عربي ودولي

بوتين يعود رئيساً للكرملين بـ 61,8%

بوتين وزوجته ليودميلا يسجلان اسميهما للتصويت في مركز اقتراع في موسكو أمس

بوتين وزوجته ليودميلا يسجلان اسميهما للتصويت في مركز اقتراع في موسكو أمس

أعلنت اللجنة الانتخابية الروسية فوز رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس بحصوله على 61,8% من الأصوات وذلك بعد فرز 14,5% من صناديق الاقتراع. وحل الشيوعي جينادي زيوجانوف في المركز الثاني مع 17,8% من الأصوات.
وكان استطلاع أجراه مركز بحوث الرأي العام لعموم روسيا الذي تسيطر عليه الدولة أن بوتين فاز بنسبة 58.3 في المئة من الأصوات، وهي نسبة كافية لتفادي إجراء جولة إعادة. وأظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة الرأي العام فوز بوتين بنسبة 59.3 في المئة من الأصوات. وستنشر النتائج الرسمية الواردة من معظم مراكز الاقتراع اليوم الإثنين.
وأدلى الروس أمس بأصواتهم، في إطار الانتخابات الرئاسية في أجواء معارضة لنظام بوتين غير مسبوقة منذ وصوله إلى الحكم قبل نحو عشر سنوات.
ودعي حوالى 109 ملايين ناخب إلى التصويت منذ الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي في سائر أرجاء روسيا التي تعد أكبر بلد في العالم يمتد على تسع مناطق زمنية. ونظراً إلى التفاوت الزمني بين مناطقها، فقد بدأ التصويت في أقصى الشرق الروسي عند الساعة “20,00 ت ج” السبت، بينما فتحت مراكز الاقتراع أمس الأحد عند الساعة الرابعة بتوقيت جرينتش في موسكو، على أن تقفل مع إغلاق مكاتب الاقتراع في كالينينجراد عند الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (17,00 ت ج) في أقصى الغرب الروسي.
وفي موسكو، بلغت نسبة المشاركة عند الظهر 30%. وأدلى بوتين المرجح فوزه بحسب استطلاعات الرأي بصوته في موسكو مع زوجته ليودميلا التي نادراً ما تظهر في العلن.
وقال رجل روسيا القوي الذي يسعى للعودة إلى الرئاسة التي اضطر للتخلي عنها في 2008 ليصبح رئيساً للوزراء لعدم استطاعته البقاء لولاية ثالثة متتالية، “نمت جيداً وأديت التمارين الرياضية ثم جئت لأدلي بصوتي”.
ويواجه بوتين أربعة مرشحين آخرين هم الشيوعي جينادي زيوجانوف (15 إلى 20% من نوايا التصويت بحسب استطلاعات الرأي) والشعبوي فلاديمير جيرينوفسكي والملياردير ميخائيل بروخوروف الذي دخل حديثاً إلى المعترك السياسي والوسطي سيرجي ميرنوف. لكن جميعهم حرص على عدم مهاجمة رجل الاستخبارات السوفييتية السابق مباشرة، كما لم يسمح لأي عضو في المعارضة الراديكالية بالترشح. وتحدثت أحزاب سياسية معارضة ومنظمة “جولوس” غير حكومية لمراقبة الانتخابات ووسائل إعلامية مستقلة أمس عن عمليات تزوير. وقال الحزب الديموقراطي يابلوكو الذي نشر عدداً من المراقبين في مختلف أنحاء روسيا إن “الأشخاص أنفسهم يصوتون في المركزين رقم 2164 و2166 في موسكو”. وأضاف أنه “في المكتب 155 في فلاديفوستوك اكتشف ناخبون عند وصولهم أنهم صوتوا قبل وصولهم”.
وتحدث الحزب الشيوعي أيضاً عن عمليات تزوير بالجملة قال مراقبوه إنها وقعت في مركز للاقتراع في كيروف شرق موسكو. أما المنظمة غير الحكومية “جولوس” التي تعمل بتمويلات أجنبية وترصد عمليات التزوير، فقد تحدثت عبر موقعها على الإنترنت بالتعاون مع النسخة الروسية من المجلة الأميركية فوربس، عن مئات من عمليات التزوير.
من جانب آخر، أفاد صحفيون بأن الكاميرات التي نصبت في كل مكتب اقتراع في روسيا ووعد بوتين بأنها ستتيح التحقق من حسن سير الانتخابات، لم تكن تعمل جيداً.
وبحسب “جولوس”، فإن الحملة الانتخابية لبوتين تميزت باستخدام كثيف لموارد الدولة لمصلحة الرجل القوي في البلاد، وبضغوط وعمليات تخويف. لكن التصويت جرى بهدوء وأعلنت وزارة الداخلية أنه لم يسجل أي حادث لافت. وفي فلاديفوستوك (أقصى الشرق الروسي) أكدت المدرسة زينايدا بيكوفا (73 عاماً) أنها صوتت لبوتين. وقالت “إن المرشحين الآخرين لا يعجبونني وبوتين أعرف ما فعل”.
وفي موسكو، حيث تحظى المعارضة بدعم أكبر، انتقدت سفلتانا كاتشاييفا (70 عاماً) بوتين وقالت “لم أر أي شيء جيد معه، أو أي تغيير نحو الأفضل. كل شيء دمر”.
وكان بوتين ترك الرئاسة لديمتري مدفيديف في 2008 بسبب عدم تمكنه من تولي ولاية ثالثة على التوالي. لكنه بقي الرجل القوي في البلاد على رأس الحكومة.