الرياضي

«الأبيض» في مهمة «ترويض الأسود» بذكريات «خليجي 21»

لاعبو الأبيض قمة الحماس والتركيز في التدريبات استعداداً لمواجهة اليوم (الاتحاد)

لاعبو الأبيض قمة الحماس والتركيز في التدريبات استعداداً لمواجهة اليوم (الاتحاد)

الكويت (الاتحاد)

دقت «ساعة الحقيقة»، وخطوة واحدة تفصلنا عن «نهائي الأحلام».
90 دقيقة في غاية الأهمية للاقتراب من «الزعامة الخليجية»، وحصد اللقب للمرة الثالثة، بعد عامي 2007 و2013، والأخيرة على حساب العراق نفسه في «خليجي 21» بالبحرين.
«الأبيض» ليس أمامه اليوم إلا ترويض «أسود الرافدين»، ليلعب على اللقب مع المتأهل من المباراة الأخرى في «مربع ذهب» بطولة «خليجي 23» بين عُمان والبحرين.
يدخل منتخبنا مباراة الدور قبل النهائي أمام نظيره العراقي، بطموحات عالية ورغبة في الحسم، والاقتراب من تحقيق حلم لقب البطولة، والوصول إلى اللقاء الختامي، في مباراة تعد بمثابة النهائي المبكر بين الفريقين، وتعيد إلى الأذهان نهائي «خليجي 21»، عندما نجح «الأبيض» في القبض على «أسود الرافدين»، وتستدعي «كتيبة الأبيض» أجواء تلك البطولة التي شهدت ميلاد نجوم المنتخب، وعلى رأسهم عمر عبد الرحمن، بينما في البطولة الحالية ولد أكثر من نجم سيكون إضافة لمسيرة «الأبيض» على رأسهم علي مبخوت ومحمد المنهالي وخليفة مبارك.
وما يعزز معنويات منتخبنا أن اللقاء الأخير الذي جمعه مع العراق ودياً يوم 17 ديسمبر الماضي، انتهى لمصلحة «الأبيض» بهدف حمل توقيع أحمد مال الله في الدقيقة 38.
واستعد «الأبيض» جيداً للقاء اليوم، بعدما استغل الجهاز الفني بقيادة الإيطالي زاكيروني فترة الراحة التي امتدت 4 أيام، لتجهيز جميع اللاعبين ومنح الفرصة للمصابين للحصول على الاستشفاء الكامل، خاصة عمر عبد الرحمن، وإسماعيل الحمادي، وأحمد خليل الذي بدأ في استعادة عافيته للمشاركة وزيادة القوة الهجومية الضاربة.
وعمد الجهاز الفني إلى متابعة منتخب العراق في آخر مبارياته أمام اليمن، وسجل الملاحظات الفنية على أداء لاعبيه، خاصة في قدرتهم على الارتداد دفاعاً وهجوماً، وتشكيل الخطورة على دفاعات أي منافس، وهو ما يتطلب الحذر من لاعبي الوسط والدفاع، والنقل السريع للكرة.
وحرص زاكيروني على شرح خطة اللعب، خلال الاجتماع الفني باللاعبين على مدار اليومين الماضيين، والتركيز على نقاط الضعف في أداء العراق، وضرورة فرض أسلوب «الأبيض» داخل الملعب، وعدم ترك أي مساحة أمام «أسود الرافدين»، للركض وتناقل الكرة بأريحية، ونبه المدير الفني من خطورة مفاتيح اللعب العراقية، خاصة علي حصني ومهدي كامل، وكلاهما أوراق رابحة في التشكيلة العراقية خلال الدور الأول.
وعمد مدرب «الأبيض» إلى تجهيز جميع اللاعبين للمباراة المرتقبة مساء اليوم، خاصة العناصر القادرة على تشكيل الإضافة الفنية، وتحديداً في الجانب الهجومي، في ظل غياب المهاجمين عن التسجيل في الدور الأول، باستثناء هدف مبخوت من ركلة جزاء أمام عُمان في افتتاح البطولة، وبعدها سيطر التعادل السلبي على نتائج المنتخب، وهو ما كان دافعاً أمام الجهاز الفني لتدريب اللاعبين على ركلات الترجيح، خاصة أن أي فريق يلتقي «الأبيض» يتحفظ في الهجوم، ويميل إلى تأمين دفاعاته، لمواجهة انطلاقات الوسط للاعبي منتخبنا. ولم تتحدد بصفة قاطعة مشاركة عمر عبد الرحمن صانع الألعاب أساسياً، في لقاء اليوم، أم يلعب جزءاً من المباراة، حيث خضع اللاعب لتدريبات استشفائية، بعد إصابته في «الكاحل»، بينما استعاد إسماعيل أحمد عافيته بعد إصابته بنزلة برد الأسبوع الماضي، وأصبح جاهزاً للمشاركة حسب رؤية الجهاز الفني.

«خليجي 2013» بداية التفوق الإماراتي على العراق
الكويت (الاتحاد)

تقابل منتخبنا مع العراق 9 مرات سابقة في كأس الخليج، الأولى في البطولة الرابعة عام 1976 وانتهت لمصلحة «أسود الرافدين» برباعية سجلها علي حسين وعلي كاظم وصباح عبدالجليل ومجبل فرطوس، وفي المباراة الثانية في «خليجي 5» التي أقيمت في بغداد تمكن العراق من الفوز بخماسية. كانت تلك المباراة الأخيرة التي يفوز بها العراق على «الأبيض» في تاريخ دورات الخليج، حيث تعادل الفريقان سلبياً في الدورة السابعة التي أقيمت في مسقط عام 1984، ثم تعادلا مجدداً في «خليجي 8 » التي أقيمت في البحرين عام 1986، ولكن هذه المرة بهدفين لكل فريق، وشهدت هذه المباراة أول هدف إماراتي بمرمى العراق في تاريخ دورات الخليج وسجله فهد خميس. وتواصلت نتيجة التعادل في 3 مباريات لاحقة، وكانت في النسخ التاسعة والسابعة عشرة والعشرين، وفي «خليجي 21» التي أقيمت في البحرين عام 2013 حقق منتخب الإمارات فوزه الأول على العراق في تاريخ دورات الخليج، والمثير أنه جاء في المباراة النهائية لتلك البطولة ليحقق «الأبيض» اللقب للمرة الثانية في تاريخه.
وفي النسخة الماضية من كأس الخليج والتي أقيمت بالرياض عام 2014 حقق «الأبيض» فوزه الثاني بهدفي علي مبخوت، ليتساوى الفريقان تاريخياً في مواجهاتهما خلال كأس الخليج بفوزين للعراق ومثلهما للإمارات و5 تعادلات.