الإمارات

الحيوانات السائبة تهدد مستخدمي السيارات على طرق رأس الخيمة

جملان يسيران على أحد الشوارع في رأس الخيمة (الاتحاد)

جملان يسيران على أحد الشوارع في رأس الخيمة (الاتحاد)

صبحي بحيري (رأس الخيمة)- جددت قضية الحيوانات السائبة متاعب مستخدمي الطرق في المناطق الجنوبية والشمالية برأس الخيمة مع بدء موسم الرعي الذي يمتد حتى نهاية مايو المقبل.
وعلى الرغم من أن قراراً للمجلس البلدي صدر قبل سنوات يقضي بمصادرة الحيوانات السائبة وتغريم أصحابها، إلا أن الظاهرة مستمرة وتسبب العديد من الحوادث في ظل صعوبة تطبيق القرار الذي تتولاه دائرة الخدمات العامة والأشغال.
ويوضح تقرير إدارة المرور والتراخيص برأس الخيمة للعام الماضي أن عدد الحوادث المرورية التي شهدتها طرق الإمارة خلال العام الماضي بلغ 316 حادثاً أدت لوفاة 56 شخصاً، بينها 81 حالة دهس تسببت فيها الحيوانات السائبة.
وقال مواطنون إن الظاهرة لا يمكن القضاء عليها حتى في ظل قرار المجلس البلدي، وتحرك فرق من إدارة الأشغال العامة والخدمات لمصادرة هذه الحيوانات، في حين اقترح آخرون إنشاء أسوار حول الأماكن التي تكثر فيها الحيوانات السائبة.
وقال محمد راشد الذي يستخدم طريق الإمارات بشكل يومي في الانتقال إلى الشارقة والعودة منها، إن عمليات الرعي العشوائي تسبب العديد من المخاطر البيئية نتيجة لإقبال الجمال والأغنام على التهام أغصان أشجار الغاف والسمر، مشدداً على أن الجمال بدأت في الوصول إلى طريق الإمارات الذي يسمح بالسير عليه بسرعة 140 كيلومتراً في الساعة، ما يعني وقوع حوادث مميتة، خصوصاً في الليل وأوقات تشكل الضباب.
ورأى علي المزروعي، من منطقة إذن، إن عمليات الرعي العشوائي تستمر على مدى أشهر العام، لكنها تتزايد خلال أشهر الربيع والتي تشهد نمو الأعشاب البرية. وقال إن الظاهرة لا يمكن القضاء عليها لكن يمكننا محاصرتها من خلال تحذير مستخدمي السيارات على الطرق وتحديد الحد الأقصى للسرعة.
ورأى زيد الشحي أن عمليات الرعي في السيح والمناطق البعيدة عن الطرق الرئيسية لا تشكل أي تهديد. وأشار محمد علي إلى أن قطعاناً من الماعز والبقر والإبل تهاجم العديد من سكان الشعبيات في مناطق الحديبة والعريبي وغيرها من المناطق.
وتابع: نضطر للإبلاغ عن هذه الحيوانات، وعندما تأتي فرق "الأشغال" تقبض عليها ثم نفاجأ في اليوم التالي بوجود الحيوانات نفسها من جديد.
وأكدت دائرة الأشغال المنوط بها تطبيق قرار المجلس البلدي بمصادرة هذه الحيوانات أنها تصادر العشرات من هذه الحيوانات أسبوعياً ولا تسلمها إلى أصحابها، إلا بعد دفع غرامات كبيرة.
قال مصدر بالدائرة إن هناك شكاوى عديدة من انتشار ظاهرة الحيوانات السائبة، ما يشكل خطراً على مرتادي الطريق، إضافة إلى قربها من المناطق السكنية. وأضاف من أجل الحد على هذه الظاهرة والتقليل من مخاطرها قمنا باتخاذ العديد من الإجراءات منها تغريم أصحاب هذه الحيوانات في حالة تركها سائبة دون رقابة، ولكن نتيجة لعدم التزامهم وتركها سائبة مرة أخرى قمنا بتنظيم حملات تفتيشية مكثفة، وخاصة في المناطق التي يكثر تواجدها فيه مثل إذن والغيل وشعم وغيرها من المناطق.
وقال إن نسير فرق للتفتيش تعمل من السادسة صباحاً حتى غروب الشمس لكن هذه الفرق تواجه صعوبات، نظراً لوجود الحيوانات السائبة متواجدة في جميع مناطق الإمارة، الأمر الذي يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر وتابع هناك مطالبات تسوير أو وضع أسلاك وحواجز على الشوارع التي تكثر فيها هذه الظاهرة، لكن ذلك يعتبر غير كاف، حيث إن وجود الأسلاك تشكل خطورة أيضاً، لأنها تمنع عودة هذه الحيوانات، إلى جانب الطريق مرة أخرى.