عربي ودولي

تأجيل الاجتماع الروسي-الخليجي حول سوريا

عائلة سورية تغادر منزلها بعد تعرضه لقصف الجيش النظامي في إدلب أمس (أ ب)

عائلة سورية تغادر منزلها بعد تعرضه لقصف الجيش النظامي في إدلب أمس (أ ب)

عواصم (وكالات)- أعلنت الكويت أمس عن تأجيل اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله عقب اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية بمجلس الأمة الكويتي لمناقشة خطط الحكومة الخاصة بالأزمة السورية أنه “تم اخطار الجانب الروسي بأن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يرون ان الموعد غير ملائم بسبب ارتباطاتهم”، مضيفا أنه “سيتم الاتفاق على موعد جديد عقب الاتصالات بين الجانبين”. وفيما يخص الاجتماع أكد الجار الله: “اننا نقدر التوصيات التي اتخذها مجلس الأمة الكويتي في جلسته الماضية بشأن الوضع في سوريا وستكون تلك التوصيات محل اعتبار”.
وكانت الخارجية الكويتية قد أعلنت ان وزراء خارجية روسيا ودول التعاون سيلتقون في 7 مارس بالرياض لمناقشة الوضع في سوريا. وقد أكدت الخارجية الروسية من جانبها في اليوم نفسه استعداد روسيا لإجراء محادثات مع مجلس التعاون الخليجي حول المشكلة السورية، إلا أنها شددت على أنه لم يتم بعد الاتفاق على موعد اجرائها.
في غضون ذلك تعقد في العاصمة السعودية الرياض اليوم الاثنين جلسة مباحثات بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حول الوضع في سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) التي نقلت النبأ، أن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيصل إلى الرياض اليوم في زيارة إلى المملكة العربية السعودية. من جانبها قالت مصادر سعودية مطلعة في الرياض إن الجانبين السعودي والقطري سيناقشان خلال اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة لوقف آلة القتل التي يمارسها النظام السوري منذ شهر مارس من العام الماضي، والتي أدت إلى قتل الآلاف. ويأتي لقاء العاهل السعودي الملك عبد الله، الذي انتقدت بلاده الفيتو الروسي الصيني في المجلس ووصفته بأنه “ضوء أخضر” لدمشق لإخماد الثورة، مع أمير قطر، قبيل عقد اجتماعات الدورة الـ 137 العادية لجامعة الدول العربية يوم السبت المقبل في القاهرة .
من جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة أمس ان بلاده تأمل بأن يخرج الشعب السوري من هذه الأزمة “بأقل خسائر ممكنة”، وأن تكون هناك “نهاية للأزمة” ضمن القنوات السياسية والدبلوماسية. وقال الخصاونة خلال استقباله وفدا برلمانيا تركيا برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوزكير إن “الاردن يدعم توجه الجامعة العربية للتعامل مع الأوضاع في سوريا، ولكنه دائماً يأخذ بعين الاعتبار أن أي عقوبات أو سياسات تجاه سوريا يجب أن لا تلحق الأذى بالشعب السوري”، مشيراً إلى “تجربة الحصار على العراق التي أدت إلى عواقب إنسانية هائلة على الشعب العراقي”.
وأشار الخصاونة إلى “البند 50 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح للدول الاعضاء باستثناء نفسها من العقوبات الاقتصادية، اذا كان تطبيق هذه العقوبات سيلحق ضررا كبيرا بها، وهو ما ينطبق على الاردن فى حالة العقوبات على سوريا، حيث إن الجزء الأكبر من تجارة الأردن الخارجية هو عبر البوابة الشمالية”.
وخلص الخصاونة في تصريحاته التي اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان “الاردن وتركيا وبحكم الجوار الجغرافي لسوريا، هما الأكثر تأثرا بالتداعيات السياسية والإنسانية”.
من جهته، أكد بوزكير ان “تركيا قلقة من حرب اهلية في سوريا وهي ضد التدخل العسكري في سوريا”.
إلى ذلك أكد مسؤول عراقي كبير أن العراق يؤيد التغيير السلمي في سوريا شريطة أن يتم عبر الحوار الوطني. ونسبت صحيفة “الصباح” العراقية في عددها الصادر امس إلى مسؤول عراقي كبير قوله نحن قلقون “من تطورات الأوضاع في سوريا على الرغم من أننا نؤيد التغيير السلمي في سوريا بشرط أن يتم عبر الحوار الوطني”. وتابع أن “الحديث عن إسقاط بشار الأسد لا يكفي، إنما يجب تركيز الحديث عن البديل، وهناك تخوف من أن يكون البديل طائفيا منخرطا في مشروع لتصعيد الصراع الطائفي في مجمل منطقة الشرق الأوسط”.
وأوضح “من أجل تجنيب سوريا والمنطقة مخاطر المخرج العسكري من الأزمة السورية، فإن العراق يعمل على تسويق مشروع للحل السلمي والسياسي للأزمة السورية يقوم على أساس دعم التغيير السياسي الذي يتم عبر الحوار الوطني”. وأشار إلى أن المشروع العراقي يدعو “ابتداءً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل مكونات الشعب السوري مع إعطائها صلاحيات التفاوض مع المعارضة ثم يصدر مجلس الأمن قرارا بمنع التدخل بالشؤون الداخلية السورية ويدعو المشروع الطرفين، الحكومة والمعارضة، إلى إيقاف الاقتتال ووقف إطلاق النار فورا، فيما يدعو الأطراف الإقليمية والدولية إلى التوقف عن تسليح الجانبين ثم يدخل الطرفان في مفاوضات مباشرة داخل سوريا بإشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة”. وذكر المسؤول العراقي أن “المشروع العراقي يدعو الحكومة السورية إلى إطلاق الحريات العامة والسماح بتشكيل الأحزاب لإتاحة الفرصة لأحزاب المعارضة في ممارسة نشاطها السياسي بصورة علنية وبطريقة آمنة، إضافة إلى تحديد موعد لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة”. كما “يحث المشروع المجلس الوطني على الموافقة على الدستور السوري الجديد الذي تم الاستفتاء عليه مؤخرا”. ويدعو المشروع العراقي “في خطوته الأخيرة، إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية في سوريا، تضم الأحزاب التي ستفوز بالانتخابات المقترحة حتى لو أدى ذلك إلى خروج حزب البعث من السلطة.