والمبادرات الاقتصادية-الاجتماعية، والبرامج التعليمية والتوعوية التي تتبنى قضية طائر الحبارى المهدد.
ويتطلع الصندوق عبر المراكز التابعة له بعد الانتهاء من إنشائها إلى إكثار وإطلاق 50 ألف طائر حبارى آسيوية وشمال إفريقية سنويا بواقع 10 آلاف حبارى آسيوية عبر المركز الوطني لبحوث الطيور في أبوظبي ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى - سيح السلم المتوقع الانتهاء من مراحل الإنشاء الأولى له خلال العام الحالي، و15 ألف حبارى إفريقية عبر مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المغرب، و10 آلاف حبارى آسيوية عبر مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان، إضافة إلى إنتاج حبارى آسيوية عبر المراكز الأخرى المنوي إنشاؤها.
ويعد الصندوق الدولي للحفاظ علي الحبارى بمثابة مظلة يندرج تحتها المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بميسور في المغرب، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى الآسيوية في كازاخستان، ومركز الشيخ خليفة في سيح السلم بالمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي.
ويهدف الصندوق إلى الحفاظ على الحبارى وحمايتها من الانقراض على امتداد نطاق انتشارها الطبيعي، وإدارة أعداد الحبارى البرية الحالية للحفاظ على مستويات جيدة ترقى إلى طموحات الصقارين، وإكثار الحبارى في الأسر وإطلاقها في البرية بمناطق انتشارها الطبيعي، إلى جانب الحفاظ على تنوع ونقاء الأصول الوراثية لمجموعات الحبارى أينما وجدت.
وتنتشر طيور الحبارى الآسيوية بين صحراء شبه جزيرة سيناء في مصر وشبه الجزيرة العربية غرباً وحتى منغوليا والصين شرقاً. وتعد طيور الحبارى الآسيوية التي تستوطن آسيا الوسطى والصين ومنغوليا طيورا متكاثرة ومهاجرة، بينما لا تعتبر بعض مجموعات الحبارى الآسيوية في الشرق الأوسط (إيران، العراق، باكستان، السعودية، عمان، اليمن) ضمن الطيور المهاجرة.