عربي ودولي

مقتل 33 سورياً بالرصاص ونقل المعركة للرستن والقصير

سوريون يشيعون أحد الضحايا الذين قتلوا برصاص قوات الأمن في كفر نبل بأدلب

سوريون يشيعون أحد الضحايا الذين قتلوا برصاص قوات الأمن في كفر نبل بأدلب

أفادت لجان التنسيق المحلية بأن 33 سورياً على الأقل لقوا مصرعهم أمس بنيران الأجهزة الأمنية، بينهم 8 أطفال وسيدتان، في وقت كثفت فيه القوات النظامية الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، حملة القصف على مدينة الرستن بريف حمص وبلدة القصير اللذين يتمركز فيها عدد كبير من المنشقين، وسط توقعات للمعارضة بأن تكون المنطقتان مسرحاً لعمليات قمع عنيفة ضد المتمردين بعد الإجهاز على المقاومة في حي باب عمرو. وفي منطقة الرستين نفسها التي سقط فيها 7 قتلى، بينهم سيدة و4 أطفال، سقطوا ضمن 6 من أسرة واحدة، تعرضت قريتا جوسية والنزارية لسقوط قذائف عدة من قبل قوات سورية، تمركزت بالمنطقة، وبدأت حملة مداهمات بحثاً عن عناصر منشقة”. كما تم استهداف قريتي الصالحية والنهرية القريبتين أيضاً، بإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا.
في الأثناء، استمرت الحملة العسكرية في ريف درعا حيث انتشرت القوات العسكرية في بلدة المليحة الغربية، وأطلقت الرصاص من الرشاشات الثقيلة خلال اشتباكات مع منشقين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان عبد الرحمن، والذي أكد انقطاع الاتصالات واعتقال عشرات الأشخاص بهذه البلدة، إضافة إلى خطف أحد ضباط المخابرات. بينما أكد ناشطون أن دبابات تابعة للجيش تم نشرها منذ أمس الأول في الميادين والساحات الرئيسية بمدينة دير الزور شرق البلاد لدعم القوات والميليشيات الموالية للنظام، موضحين أن أصوات إطلاق النيران من قبل عناصر الجيش السوري الحر باتجاه الحواجز الأمنية، تسمع كل نصف ساعة.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن من بين القتلى الـ25 سقط 10 في حمص وريفها، لقي 7 منهم مصرعهم بسقوط قذيفة على منزل في مدينة الرستن، وبينهم امرأة و4 أطفال، ضمن 6 ضحايا من أسرة واحدة. وأظهر شريط فيديو نشر على مواقع للتواصل الاجتماعي أمس، مجموعة مسلحة من المعارضة في حمص وهي تحتفل أمس الأول بمهاجمة مركبة عسكرية، وقد اشتعلت النيران فيها، ما يدل على أن قوات المعارضة التي تقهقرت من معقلها المحاصر في بابا عمرو منذ 3 أيام، مازالت تصد الهجمات في حمص.
وقتل 4 أشخاص في ريف إدلب، بينهم شرطي منشق يدعى حسين أحمد الحمود تم إعدامه داخل منزله أثناء مداهمة شنتها قوات من الجيش النظامي لبلدة جوزف بجبل الزاوية في المحافظة المضطربة، قبل أن تقدم على حرق المنزل. وأقدمت قوات الأمن والشبيحة على اقتحام قرية أرمله بمنطقة جسر الشغور في محافظة إدلب نفسها قبل شنها حملة مداهمات، أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين، وتكسير، وتخريب، وسرقة الممتلكات الخاصة بأهالي القرية.
كما قتل 6 أشخاص في حماة التي شهدت إنزال عناصر مسلحة، تم نقلهم بطائرات مدنية هبطت في المطار العسكري بالمدينة. وسقط قتيلان في درعا، أحدهم شاب يدعى إبراهيم رزق الوالي، وتوفي في بلدة انخل متأثراً بإصابات وكدمات لحقت به جراء تعذيب تعرض له في معتقل على مدى شهرين، ولم يطلق سراحه إلا منذ 10 أيام. وقتل شخص في دير الزور التي شهدت اقتحام جامعة الجزيرة الخاصة من قبل كتائب الأسد التي اعتقلت المهندس مروان العلي مسؤول ومبرمج الحاسوب بالجامعة، وطلاب آخرين بشكل عشوائي، إضافة إلى مصادرة أجهزة قاعتين من قاعات الحاسب الآلي. وبالتوازي،
أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوة تتألف من 45 دبابة ومركبات الحماية دخلت أمس مركز الأغرار في بلدة النبك بعد اقتحامات في منطقة القلمون بريف دمشق.
كما أطلقت قوات حفظ النظام قنابل مسيلة للدموع لتفريق أكثر من 1000 طالب كانوا يتظاهرون في كلية الزراعة بجامعة حلب. وتعرضت المواقع التي تتمركز فيها مجموعات المنشقين في الناحية الشمالية من مدينة الرستن ومدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية لقصف عنيف منذ ساعات الفجر الأولى، بحسب المرصد الحقوقي. وقال ناشطون إن قوات النظام استخدمت الطائرات وقذائف المدفعية في القصف الذي استهدف مواقع يشتبه في أن مسلحين مناهضين للنظام يختبئون فيها بمدينة الرستن. وأوضح مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن أن “هاتين المدينتين مركز للمنشقين وسط البلاد، حيث من المتوقع أن تكونا مسرح المرحلة القادمة من عملية استهداف النظام للمنشقين”. وكان أحد الضباط المنشقين أعلن في 5 فبراير المنصرم أن الرستن مدينة محررة”.
وفي هذه المنطقة أيضاً، ذكر المرصد أن قرى جوسية والنزارية والصالحية والنهرية تعرضت لسقوط قذائف عدة وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات السورية المتمركزة بالمنطقة، وسط حملة مداهمات بحثاً عن عناصر منشقة”، بحسب المرصد الذي ذكر أيضاً أن شاباً قتل في بلدة الجلمة بريف حماة برصاص الأمن الذي نفذ حملة مداهمات واعتقالات في بلدة حيالين. ووقعت اشتباكات فجر أمس، في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية بريف إدلب، بين
الجيش النظامي ومجموعات منشقة هاجمت أحد الحواجز في البلدة تبعه إطلاق نار من رشاسات متوسطة وثقيلة”، مسفرة عن مقتل مدني وجندي من الجيش النظامي وإصابة عناصر من المجموعات المنشقة.
وأعلن المرصد الحقوقي اعتقال عشرات المدنيين في حملة المداهمات التي نفذتها قوات الأمن في قرى محافظة درعا أمس. وذكر بيان للمرصد”اعتقلت قوات عسكرية أمنية مشتركة عشرات المواطنين خلال حملة مداهمات نفذتها صباح أمس في قرية المليحة.