الاقتصادي

الأسر تنفق 23? من دخلها على الغذاء

مستهلكون في أحد منافذ البيع بالدولة (الاتحاد)

مستهلكون في أحد منافذ البيع بالدولة (الاتحاد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - ارتفع إنفاق الأسر بالدولة على الغذاء ليشكل 23% من دخلها الشهري بنهاية العام الماضي مقارنة بـ16?6% خلال عام 2010، بحسب دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة في تصريحات صحفية أمس “إن الدراسة أظهرت ارتفاع الإنفاق الأسري على الغذاء خلال العام الماضي، رغم ثبات وتراجع أسعار كثير من السلع الأساسية”.
واعتبر أن ذلك مؤشر على غياب ثقافة الاستهلاك الصحيح واعتماد التسوق نمطاً للحياة.
وأعلن النعيمي نتائج الدراسة ضمن فعاليات اليوم الخليجي السابع التي تمتد طوال شهر مارس الحالي، وتشتمل على عدد من الفعاليات التي تركز على توعية المستهلك.
وطالب النعيمي المستهلكين بتغيير الأنماط الاستهلاكية وشراء السلع الأساسية وفقاً للحاجة، لافتاً إلى أن ظاهرة شراء سلع غير ضرورية تشكل هدراً للمال وكميات السلع.
وقال النعيمي إن الوزارة بدأت حملة “ترشيد الاستهلاك هدفنا”، وذلك بالتزامن مع اليوم الخليجي السابع لحماية المستهلك.
وأضاف أن خطة الوزارة للعام الحالي تركز على ترشيد الاستهلاك وزيادة الوعي الاستهلاكي لدي القاطنين بالدولة، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية والرقابية لا تحقق وحدها حماية المستهلك.
وذكر أن المستهلك مطالب بالقيام بدوره بالإبلاغ عن الممارسات المخالفة في الأسواق من جانب التجار، إضافة إلى التزام المستهلك بسلوك استهلاكي رشيد يقوم على الادخار وشراء الضروريات والابتعاد عن الهدر في الطعام والشراب.
وتتضمن توعية المستهلكين زيارة الأسواق والالتقاء بالمستهلكين، وتنظيم عدد من اللقاءات والمحاضرات بمختلف إمارات الدولة والجامعات والمدارس للتوعية بقضية ترشيد الاستهلاك، إضافة إلى تنظيم المعارض المتخصصة.
وقال النعيمي إن الوزارة ستعقد عدة اجتماعات مع الموردين ومنافذ البيع والتجار لحثهم على مبادرات خفض الأسعار للسلع الرئيسية.
وأشار النعيمي إلى موافقة المجلس الوطني الاتحادي نهاية عام 2010 على قرار قانون اتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك، وذلك لردع المزودين والمخالفين للقانون وتغليظ العقوبات، وذلك كله للمحافظة على حقوق المستهلكين ومنع حالات الاحتكار والغش.
يشار إلى أن لجنة التعاون التجاري بدول مجلس التعاون الخليجي أقرت في اجتماعها الثاني والثلاثين الذي عقد بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في مايو من عام 2005 توصيات لجنة حماية المستهلك، ومن بينها اعتبار اليوم الأول من مارس من كل عام “يوم المستهلك الخليجي”.
إلى ذلك، أكد النعيمي أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة والتي تضر بالمستهلك، وتعمل على نشر الوعي الاستهلاكي في الدولة حول السلع والخدمات، وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها، مع القيام بمراقبة حركة الأسعار، وتحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار، وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
يذكر أن الوزارة دشنت مطلع الشهر الحالي المرحلة الأولى من مشروع مراقبة السلع إلكترونياً لتعزيز الاستقرار في الأسواق من خلال الربط الإلكتروني بين المراكز التجارية الكبرى والمنافذ الجمركية بالدولة ومنظمة الفاو العالمية عبر نظام يراقب كميات وأسعار نحو 200 سلعة أساسية بشكل يومي.
وتتضمن السلع التي يراقبها المشروع حالياً الأرز، والقمح، والدواجن، والسكر، والحليب، والشاي، واللحوم، والبيض، والزيوت والأسماك”، وذلك بالربط الإلكتروني مع منافذ البيع الكبري والتعاونيات والتي تشكل أكثر من 80% من السوق الاستهلاكية بالدولة.
كما أطلقت الوزارة في سبتمبر الماضي مركز شكاوى المستهلكين الذي يعمل على مدار 15 ساعة يومياً.
وذكر النعيمي أن الشهر الحالي سيشهد إطلاق عروض ترويجية للسلع الاستهلاكية والغذائية بانخفاض أسعار تتراوح نسبته بين 10 إلى 20%، إضافة إلى مهرجان “التعاونيات” الذي يطرح تخفيضات بنسبة 20 إلى 30% على أكثر من 260 سلعة من سلع التعاون.