الإمارات

حملة في دبي لحماية الأطفال من المواقع الإلكترونية المحظورة

طلاب يستخدمون مواقع إلكترونية

طلاب يستخدمون مواقع إلكترونية

دعت حملة “أمنوا سلامتهم ولا تغفلوا فضولهم” التي أطلقتها الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي بمشاركة خمس عشرة جهة حكومية وأهلية أولياء الأمور لاحتواء فضول أبنائهم لاستخدامهم الإنترنت عبر نشر ثقافة الاستخدام الآمن بعيدا عن المواقع المحظورة وأصحاب النفوس الضعيفة الذين يغررون بالأطفال.
وشدد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي على حرص الدوريات الإلكترونية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بمراقبة بعض المواقع التي يمكن استغلال الأطفال من خلالها بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات.
وقال اللواء المزينة إن المؤشر الجنائي في دبي مطمئن للغاية فيما يتعلق بهذا النوع من الجرائم، مستدركا بقوله ان الاشكالية في هذا الجانب تبقى في سهولة ارتكاب الجريمة الإلكترونية التي لا تحتاج إلى تخطيط مسبق كما أنها تنفذ خلال ثوان، لذا لا يمكن أن تنتظر شرطة دبي حتى وقوعها ثم تبدأ في التحرك.
وأشار إلى أن حملة “امنوا سلامتهم” أطلقت في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال خصوصا في ظل انتشارها عالميا ما يحتم اتخاذ إجراءات وقائية لضمان عدم انتقالها إلى الدولة.
واوضح أن هناك تحديات صعبة يتم مواجهتها في هذا الجانب وهو انتشار التقنيات الحديثة وسهولة استخدامها من جانب الأطفال والأحداث، إذ يستطيع كل منهم الدخول إلى موقع إلكتروني من خلال هاتفه الذكي ما فرض على الأجهزة المعنية والأسر والمدارس ضرورة التعامل بنوع من الذكاء والمرونة لتعزيز الوازع الأخلاقي والديني في نفوس الأطفال بحيث يعزفون ذاتيا عن الدخول إلى المواقع الإباحية، داعيا الى ضرورة مخاطبة مديري مقاهي الإنترنيت بعدم السماح للأطفال بالبقاء حتى وقت متأخر في تلك المقاهي للحد من إمكانية انحرافهم سلوكيا.
وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن الوسائل التقليدية لمواجهة مشكلات الإنترنت لم تعد ذات فائدة إذ بات من الصعب منع الأطفال من استخدام تقنيات حديثة مرتبطة كليا بدراستهم وتواصلهم معاً وتطوير إمكاناتهم ومهاراتهم الفردية كما أن اللجوء إلى حجب المواقع ربما يحقق فائدة نسبية لكنه ليس حلا حاسما في ظل انتشار برامج وأكواد تخترق الحظر المفروض من جانب هيئة تنظيم الاتصالات.
وأفاد بأن الشرطة لن يمكنها بمفردها مواجهة مشكلات تعامل الأطفال مع الإنترنت إذا لم تقم الأسرة والمدرسة بدورهما لافتا إلى ضرورة تعرف الآباء على كل ما هو جديد في مجال الكمبيوتر حتى يمكنهم مراقبة حواسيب أطفالهم والاطلاع على المواقع التي دخلوا عليها مشيرا إلى أن الأبناء أصبحوا أكثر خبرة بكافة الأجهزة الإلكترونية الحديثة ما يفرض على الأسر مسؤولية صعبة حتى يمكنهم مسايرة أطفالهم ومراقبة سلوكياتهم.
من جانبه، اكد العميد محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية ، القائد العام للحملة خلال الإعلان عن إطلاق فعاليات الحملة في مبنى القيادة العامة لشرطة دبي أن السياسة العامة لشرطة دبي تقوم على مبدأ الوقاية من الجريمة بالتوازي مع محاربتها، ومن هنا جاءت توجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم ونائبه اللواء خميس مطر المزينة للمبادرة في تفعيل عمليات الوقاية في المجتمع والتركيز على حماية فئة الأطفال والشباب باعتبارها أكثر الفئات عرضة للمخاطر والآفات الاجتماعية والثقافية في ظل العولمة وانتشار وسائل الاتصال الحديثة والتقنيات المتعددة ومن هنا جاءت حملة “أمنوا سلامتهم ولا تغفلوا عن فضولهم” بهدف الوقاية ودق ناقوس الخطر لتوعية أولياء أمور أبنائنا بضرورة إشاعة ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت والمراقبة الحذرة لهم ولا سيما للفئات العمرية الحرجة هي الهدف الأساسي الذي تقوم عليه الحملة باعتبار أن الأسرة هي خط الدفاع الأول عن سلامة وصحة أبنائنا النفسية والفكرية.
وأكد أن الإنترنت تقنية حديثة وفوائدها أكثر من مخاطرها، فعلينا أن لا نحرم أطفالنا من هذه التقنية الحديثة خوفا من المخاطر، بل نعلمهم طريقة سليمة وآمنة لاستخدامها وتوعيتهم بالمخاطر وإتباع السبل الصحيحة لحمايتهم ووقايتهم منها، كما تهدف الحملة لتحديد المخاطر التي يمكن للأطفال التعرض لها عبر الإنترنت وتوعية الوالدين والمربين بأهمية استخدام الأطفال للإنترنت وابرز المخاطر الناتجة عن استخدامه وإرشاد الوالدين والمربين إلى طرق حماية أطفالهم من مخاطر الإنترنت.
وقال إن الحملة ستنفذ عبر حزمة من الآليات والإجراءات التي تم التنسيق بشأنها مع الجهات المشاركة والبالغ عددها خمس عشرة جهة للوصول لفئات الآباء والمرشدين والمربين ومن في حكمهم، بدءا من أماكن العمل ومرورا بأماكن التسوق والمرافق العامة لإشاعة ثقافة ذاتيه قوامها مراقبة الطفل لنفسه وإيجاد الرادع الداخلي والحس الأمني لمعرفة أصحاب النفوس الضعيفة.
وفي السياق ذاته قال المقدم جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية أن الحملة ستعمل ضمن مجموعة من الخطوات تساعد في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، والتعريف بالأخطار المتوقعة عند تعامل الطفل مع الإنترنت ومنها الإخطار التي قد يتعرض لها الطفل والأخطاء التي قد يتعرضون لها عند تعاملهم مع بعض التقنيات.

الشباب الأكثر استخداماً لمحركات البحث
أوضحت علياء مبارك حسين مديرة إدارة دعم جهود التنمية المجتمعية أن دراسة شملت عينة عشوائية من 134 فردا من الذكور والإناث من المرحلتين الوسطى والثانوية أظهرت أن استخدام محركات البحث هو الأعلى بين الشباب، وتصدر استخدام المنتديات الثقافية والرياضية والمنتديات المتنوعة الأكثر استخداماً.
وتطرقت موزة الشومي، مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية إلى أهمية الحملة بتوعية أولياء الأمور لحماية أبنائهم من المخاطر النفسية والفكرية، بالرغم من أن مخاطر استخدام الإنترنت قد تنتقل من الجانبين النفسي والثقافي للتحول إلى قضايا اعتداء فعلية من قبل بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يغررون بالأطفال مستغلين صغر سنهم.