الإمارات

إنجاز مشروع المجلس الإماراتي للتخصصات الصحية «البورد»

مشاركون في برنامج تدريبي طبي(من المصدر)

مشاركون في برنامج تدريبي طبي(من المصدر)

محسن البوشي (العين)- رفعت اللجنة العلمية التأسيسية للمجلس الإماراتي للتخصصات الصحية "البورد الإماراتي" مشروع إنشاء المجلس إلى وزارة الصحة، باعتبارها الجهة المعنية، تمهيدا لرفعه من جانبها إلى مجلس الوزراء لإقراره.
ويضطلع المجلس بالإشراف على مناهج برامج التدريب السريري التخصصي، واعتماد المراكز الطبية والمؤسسات العاملة في هذا المجال، وإجراء الامتحانات التخصصية، وإصدار شهادات الدبلوم المهني السريري، بالإضافة إلى إصدار شهادات إنجاز برنامج الإقامة الطبية وشهادات التخصص السريري والزمالة السريرية.
وقال الدكتور محمد يوسف بني ياس نائب مدير جامعة الإمارات المشارك للعلوم الصحية وعميد كلية الطب والعلوم الصحية، رئيس اللجنة، إن المجلس الإماراتي للتخصصات الصحية يتألف من هيئة الأمناء، والهيئة التنفيذية، والمجلس العلمي السريري الذي تتفرع منه اللجان السريرية التخصصية، والتي تغطي في المرحلة الأولى تخصصات النساء والولادة، والنفسية، والأشعة، والعيون، والجلدية، والمسالك البولية، والأمراض، والطوارئ، والأسرة "ممارس عام"، والباطنية، والجراحة العامة، بالإضافة إلى طب الأطفال.
واستعرض بني ياس في تصريح لـ "الاتحاد"، أهداف المجلس الإماراتي للتخصصات الصحية، التي تتضمن التصميم والإشراف المنظم على مناهج برامج التدريب السريري التخصصي، وضمان جودة الدورات التدريبية التخصصية السريرية وفقا للمعايير الدولية، وإجراء امتحانات القبول لاختيار المرشحين لبرامج الإقامة الطبية وبرامج التدريب السريري التخصصي.
كما يهدف المجلس إلى اعتماد المراكز الطبية والمؤسسات العاملة في مجال برامج التدريب والتعليم التخصصي السريري، بحسب تنوع الحالات المرضية وفرص التدريب على المهارات السريرية ووجود أطباء أساتذة استشاريين للقيام بعمليات التدريب، والموافقة على إنشاء برامج التدريب السريري التخصصي في المجالات الطبية المختلفة، وإجراء امتحانات ذات جودة عالية والإشراف على منح الشهادات التخصصية السريرية، وإصدار شهادات الدبلوم المهني السريري.
ويضطلع المجلس بالإضافة إلى ذلك بإصدار شهادات إنجاز برنامج الإقامة الطبية، وشهادات التخصص السريري، والزمالات السريرية، وتقييم ومعادلة المؤهلات والشهادات الطبية السريرية والتخصصية بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومساعدة الهيئات الصحية المعنية بالتراخيص من خلال توفير الامتحانات الطبية القياسية للتراخيص الطبية مع ضبط المعايير واعتماد برامج التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني المستمر.
ولفت بني ياس، إلى أن عدم وجود هيئة وطنية لاعتماد برامج التعليم التخصصي السريري، وهيئة وطنية أخرى تمنح الشهادات التخصصية الطبية السريرية في الإمارات، أثر سلبا على بناء القدرات الوطنية ونوعية خدمات الرعاية الصحية.
وأكد على ضرورة إنشاء المجلس الإماراتي للتخصصات الصحية، لتقديم واعتماد برامج الدراسات العليا للتعليم والتدريب التخصصي السريري وفقا للمعايير الدولية، من حيث تقليل تكلفة منح الشهادات التخصصية داخل الدولة.
وقال إن اللجنة المختصة وضعت تصوراتها على أساس أن الحصول على الشهادة الأولى في الطب، والتي تستغرق فترة تتراوح بين 6 إلى 8 سنوات من الدراسة، لا يسمح بالممارسة المستقلة، بل إن ذلك يتطلب من جميع خريجي الطب الانضمام إلى برامج الإقامة الطبية المنظمة، أي برامج التدريب والتعليم التخصصي السريري، بما في ذلك برامج الإقامة في طب الأسرة والطب العام.
وأوضح أن اللجنة أخذت في اعتبارها أن التعليم السريري العالي الذي يستغرق ما بين 4 إلى 6 سنوات، ضروري لضمان إعداد الأطباء الممارسين المستقلين المؤهلين المتخصصين في مختلف المجالات، وتطوير أطباء الأسرة "الأطباء العامين" لخدمة المجتمع الإماراتي.
ولفت بني ياس إلى أن مختلف الدول تعطي الأولوية لمواطنيها في التعليم السريري العالي والتدريب التخصصي، مبينا أن نسبة 20% من مواطني الدولة فقط من خريجي الكليات الطبية داخل الدولة وخارجها يمكنهم الحصول على أماكن للتعليم السريري العالي والتدريب السريري التخصصي في الخارج.
وأضاف أن تكلفة التعليم والتدريب السريري التخصصي في الخارج عالية وتتجاوز مليون درهم للطبيب الواحد في السنة، كما أنه لا يوجد في دولة الإمارات نظام وطني أو هيئة مخولة لاعتماد برنامج الإقامة في الطب، أي التدريب السريري التخصصي وإصدار الشهادات التخصصية الطبية.
وتستخدم الهيئات الصحية الوطنية حاليا مظلة المجلس العربي للتخصصات الصحية لبرامج الإقامة في الطب، بالرغم من أن شهادات المجلس لا تلقى اعتمادا مماثلا للشهادات الأميركية وشهادات الدول الأخرى من قبل السلطات الصحية المحلية.
وقال إنه أصبح من الضروري مع تزايد عدد الخريجين المواطنين من الكليات الطبية في الدولة، وجود برامج سريرية تخصصية داخل الدولة، مشيرا إلى أن المجلس سيكون الجهة التي تمنح شهادات الدراسات العليا السريرية.
ولفت بني ياس إلى أن تشكيل المجلس الإماراتي للتخصصات الصحية أمر ضروري لوضع معايير موحدة لاعتماد التعليم والدراسات التخصصية السريرية، ومنح شهادات سريرية تخصصية بناء على نتائج الامتحانات ذات الجودة.
وكان معالي وزير الصحة أصدر خلال شهر يونيو من العام الماضي قراراً وزارياً بتشكيل اللجنة العلمية العليا لتأسيس البورد الطبي الإماراتي، برئاسة الدكتور محمد يوسف حسن بني ياس نائب مدير جامعة الإمارات المشارك للعلوم الطبية وعميد كلية الطب والعلوم الصحية.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارات، التعليم العالي، والصحة، وهيئة الصحة في أبوظبي، وهيئة الصحة في دبي، وجامعة الشارقة، وكلية دبي الطبية.
وحدد القرار اختصاصات اللجنة بوضع معايير وإجراءات تأسيس البورد الطبي الإماراتي، وتحديد برامج التخصصات الطبية المطلوبة له، وتحديد سنوات الدراسة، وأماكن التدريب المعتمدة، ووضع برنامج التدريب النظري والمهني ومتطلبات الدخول للبورد الإماراتي من شهادات وخبرات وغيرها، ومواصفات الأطباء المشرفين على البرامج، ونوعية الامتحانات لدخول البرنامج والامتحانات النهائية.