عربي ودولي

«الداخلية» العراقية تطالب كردستان بتسليم الهاشمي

عائلة عراقية مهجرة يتحلق أطفالها حول موقد يعمل بالكيروسين شمال بغداد (أ ف ب)

عائلة عراقية مهجرة يتحلق أطفالها حول موقد يعمل بالكيروسين شمال بغداد (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- أكدت وزارة الداخلية العراقية أمس أن معلومات مؤكدة تفيد بأن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي لجأ إلى اقليم كردستان العراق لاتهامه بأكثر من 150 جريمة، ينوي مغادرة البلاد وطالبت الإقليم بتسليمه إلى بغداد. وصرح القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان بأن “تصرفات الهاشمي عقدت الأزمة وأحرجت إقليم كردستان”، بينما جدد نائب رئيس الوزراء والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك اتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بالسعي للانفراد بالسلطة وتهميش باقي القوى السياسية.
وأفاد بيان صادر عن الوزارة نشر على موقعها الرسمي، بأنه “بناء على طلب الهيئة القضائية تسليم المتهم طارق الهاشمي ولتحديد موعد المحاكمة طلبت وزارة الداخلية من حكومة إقليم كردستان تنفيذ أمر القبض الصادر بحقه وتسليمه إلى الجهات القضائية”. وأكد “ورود معلومات مؤكدة بنية الهاشمي الهروب من الإقليم إلى خارج العراق”.
وكان المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار أعلن أن السلطات القضائية “أرسلت منذ اليوم الأول للقضية مذكرة قبض بحق الهاشمي إلى السلطات التنفيذية في إقليم كردستان وفي بغداد”. وأضاف أن “مذكرة القبض هذه فاعلة في كل أنحاء العراق ومن دون استثناء، وعلى سلطات إقليم كردستان التحرك لتنفيذها كي تسلم الهاشمي للقضاء في بغداد”.
وأوضح البيرقدار أن “هناك أكثر من 150 جريمة ذكرت في اعترافات عناصر حماية الهاشمي” بينها قتل عناصر في الجيش والشرطة وقضاة وآخرين. وأشار إلى أن “عدد المتهمين في القضية 70 وهناك آخرون صدرت بحقهم مذكرات توقيف لكنهم لا يزالون هاربين”. وأكد “اكتمال الاجراءات التحقيقية”، وقال “طلبنا من ذوي العلاقة وأهالي الضحايا أن يأتوا لكي يتم تدوين أقوالهم، وبعدها تحال هذه الدعاوى إلى محكمة الجنايات الخاصة”.
وحذر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان مجددا من “توتر” بين حكومتي بغداد والإقليم بسبب قضية الهاشمي. وأكد أمس بعد صدور بيان وزارة الداخلية، أن قضية الهاشمي أصبحت أكثر تعقيدا بعد تدخل السياسيين والعسكريين والأمنيين والاستخبارات فيها، مشيرا إلى أن “تصرفات الهاشمي عقدت الأزمة وأحرجت إقليم كردستان”.
وقال إن “قضية نائب رئيس الجمهورية قضائية، وتعقدت بعد تدخل جميع الجهات بها”، مشددا على ضرورة “عدم تدخل إقليم كردستان أو رئيس الوزراء نوري المالكي بها”. وانتقد عثمان “بقاء الهاشمي في كردستان”، مؤكدا ضرورة “حضوره إلى بغداد للدفاع وتبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه”.
من جانب آخر، قال صالح المطلك إن “خروج القوات الأميركية من العراق لم يكن في وقته المناسب وكان خطأ فادحاً، لأنه تسبب في تشنج العملية السياسية في البلاد، وسمح للمالكي بالانفراد بالسلطة هو وحزبه، وتهميش باقي الكتل السياسية”. وأوضح “لا نريد أن نشعل أزمة سياسية جديدة بتصريحاتنا، إنما نقول الحقيقة فالمالكي وحزبه يسعون إلى تأسيس دولة الحزب الواحد، وهو يحاول تسييس القضاء”.
على صعيد آخر، أكد السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري خلال لقائه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، حاجة العراق إلى توافق وطني وشراكة حقيقية بين مكوناته لإدارة البلاد، مؤكداً أهمية عقد المؤتمر الوطني المقبل لحل القضايا العالقة.
وقال بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان إن “بارزاني وجيفري تبادلا خلال لقاء جمعهما في أربيل الآراء بشأن أحدث التطورات السياسية في العراق والأزمة الراهنة والمساعي المبذولة بهدف تهدئة الأوضاع، وتهيئة الأرضية السياسية الملائمة لعقد مؤتمر وطني موسع للقوى والكتل السياسية بهدف معالجة الأزمة”، مؤكدين “على حاجة العراق لوفاق وطني وبناء شراكة وطنية حقيقية لإدارة البلاد”.
وأشار البيان إلى أن “علاقات حكومة إقليم كردستان مع بغداد والمشاكل العالقة بين الجانبين، كانت محورا آخر لاجتماع بارزاني مع السفير الأميركي لدى العراق”.