عربي ودولي

أكثر من 2,5 مليار درهم مساعدات الإمارات لأفغانستان خلال سنوات

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أكبر الدول المانحة لأفغانستان لمساعدتها في تخطي الأزمات والكوارث التي عانت منها سواء الطبيعية أو الناتجة عن الحروب.


ويقدر إجمالي المساعدات التي قدمتها الدولة للشعب الأفغاني منذ سبعينيات القرن الماضي حتى الآن بأكثر من مليارين ونصف مليار درهم سواء على شكل مساعدات تنموية لإعادة إعمار أفغانستان وبناء المدارس والمستشفيات والمنازل السكنية أو على شكل مساعدات إنسانية قدمتها المؤسسات الخيرية الإماراتية لمساعدة المتضررين من الكوارث التي لحقت بأفغانستان.


ووقفت الدولة إلى جانب الشعب الأفغاني منذ البداية وأقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع أفغانستان وتطورت العلاقات بين الدولتين لتشمل كل الأوجه السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.


ولبت الدولة نداءات الأمم المتحدة والدول الداعية إلى إعمار أفغانستان بعد الحرب حيث تعهدت الإمارات بدفع 250 مليون دولار لإعادة إعمارها وأعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي يومها أن الدولة ستقدم هذه المساعدة لأفغانستان على شكل منحة ماليه يديرها صندوق أبوظبي للتنمية لدعم مشاريع التنمية في أفغانستان وبشكل خاص في مجال الإسكان للأرامل واليتامى والمعاقين وتأهيل العاصمة كابول وبقية المقاطعات الأخرى. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم برامج التنمية في أفغانستان بما يعود بالخير على الشعب الأفغاني. وقال إن الدولة ملتزمة بدعم الأمن والاستقرار وتقديم المساعدة للحكومة الأفغانية في كل المجالات بما فيها العسكرية والتنموية سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال التعاون المشترك مع شركاء دوليين.


وتعاقبت زيارات المسؤولين في البلدين حيث قام الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي بزيارة الإمارات والتقى مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وكبار المسؤولين فيها حيث تباحثا في الدعم الإماراتي المستمر لأفغانستان معرباً عن شكره للدولة على تنفيذ العديد من البرامج التنموية الإماراتية في بلاده. كما زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد ومسؤولون إماراتيون آخرون أفغانستان وأجروا محادثات متعددة شملت مختلف القطاعات التنموية التي تفيد الشعب الأفغاني.


ونظمت وشاركت الدولة في مؤتمرات محلية ودولية متعددة لتقديم العون إلى أفغانستان وإعادة إعمارها.


ففي الأمم المتحدة أكدت دولة الإمارات دعمها ومساندتها للجهود الدولية الرامية لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في أفغانستان ودعت إلى تعزيز الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة ليشمل تطوير كل القطاعات الإنمائية في أفغانستان لتمكينه من الأمن والاستقرار واستعادة دوره الطبيعي على الصعيدين الإقليمي والدولي.


كما شاركت الدولة في اجتماع الفريق العامل المعني بإعادة الإدماج المنبثق عن مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان الذي عقد بمقر الأمم المتحدة.


ورحب الفريق بالتقدم المحرز في السنة الأولى من برنامج إعادة إدماج المسلحين تحت قيادة مجلس السلام وحكومة أفغانستان، مؤكدين على أهمية التوعية السياسية وحل النزاعات في جميع أنحاء البلاد وتسوية محنة اللاجئين هناك.


ونظمت الدولة مؤتمراً للاستثمار في أفغانستان بدولة الإمارات بهدف استقطاب الاستثمارات من مختلف دول العالم سواء في القطاع الخاص أو العام فيما نظمت وزارة التنمية والتعاون الدولي في العام 2013 حلقة نقاشية تهدف لتقييم الإنجازات والدروس المستفادة من جهود اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان، وذلك بحضور أعضاء اللجنة وممثلين من الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية في الدولة.


واستعرضت الحلقة النقاشية العون الإنمائي والإنساني للشعب الأفغاني من خلال المشاركة مع المنظمات الدولية في ذلك الصدد، وأكدت الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الإماراتية على أهمية الحاجة لتنسيق أنشطتها في أفغانستان لما تحتويه هذه الدولة من بيئة عمل معقدة بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها، وبما يسهم في الحد من احتمالات تكرار المشروعات وزيادة تأثير المساعدات التي تقدمها.


ووقعت الدولة عدة اتفاقيات مع أفغانستان منها مذكرة تفاهم بشان المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات ووزارة خارجية جمهورية أفغانستان الإسلامية وكذلك مذكرة تفاهم بين صندوق أبوظبي للتنمية والحكومة الأفغانية بشأن تقديم 250 مليون دولار كمنحة لتمويل مشاريع تنموية في أفغانستان.