صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الحصن المنيع» كلمة السر في تألق «الأبيض»

التفاؤل والثقة شعار الأبيض في مواجهة العراق (الاتحاد)

التفاؤل والثقة شعار الأبيض في مواجهة العراق (الاتحاد)

الكويت (الاتحاد)

مواجهة ساخنة تجمع بين أقوى خطوط الهجوم، وصاحب الدفاع المنيع في «خليجي 23»، وسجل «أسود الرافدين» 6 أهداف في الدور الأول، في حين لم تهتز شباك «الأبيض» على الإطلاق، وهو اختبار جديد وصعب لدفاع منتخبنا، أمام هجوم متميز، يملك «أجنحة طائرة» أسهمت في تسجيل العراق لـ66.6% من أهدافه، وهو ما يتماشى مع تكتيكه الهجومي الذي اعتمد عليه خلال تصفيات المونديال الأخيرة، إذ أسهمت أطرافه في إحراز 70.8% من جملة أهدافه، مقابل 29.2% فقط عبر العمق.
ولم يعد هناك أي خلاف على استيعاب «الأبيض»، لخطة زاكيروني على مستوى الدفاع بشكل خاص، ونجح منتخبنا في الخروج من ثلاث مباريات بشباك نظيفة، واستطاعت أطرافه الدفاعية، سواء ممثلة في ثلاثي الخط الخلفي، أو ثنائي الطرف في وسط الملعب، التعامل بشكل جيد جداً مع الشقيقين العُماني والكويتي، في ظل اعتمادهما على الأطراف الهجومية، وإرسال العرضيات، خاصة «الأحمر» الذي أرسل 70 تمريرة عرضية في مباريات الدور الأول، ليكون أغزر المنتخبات، من حيث اللعب المفتوح على الجانبين، وكان لخليفه مبارك ومحمد أحمد والمنهالي ومهند العنزي أفضلية واضحة، في التعامل مع هذا الأسلوب الهجومي للمنافسين الأشقاء، وقدم الرباعي معدلات عالية، من حيث استخلاص الكرة وقطعها على الطرفين، بجانب عدم فقد الكرة، أو التفريط فيها بسهولة، وهو ما سيعتمد عليه بالتأكيد زاكيروني في إيقاف غزوات «أطراف العراق»! كذلك كان «أسود الرافدين» هو المنتخب الأكثر تنوعاً وتسجيلاً عبر الركلات الثابتة في الدور الأول، حيث هز شباك منافسيه في المجموعة الثانية ثلاث مرات، بوساطة تلك الألعاب، منها ركلة جزاء، وأخرى حرة غير مباشرة، بجانب الهدف الرائع من على فايز عبر ركلة حرة مباشرة، ويجيد «الأبيض» التعامل مع هذا الأمر، في ظل امتلاك لاعبين أصحاب قامات عالية يجيدون التمركز، خلال تنفيذ مثل هذه الكرات، بجانب المتألق خالد عيسى الذي كان حاضراً بقوة، سواء في التعامل الناجح مع التسديدات، أو العرضيات الخطيرة داخل منطقة الجزاء.
وإذا كان المنتخب العراقي تلقى هدفين فقط، في مباريات الدور الأول، أحدهما من العمق، والآخر عبر الجانب الأيسر الدفاعي، فإن تحليل الأهداف التي سكنت مرماه خلال التصفيات المونديالية يشير إلى امتلاكه لعمق قوى، تلقى أهدافاً بنسبة 22.2% فقط في حين أن جبهتيه اليمنى واليسرى مفتوحة أمام هجمات المنافسين، نظراً لاعتماده على الهجوم عبرهما، وهو ما يتسبب في وجود بعض الثغرات في منطقتي الظهيرين، واستقبل العراق 77.8% من الأهداف عبر الطرفين، مما يؤكد ضرورة استغلال تلك المناطق الخلفية، في دفاع «أسود الرافدين» عبر تنفيذ الجانب الهجومي لتكتيك 3 - 4 -3 الذي ظهر به «الأبيض» بشكل رائع في الشوط الأول من مواجهة الكويت.
الهجمات سريعة الإيقاع تبقى الحل الأمثل لضرب دفاعات العراق، التي تلقت 83.3% من الأهداف في التصفيات بواسطتها، وهو الأمر الذي يجيده منتخبنا بنسبة 54%، وكانت السبب الرئيسي في أغلب هجماتنا الخطيرة خلال مباريات دوري المجموعات، كما أن على منتخبنا حرمان «أسود الرافدين» من امتلاك الكرة، لأنه كان أحد أهم أسباب تفوقه في مواجهات المجموعة الثانية، إذ إنه المنتخب الأفضل في الاستحواذ، بمتوسط بلغ 60%، وهناك ثقة كبيرة في قدرات ثنائي الارتكاز خميس وسالمين، في تنفيذ الضغط القوى واستخلاص الكرة، وهو الأمر الذي نفذه «عموري» في المباراة الأخيرة، وكان عنصراً فعالاً في وسط الملعب، بقطع الكرات وشن الهجمات السريعة.