دنيا

حملة «معاً فلنزرع الإمارات» تشكل علماً للدولة الخميس المقبل

جانب من فعاليات حملة التشجير

جانب من فعاليات حملة التشجير

ستتوج فعاليات أسبوع التشجير الثاني والثلاثين التي أطلقتها بلدية أبوظبي بمتنزه خليفة أمس الأول حتى الخميس المقبل، تحت شعار «معا فلنزرع الإمارات»، بتشكيل أكبر علم للإمارات من الزهور، يعمل على زرعه كل الأطفال الزائرين للمتنزه، كما ستخصص قطعة أرض مساحتها 250 مترا مربعا لتعليم الصغار الزراعة، وتفسح القبة البيضاء الموجودة بباب الحديقة المجال للأطفال بالاستمتاع حسب برنامج يومي صباحي ومسائي بمناشط عدة كالرسم على الوجه والحناء، والرسم والتلوين، وعلى مدار أيام الأسبوع الذي يهدف إلى نشر التوعية وخلق مفهوم بيئي متبنياً مفهوم الزراعة والاستدامة، وتركيز الأضواء على أهمية الشجرة، سيستقبل المتنزه العائلات وطلاب المدارس.

يشارك في أسبوع التشجير عارضون ينتمون لجهات مختلفة، تمثلت في كل من الشرطة المجتمعية، ومركز زايد الزراعي، وجائزة الشيخ خليفة للنخيل، وصندوق خليفة، مركز خدمات المزارعين بعرضه للمنتجات المحلية من مزارع أبوظبي والمنطقة الغربية والعين، وهو تابع لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وبريد الإمارات، وجامعة الإمارات وجهات أخرى، وبعد الكلمات التي أضاءت على الحدث وأهدافه، تم تجسيد مسرحية توعوية، تلاها إلقاء الشعر من إحدى الطالبات، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من أطفال المدارس.
بساط أخضر
في هذا الصدد قال المهندس راشد الفلاسي مدير إدارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية في البلدية إن الحملة ستستمر أسبوعا كاملا، وتتضمن العديد من الأنشطة، مشيراً إلى أنها تتبناها هيئة البيئة والمياه، وهي في دورتها 32.
وأضاف: إن الهدف من شعار «معا فلنزع الإمارات» توعوياً تثقيفياً لخلق المفهوم البيئي، ابتداءً من مفهوم الزراعة والاستدامة، وسنعمل هذه السنة، على زرع أشجار تلائم البيئة المحلية وتتمثل في أشجار الغاف والسمر والسدر بما يلائم التصميم والصيانة بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، مؤكداً أن الاستراتيجية المستقبلية خلال الفترة القادمة ستعمل على تنفيذ الهدف الاستراتيجي وهو زيادة المساحات الخضراء، بما يقارب 20 إلى 25 ?.
كما أوضح الفلاسي أن اهتمام البلدية كبير بالحدائق، حيث تم إنشاء 20 حديقة ألعاب في مناطق البر الرئيسي، تتراوح مساحاتها بين 600 إلى 1200 متر مكعب، وتناسب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، والهدف من إنشاء وتجهيز هذه الحدائق هو تخفيف العبء على الحدائق الرئيسية في أبوظبي، بالإضافة لذلك تم إنشاء 4 حدائق رئيسية منها حديقتان في مدينة محمد بن زايد، وواحدة في الشامخة، وأخرى في العدلة، أما عن حدائق الشواء فأكد أنه ستكون هناك أماكن أخرى للشواء، مشدداً على أن ذلك سيكون ضمن خطة مدروسة، وسيعلن على هذه الأماكن المحددة للشواء عند اكتمال البنية التحتية لها، كما أكد على إنشاء مساحات خضراء هائلة.
كما أشار إلى أن إجمالي الحدائق الرئيسية في أبوظبي 48 حديقة رئيسية، و37 حديقة ألعاب، وتوقع أن يصل عدد الحدائق في المدينة إلى 120 حديقة، مشيراً إلى أن البلدية تعتمد داخل المدينة معايير الاستدامة منها تقليل استهلاك الماء، وتقليل الصيانة، ومراعاة التصاميم الحديثة، أما في الطرق الخارجية، فيتم زرع أحزمة خضراء طاردة للأتربة، ومانعة للتصحر وزحف الرمال، وتحرص بلدية مدينة أبوظبي على التنوع وتحقيق التميز في مجال إنشاء وتوفير الحدائق المتخصصة الجاذبة للسياحة والاستثمارات وتجميل الأحياء السكنية والطرق والجسور، كما تضطلع بلدية مدينة أبوظبي بدور حيوي وكبير لتوفير المتنفسات الطبيعية والحدائق وتجميل شوارع المدينة وتحرص على إيجاد بدائل متعددة وخيارات كثيرة أمام السكان لارتياد الحدائق والمتنزهات الترفيهية وفقاً لأرفع المعايير العالمية من حيث البيئة الصحية والخدمات العصرية وتعمل على تطوير هذه الإمكانات والارتقاء بالخدمات بشكل مستمر من خلال العديد من المشاريع الحيوية في هذا المجال وتنطلق لتحقيق ذلك من خلال أهداف محددة وواضحة وهي إعداد الخطط الكفيلة للمساهمة في وضع مدينة أبوظبي في مصاف المدن المتقدمة لتصبح من أفضل خمس عواصم على مستوى العالم من حيث توفير خدمات عالية الجودة وتحقيق التوازن ما بين المسطحات الخضراء والبنية التحتية بحيث تتماشى مع عنصر الكثافة السكانية وذلك لزيادة معدل المساحة الخضراء للفرد الواحد.
معرض رسومات
شارك في حملة «معاً فلنزرع الإمارات مجموعة من الطالبات اللواتي شكلن باقة لوحات كونت معرضاً كانت الشجرة هي تيمته الأساسية، وتكونت المجموعة من 15 طالبة بمدرسة النور للتعليم الأساسي في بني ياس وفي هذا الصدد قالت المعلمة حنان رشاد إبراهيم إن إدارة المدرسة تلقت الدعوة من البلدية قبل أسبوع، وبعد ذلك اجتمعت بالطالبات الموهوبات من الصف الخامس، التي ترعى مواهبهن منذ أن كن في الصف الأول، وتمت مناقشة فكرة الموضوع، ورسم أغلب البنات لوحات تكونت من شجيرات، أو نخلات، واللوحات بألوان الإكريكليك، والمعجون والباستل التباشيري، كلها تتحدث عن الشجرة، كما تم الحديث عن فوائد الشجرة وتعلمنا أيضا الفروق بين رسم الشجرة والنخلة.
وأشارت رشاد إلى أن الطالبات سيشاركن أيضا خلال الفعالية بالرسم المباشر أمام جمهور متنزه خليفة، وذلك ضمن “ركن الفن” كما ستشارك هذه المجموعة من الطالبات مع مجموعة أخرى من الطالبات مع مجموعة أخرى من نفس المدرسة بالرسم وورشة إعادة تدوير النفايات بشكل مباشر أمام الجمهور.
مرشدات أبوظبي
«كيف نحمي كوكبنا» عنوان مسرحية قدمتها مرشدات أبوظبي بالتعاون مع مدرسة أشبال القدس، أدت أدوارها ثلاث طالبات، وتمحورت الفكرة حول رمي مخلفات نار الشوي في الحديقة، مما لفت انتباه إحدى المارات من المكان، أثار المنظر غضبها فجعلها تحدثهم معاتبة على صنيعهم، لم تتقبل البنات في البداية الفكرة، لكن حاولت تبليغ رسالتها وإقناعهن أن بداية حرق الغابة هو اشتعال النار في غصن شجرة، مما جعل الناس يصفقون للفكرة ولأداء الطالبات. وعن هذه المسرحية التي شاركت فيها كل من رحمة محمد العامري، ليلان عبد الرحيم جمعة ويمنة ماجد علوان، قالت أسماء حسن أبشر مدرسة من مدرسة أشبال القدس: حاولنا تسليط الضوء على جانب مهم من حياتنا، ويتعلق الأمر بالحفاظ على المنظر العام للحديقة، كما يحث على تجنب السلوكيات الضارة بالحدائق مثل الحرق، وأشارت الى أن شرارة بسيطة تظل في الرماد قد تأتي على مساحات خضراء واسعة. ورسالة الموضع هي محاربة مثل هذه الأفعال اللامسؤولة.
رمز تراثي
لكون الموضوع يتعلق بالزراعة والمنتجات الخضراء ومنتجات النخيل، شارك مشروع “النخلة رمز لتراثنا” وهو مشروع يعمل على إنتاج مجموعة واسعة بمسميات تراثية من النخلة، إذ تشكل المادة الخام لهذه الصناعات اليدوية، وهو مشروع لثلاثة أشخاص وهم كل من سعيد إبراهيم عبدالله المنصوري، حيدر ضياء الدين، وعبد العزيز إبراهيم المنصوري الذين قالوا إن مساهمتهم في هذه الفعالية جاءت للتنويه بما قدمته النخلة من أدوار للأجداد، حيث كانت ولازالت تمثل بشموخها الفخر والاعتزاز، كما تمثل رمزا للحياة والعطاء المتجدد الوفير.
وأضافوا لقد جاهد الأجداد لجعل الإمارات رقعة خضراء تزهو بالنخيل، ولإبراز أهمية النخلة في حياة الإماراتيين فإننا أعددنا عدة منتجات لإظهار شمولية الاستفادة منها في شتى نواحي الحياة، مساهمة منها في تعريف الأجيال وتثقيفهم بموروثهم وعراقة تاريخهم للمحافظة عليه وتشجيعهم على الابتكار والصناعة.
منتجات عضوية
ولفت المهندس محمد سيف العريفي مدير مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إلى أن مشاركة المركز في أسبوع التشجير جاءت لإبراز المنتجات العضوية النظيفة، وللتعريف بما يقوم به ذوو الاحتياجات الخاصة الموزعين على أقسام المركز المختلفة، والذين يصل عددهم 52 شخصا أقدمهم انخرط في المركز منذ 1995، بحيث وصلوا درجة كبيرة من التطور، فمنهم من يعمل في البيوت المحمية، وقسم منهم يعمل في الحقل المفتوح، وجزء منهم في قسم تصنيع الأجبان، بالإضافة إلى عدد منهم في قسم إنتاج البيض، وقال العريفي إن المساهمة في هذه الفعالية أتاحت الفرصة أيضا للتعريف بمشروع الأكوابونيك، وخطوات تنفيذه والجهود التي تبذل للعمل على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، والمشروع صمم على أساس تكاملي بين زراعة الخضراوات والأسماك، حيث يتم استغلال مخلفات الأسماك في توفير غذاء للنباتات من خلال تحويل الأمونيا إلى نترات وكذلك تحويل النترات إلى مادة يمتصها النبات بسهولة، كما أشار العريفي الى أن المشروع في مراحله النهائية وبدأ تشغيل الجزء الأول منه.



توعية المجتمع بأهمية التشجير

يهدف أسبوع التشجير إلى توعية المجتمع بأهمية التشجير وتأكيد مشاركة مختلف الفئات العمرية في الحفاظ على الزراعة وتأصيل القيم الزراعية وأهميتها في نفوس النشء بما في ذلك الطلاب والطالبات وتوعية الجمهور عموماً بالدور الذي تقوم به بلديات الدولة في هذا المجال، إضافة إلى توفير الحدائق والأماكن الترفيهية للمواطنين والمقيمين وإنتاج الأشجار والنباتات الأخرى بالمشاتل المختلفة وتجميل المدن عن طريق زراعة الأشجار وإقامة الأحزمة الخضراء.