الاقتصادي

9300 سيدة أعمال مسجلة في أبوظبي يدرن 4300 شركة

1225 سيدة تمكن من إطلاق أعمالهن الخاصة ودخول مجال العمل والاستثمار من خلال برنامج «مبدعة» (الاتحاد)

1225 سيدة تمكن من إطلاق أعمالهن الخاصة ودخول مجال العمل والاستثمار من خلال برنامج «مبدعة» (الاتحاد)

أبوظبي (وام) - تجاوز عدد سيدات الأعمال العضوات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس سيدات أعمال أبوظبي 9300 سيدة أعمال يدرن 4300 شركة، بحسب موزة سعيد بن أحمد العتيبة عضوة الهيئة التنفيذية في مجلس سيدات أعمال أبوظبي.
وأكدت العتيبة حرص المجلس، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، على توفير الفرص المناسبة لتدريب وتأهيل المرأة وتوسيع مشاركتها في مجال الأعمال التجارية والمهنية، إلى جانب إطلاق المبادرات الهامة التي شجعت النساء على خوض مجال الأعمال.
وقالت إن من المبادرات التي تم إطلاقها مبادرة “مبدعة”، حيث فاق عدد المنضمات إليها 1225 سيدة تمكن من إطلاق أعمالهن الخاصة ودخول مجال العمل والاستثمار، ورغم محدودية إمكانيات العديد منهن إلا أن المجلس ساعدهن على تجاوز مختلف الصعاب وتذليل العقبات أمامهن لمشاركة الرجل في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأكدت العتيبة أن المرأة الإماراتية نجحت في خوص مختلف المجالات الاقتصادية وتسهم بشكل فعال في تحقيق التنمية المستدامة في الدولة، موضحة أن مجلس سيدات أعمال أبوظبي نجح في تعزيز دور المرأة العاملة المواطنة في مختلف النشاطات الاقتصادية والخدمية في أبوظبي، كما أسهم في تعزيز العلاقات والروابط مع مجالس سيدات الأعمال على المستوى الإقليمي والعربي والعالمي.
وتوقعت ارتفاع هذا العدد خلال الفترة المقبلة مع دخول أعداد كبيرة من خريجات الجامعات إلى سوق العمل بالدولة، وتوجه أعداد كبيرة منهن إلى صندوق خليفة للمشاريع لإطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة وبأفكار جديدة ومبتكرة.
وثمنت العتيبة الدور الذي يقوم به صندوق خليفة للمشاريع، حيث أسهم بشكل كبير في إطلاق مئات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مضيفة أنه وبرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد جرى مؤخرا رفع رأسمال الصندوق ليبلغ ملياري درهم ليشمل عمله كافة إمارات الدولة، الأمر الذي أسهم في تشجيع الشباب والشابات على إطلاق أعمالهم ومشاريعهم المتنوعة، لافتة إلى أن المواطنات استحوذن على ما نسبته 31% من إجمالي عدد المشاريع التي وافق الصندوق على تمويلها، وهو ما يؤكد حرص صندوق خليفة على دعم وتشجيع المرأة الإماراتية للدخول بقوة في عالم ريادة الأعمال.
وشددت على ضرورة أن تعدد سيدات الأعمال من أفكار مشاريعهن، وألا تقتصر على نشاط أو اثنين، حيث يمكنهن خوض مجال التجارة والصناعة إضافة إلى الاستثمار في قطاعات هامة مثل التعليم والصحة وأن تكون المرأة أكثر فاعلية في مجتمعها.
وقالت العتيبة إن الدولة شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نهضة اقتصادية سريعة استلزمت إصدار تشريعات وقوانين لتواكبها، وتشجع على زيادة الاستثمار وتعزز ثقة المستثمرين في القطاع الاقتصادي في الدولة، مؤكدة أن الحكومة الرشيدة أصدرت تشريعات وقرارات عززت من ثقة المستثمرين في اقتصاد الدولة وأسهمت في جذب رؤوس أموال أجنبية.
وأضافت أن الحكومة اتخذت إجراءات وضوابط مكنتها من تجاوز التأثيرات الأكبر للأزمة والتعافي بأقل التأثيرات، حيث جرى ضمان الودائع بالبنوك وتوفير السيولة اللازمة لها للاضطلاع بدورها وغيرها من الإجراءات الهامة.
ودعت عضوة الهيئة التنفيذية في مجلس سيدات أعمال أبوظبي البنوك الوطنية إلى الانخراط مجددا في تمويل العديد من القطاعات مثل العقارات، الأمر الذي سيسهم في ترسيخ حالة الاستقرار التي يعيشها السوق حاليا.
وقالت “على البنوك أن تعاود نشاطها المصرفي على أكمل وجه خاصة بعد الأرباح الكبيرة التي تمكنت من تحقيقها في العام الماضي، والتي فاقت التوقعات وعلى البنوك أن تعمل على توفير السيولة والتمويل الأمر الذي سيسهم في إنعاش القطاعات الاقتصادية بالدولة”.
ونوهت العتيبة إلى أن عددا من المجالات الاستثمارية في الدولة تشمل فرصا كبيرة أمام المستثمرين الإماراتيين للاستثمار فيها خلال المرحلة القادمة، وخصوصا منها قطاعات الصحة والتعليم كونها الأقل تأثرا بتداعيات أي أزمة، إلى جانب أنها قطاعات تحقق ربحية جيدة وتسهم في تنمية الدولة وتحقيق الرخاء والرفاهية سواء للمواطنين أو المقيمين بها.
ولفتت في هذا الصدد إلى أن الاستثمار في القطاع الصحي والتعليمي شهد نموا ملحوظا، وتمثل ذلك في ظهور العديد من المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة التي تقدم خدمات ممتازة وتسعى دوما لمواكبة التطورات بالقطاع الصحي، إلى جانب قطاع التعليم الذي شهد نهضة كبيرة من خلال توجه عدد من المستثمرين لإقامة مدارس خاصة واتباع أنظمة تعليم متقدمة.
وشددت على ضرورة الاستثمار في القطاع الصناعي الذي يعتبر من القطاعات الواعدة التي تلقى المزيد من الدعم من الحكومة.
ونوهت في هذا الصدد بتوفير الحكومة البيئة والمناخ المناسب في هذا المجال الذي يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، وتوافر بنى تحتية في الأراضي الصناعية وبمساحات كبيرة وإيجارات مشجعة.
وأعلنت موزة سعيد بن أحمد العتيبة باعتبارها رئيسة مجلس إدارة مجموعة “العتيبة إنماء” في أبوظبي عن إطلاق المجموعة، وقالت إنها ستضم عددا من الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة، حيث تدخل إلى المجال الاقتصادي بكل قوة بالتعاون مع العديد من الخبرات المواطنة إلى جانب توجهها لعقد شراكات استراتيجية مع شركات إماراتية وعالمية في مجالات اقتصادية متنوعة سيكشف عنها في القريب العاجل.
وأكدت أن تنويع الاستثمارات خلال الفترة المقبلة يعتبر الحل الأمثل أمام المستثمرين ورجال الأعمال، موضحة أن حكومة الإمارات تقدم كل التسهيلات وتذلل كل العقبات من أجل إقامة اقتصاد وطني قوي ومتين قادر على مواجهة مختلف الأزمات والعبور نحو بر الأمان بأقل التأثيرات.
وأضافت العتيبة أن قطاعات الصحة والتعليم تعتبر الأفضل في الوقت الراهن للاستثمار كونها قطاعات واعدة ومربحة، كما أنها تخدم الدولة في ذات الوقت وتسهم في الارتقاء بمستوى الصحة والتعليم ومن هنا يبرز دور القطاع الخاص للمساهمة في الارتقاء بهذه المجالات والعمل بها.