خليجي 21

الكويتي 100?

بدر المطوع يحتفل بهدفه في مرمى اليمن (الاتحاد)

بدر المطوع يحتفل بهدفه في مرمى اليمن (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - اجتاز منتخب الكويت السد اليمني بهدفين في مباراتهما مساء أمس على ملعب مدينة خليفة الرياضية بالعاصمة البحرينية المنامة، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثانية لبطولة كأس الخليج الـ21 لكرة القدم، وأحرزهما يوسف ناصر في الدقيقة 63، وبدر المطوع في الدقيقة 82، وأهدر اللاعب نفسه ضربة جزاء في الدقيقة 11 تصدى لها الحارس اليمني سعود عبد الله ببراعة، ومرت المباراة بمراحل عدة، حيث سيطر «الأزرق» على مجريات اللقاء في الشوط الأول، لكن دون جدوى، حيث لم يستطع لاعبوه ترجمة السيطرة إلى أهداف في ظل تماسك الدفاع اليمني ومن خلفه حائد الصد المنيع سعود عبد الله حارس «الأحمر».
وفي الشوط الثاني تخلى اليمنيون عن الحذر الدفاعي بعض الشيء وبادلوا الكويتيين الهجمات، ولعبت خبرة «الأزرق» دوراً كبيراً في حسم نتيجة اللقاء، في ظل نقص الخبرة لدى لاعبي اليمن الذين لم يستطيعوا الصمود حتى نهاية المباراة، وحصد الكويت أول ثلاث نقاط، في بداية رحلة الدفاع عن اللقب، واحتفل أيضاً بمباراته رقم 100 في العرس الخليجي الكبير، ولكن على طريقته الخاصة، عندما التهم العسل اليمني.
ووسط حضور جماهيري مميز لمساندة المنتخبين انطلقت المباراة بضغط هجومي «أزرق» بلون قميص منتخب الكويت الذي سعى لتسجيل هدف مبكر، يضمن له فتح خطوط «الأحمر» اليمني، وألغى حكم المباراة هدف ليوسف ناصر مهاجم الكويت بداعي التسلل في الدقيقة الخامسة ، واعتمد لاعبو اليمن على الهجمات المرتدة في ظل الضغط الكويتي المكثف، وإن كانت هجمات «الأحمر» تنتهي عند وسط الملعب الكويتي لندرة للمهاجمين في المنطقة.
ونجح الكويتيون في إيقاع الدفاع اليمني في الخطأ، عندما احتسب حكم المباراة بندر الدوسري ضربة جزاء لمصلحة يوسف ناصر، بعد تعرضه للعرقلة داخل المنطقة من المدافع أحمد صديق الذي حصل على البطاقة الصفراء الأولى في المباراة، وتصدى بدر المطوع لضربة الجزاء وسددها قوية، لكن الحارس اليمني سعود عبد الله أعلن عن تألقه، وظهر في «الكادر» في الدقيقة 11 وأبعد الكرة ببراعة، ومنع فرصة هدف لـ «الأزرق».
وظهر الهجوم اليمني في مناطق الخطر «الزرقاء» للمرة الأولى في الدقيقة 15، عندما لعب محمد فؤاد رأسية قوية داخل منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيمن لرمى نواف الخالدي حارس الكويت، وواصل لاعبو الكويت الضغط الهجومي المكثف، وظل الدفاع اليمني صامداً، وعاد الحارس سعود عبد الله للتألق مجدداً عندما أنقذ انفراداً صريحاً للمطوع، وكاد منتخب اليمن أن يفاجيء الجميع بهدف من هجمة مرتدة نموذجية، عندما وصلت الكرة إلى كميل طارق شبه المنفرد بنواف الخالدي حارس الكويت ونجح الأخير في إنقاذ الموقف وتحويل التسديدة إلى ركنية، وبمرور الوقت زادت ثقة لاعبي اليمن في أنفسهم، وتبادل «الأحمر» الهجمات مع «الأزرق»، وإن كان الأخير قد كثف من ضغطه، لكن الحارس سعود عبد الله نجم المباراة ببراعة، وأنقذ مرماه من أكثر من فرصة للتسجيل.
وحرم القائم الأيسر لمرمى نواف الخالدي حارس الكويت، منتخب اليمن من هدف، عندما تصدى لرأسية كميل طارق في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.
بدأ الشوط الثاني بإثارة بالغة من المنتخبين، واختلف أداء «الأحمر» بعض الشيء حيث بادل الكويت الهجمات، وإن كان التحفظ الدفاعي هو السياسة التي انتهجها لاعبو اليمن، وتبادل كميل طارق الكرة «هات وخد» مع محمد فؤاد على حدود منطقة الجزاء الكويتية سددها كميل علت العارضة الكويتية في الدقيقة 50، ورد بدر المطوع بتسدية قوية تصدى لها الحارس ببراعة وثبات، وتوغل وليد علي من الجهة اليسرى، ونجح يوسف ناصر في هز الشباك اليمنية برأسية رائعة، بعد عرضية نموذجية من الجهة اليسرى حولها ناصر في الزاوية اليسرى لمرمى اليمن لتعلن عن هدف التقدم الكويتي في الدقيقة 63.
وأجرى الصربي جوران مدرب الكويت تغييراً هجومياً، بمشاركة فهد العنزي بدلاً من وليد علي، وأسهم العنزي في تنشيط النواحي الهجومية، ولعب أرضية نموذجية داخل منطقة الجزاء ومرت بغرابة من أمام المرمى اليمني دون تدخل من مهاجمي «الأزرق»، وفاجأ خالد حسن لاعب اليمن الجميع بتسدية قوية في الدقيقة 72 تصدى لها نواف الخالدي ببراعة، وقدم فهد العنزي فاصلاً مهارياً وراوغ مدافعي اليمن من نصف الملعب، وانفرد بالحارس سعود عبد الله الذي أنقذ مرماه من هدف ومارس بدر المطوع هوايته بالتسجيل في مرمى اليمن، عندما أحرز الهدف الثاني للأزرق بقذيفة من على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 82، لينتهي اللقاء بفوز الكويت بهدفين.

الملعب: ستاد مدينة عيسى
الحكم: القطري بنجر الدوسري
الجمهور: نحو 10 آلاف متفرج
الأهداف:
الكويت: يوسف ناصر (63) وبدر المطوع (82)
الإنذارات:
الكويت: يوسف ناصر (13)
اليمن: أحمد عبد الواحد (10) وعصام الورافي (56)
تشكيلاتا المنتخبين:
- مثل الكويت: نواف الخالدي- محمد راشد ومحمد الرشيدي وطلال العنزي وفهد الرشيدي (فهد العنزي) وفهد الإبراهيم، وحسين حاكم ووليد علي (حمد أمان) وبدر المطوع ويوسف ناصر (عبد الرحمن الشمري).
المدرب: الصربي جوران توفيدزيتش
- مثل اليمن: سعود السوداي- أحمد عبد الواحد وناطق راجح (علاء الصاصي) ومنصر عوض وحمادة الزبيري وأكرم الورافي وخالد بلعيد وكميل محمد وعصام الورافي (أكرم الصلوي) ومحمد بقشان.
المدرب: البلجيكي توم سانفيت

جوران توفازيتش:
النقاط الثلاث أفضل مكاسب مباراة «السيناريوهين»

المنامة (الاتحاد) - عبر الصربي جوران توفازيتش مدرب منتخب الكويت عن ارتياحه للفوز الذي حققه «الأزرق» والنتيجة الإيجابية التي دشن بها حملة الدفاع عن اللقب، مشيراً إلى أن المباراة كانت صعبة جداً، لأن المنافس لعب بطريقة دفاعية، واعتمد على المرتدات، وواجهنا صعوبة في اختراق الدفاع وتسجيل الأهداف.
وأضاف أن منتخب الكويت استعد جيداً لمواجهة الخطة الدفاعية لليمن، وحصل على ضربة جزاء، إلا أن إهدارها عقد الموقف وأجل تسجيل الأهداف إلى الشوط الثاني.
وعن الأسلوب الذي اتبعه «الأزرق» أمس، والانتقادات بخصوص تواضع المستوى أوضح جوران أن الأسلوب الذي اتبعه الكويت جاء بناء على طريقة لعب اليمن، من خلال التعامل مع التكتل الدفاعي، وأنه جرب العديد من الأساليب التكتيكية الأخرى، خلال المعسكر الخارجي في أبوظبي، وتوقع هذه السيناريوهات.
وقال جوران إن المباراة شهدت سيناريوهين مختلفين، الأول تمثل في إضاعة الفرص خلال الشوط الأول، واختلف الأمر في الثاني، عندما سجلنا هدفين، وتحسن الأداء وطريقة اللعب وبالتالي إنهاء المباراة في أفضل الظروف.
وبشأن فرصة الكويت في المجموعة الثانية، بعد حصد أول ثلاث نقاط، قال إنه يفكر الآن في العراق الذي يختلف أسلوب لعبه عن اليمن، حيث يتم التجهيز بناء على إمكانيات المنافس، حتى يقدم «الأزرق» المطلوب منه في المواجهة المقبلة.
وشدد جوران على أن البطولة الحالية صعبة ولا يوجد مرشح واحد، إلا أن مهمة الأزرق أصعب من بقية المنتخبات الأخرى لأنه مطالب بالدفاع عن لقبه.
أهداء يوسف
أهدى يوسف ناصر مهاجم الكويت هدفه إلى زميله الكابتن بدر المطوع، تعويضاً عن ضربة الجزاء التي أهدرها، لأن المطوع لاعب كبير، وأعتقد أنه أحرز الهدف الثاني أفضل من ضربة الجزاء، ونحن جميعاً نتعلم منه، والمهم بالنسبة لنا أن نحقق الفوز، ونسير في اتجاه الاحتفاظ باللقب.
وقال يوسف: الفوز خطوة على الطريق الصحيح، وهو بداية قوية للفريق في البطولة، ونحن جميعاً سعداء به، خصوصاً أن منتخب اليمن كان عصياً طوال الشوط الأول، وحان الوقت أن نضع مباراة اليمن خلفنا، ونفكر في المباراتين القادمتين مع العراق والسعودية، لأنهما المرشحان للتأهل، ونحن سوف نستعد لهما من الآن، لأنه لا وقت للراحة.
وعن قيمة الهدف له شخصياً، قال: بالطبع له أهمية كبيرة؛ لأننا في بداية بطولة نحمل لقبها، ولا بد أن ندافع عنه بمنتهى القوة، وأعتقد أن الشوط الثاني أبلغ رد على الذين شككوا في قدرات المنتخب الكويتي، الذي لم يلعب أي مباريات ودية في معسكره الإعدادي بأبوظبي.
حزن الزبيرى
ومن جانبه، عبر اللاعب اليمني حمادة الزبيرى عن حزنه الشديد للخسارة التي تلقاها فريقه في الجولة الأولى، مشيراً إلى أن اليمن قدم شوطا أول جيداً، وأنه لو حافظ على المستوى الذي ظهر به في الشوط الأول لظلت شباكه عذراء، وقال الزبير: الفرص التي أهدرناها في الشوط الثاني أحبطتنا، خاصة أن الكرة ارتطمت بالعارضة مرتين، في الوقت الذي ارتكبنا فيه بعض الأخطاء في الدفاع، واستغلها الفريق الكويتي.
وقال حمادة الزبيرى إن النتيجة لم تكن معبرة عن سير أحداث اللقاء خاصة في الشوط الأول وأن الخسارة ليست نهاية المطاف.

المطوع: حرمنا اليمن من المفاجأة
المنامة (الاتحاد) - اعترف بدر المطوع مهاجم الكويت بصعوبة مواجهة اليمن، وقال أن اللقاء كان غاية في الصعوبة، في ظل المستوى الجيد الذي قدمه لاعبو اليمن على مدار الـ 90 دقيقة، ونجحنا في القضاء على مفاجآت اليمن.
وطلب المطوع من جماهير الكويت أن تلتمس له العذر، بسبب إهداره لضربة جزاء، وأعترف بأنها أثرت على معنويات زملائه اللاعبين، حيث كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء بشكل تام، وأهدى المطوع الفوز لجماهير الكويت التي ساندت الأزرق بقوة خلال المباراة، واعدا بتقديم المزيد في الفترة المقبلة، وأن الفوز مجرد البداية نحو الحفاظ على اللقب الخليجي.
وأشار المطوع إلى أن النقاط الثلاث أهم في هذه المرحلة، وقال «علينا التركيز فيما هو قادم، خاصة مباراة العراق التي تعتبر غاية في الصعوبة، مهما كانت الظروف التي يمر بها «أسود الرافدين».

زوجة جوران في مقدمة المشجعات
المنامة (الاتحاد) - عندما سجل «الأزرق» هدفه الأول، رفعت الجماهير الكويتية علماً بحرينياً لتوجيه الشكر لعدد من جماهير أصحاب الأرض، التي حضرت معها على يسار المنصة لتشجيع الفريق في المباراة الافتتاحية له في البطولة. وخرجت الجماهير بعد المباراة تحتفل بالفوز، حيث عادت في مسيرات من مدينة عيسى التي يقع فيها ستاد حليفة، إلى العاصمة المنامة مقر الإقامة.
في السياق نفسه، حرصت أسرة المدرب الصربي جوران على الحضور بين المشجعين الكويتيين لمؤازرة الفريق، وتفاعلت زوجته وصديقاتها مع المباراة بالصيحات، خصوصاً في الشوط الثاني الذي شهد الهدفين.


المواجهة الخامسة بين المنتخبين
المنامة (الاتحاد) - كانت المباراة كانت الخامسة بين المنتخبين في البطولة، وكان «الأزرق» قد فاز 4 - صفر في «خليجي 16» و3- صفر في «خليجي 17» و3- صفر في «خليجي 20»، وتعادلا 1-1 في «خليجي 18».
وحملت مباراة أمس الرقم 100 لمنتخب الكويت في تاريخ دورات كأس الخليج «رقم قياسي»، كما أنه الأكثر تحقيقا للفوز «53».
أما المنتخب اليمني، فلا يزال حديث العهد في البطولة، وانضم إليها في النسخة السادسة عشرة في الكويت عام 2003، ولم يحقق أي فوز في 19 مباراة خاضها حتى الآن، لا بل أنه اكتفى فيها بثلاثة تعادلات فقط.