الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تفتح باب تسلم الطلبات لدورة 2013

جانب من أحد مشاريع شركة «أورب إنرجي»  من الشركات الفائزة بدورة العام الحالي (من المصدر)

جانب من أحد مشاريع شركة «أورب إنرجي» من الشركات الفائزة بدورة العام الحالي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) ـ أعلنت جائزة زايد لطاقة المستقبل أمس، فتح باب تسلم الترشيحات والطلبات لدورة عام 2013، مع توسيع نطاق فئات الجائزة، لتضم 5 فئات منفصلة تشمل “الشركات الكبيرة”، و”المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، و”المنظمات غير الحكومية”، و”أفضل إنجاز للأفراد”، و”الجائزة العالمية للمدارس الثانوية”.
ودعت إدارة الجائزة، الشركات والأفراد والمنظمات والمدارس الثانوية لتقديم مشاركاتها قبل الموعد النهائي المحدد بتاريخ 16 يوليو المقبل، وذلك للحصول على فرصة للفوز بإحدى فئات الجائزة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 4 ملايين دولار.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، المدير العام لجائزة زايد لطاقة المستقبل، في بيان صحفي أمس “منذ تأسيس الجائزة، كانت توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تقضي بضرورة الحفاظ على المرونة والقدرة على التكيف مع المشهد الديناميكي سريع التغير في قطاع الطاقة”. وأضاف “ساهم هذا النهج في تمكيننا من تطوير أداء الجائزة لتصبح أكثر رسوخاً ولتستقطب جمهوراً أوسع عاماً بعد الآخر، وتسعى الجائزة لإلهام المبدعين في مجال الطاقة حول العالم وتشجيعهم لإيجاد حلولٍ قادرة على مواجهة تحديات الطاقة، لذلك حرصنا دائماً على ضمان استمرار السعي إلى تطوير أداء الجائزة لتواكب المتطلبات الراهنة”.
وتابع “تقرر فتح باب تسلم الطلبات في وقت أبكر من الدورات السابقة وذلك لضمان توفير الوقت الكافي والفرص متكافئة للمشاركين من مختلف أنحاء العالم، حيث يعد ضمان وصول رسالة الجائزة وأهدافها إلى أكبر عدد ممكن من أهم أولويات الجائزة”.
وأوضح الجابر أنه تم اتخاذ هذا القرار بعد استشارات موسعة مع مختلف أصحاب المصلحة والأطراف المعنية، وذلك خلال ورشة عمل عقدت على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل بتاريخ 18 يناير وشارك فيها فائزون ومرشحون نهائيون في الدورات السابقة، وأعضاء لجنة التحكيم وأصحاب المصلحة والجهات المعنية.
وأتاحت ورشة العمل فرصة للنقاش وتسليط الضوء على مختلف آراء ووجهات نظر المشاركين من أجل تعزيز الأثر الإيجابي للجائزة والحفاظ على قدرتها على مواكبة الاتجاهات الناشئة في القطاع.
وقال الجابر “كان من المهم بالنسبة لنا الاستفادة من الآراء والخبرات القيّمة لشركائنا والأطراف المعنية الذين أسهموا بالوقت والجهد لتكون جائزة زايد لطاقة المستقبل المنصة الأبرز لتكريم المبدعين في مختلف أنحاء العالم”.
وتابع “تنشئة وتطوير الكوادر البشرية في سن مبكرة وتشجيعهم على تطوير قدراتهم الفكرية هو في صميم الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، ولذلك تمت إضافة جائزة المدارس الثانوية بهدف إلهام أجيال المستقبل حول العالم، وغرس مبادئ الاستدامة في سن مبكرة لديهم”.
وتم اتخاذ قرار بتخصيص جوائز منفصلة لكل من “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة” و”المنظمات غير الحكومية” كخطوة هامة تسهم في توسيع نطاق استقطاب الجائزة لعدد أكبر من المتقدمين في المستقبل.
كما قررت الندوة تقسيم الجائزة المالية لفئة المدارس الثانوية (500 ألف دولار) بحيث يتم توزيعها على فائزين من القارات الخمس “أميركا، وأوروبا، وإفريقيا، وآسيا، وأوقيانيا (أستراليا وجوارها)، حيث تنال كل من المدارس الفائزة جائزة تصل إلى 100 ألف دولار.
ويطلب من المدارس المتقدمة للجائزة إرفاق مستندات تبين كيف تعتزم الاستفادة من قيمة الجائزة في حال الفوز بها وذلك بغرض رفع مستوى الوعي بأهمية الاستدامة وتحسين البصمة البيئية للمدرسة.
وتعكس الجائزة العالمية للمدارس الثانوية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم مبادرة السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة من أبوظبي في يناير الماضي خلال افتتاح الدورة الخامسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وعلى المدارس الثانوية الراغبة في المشاركة التقدم بمشاريع تتناول واحداً أو أكثر من المحاور الثلاثة لمبادرة السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع، والتي تشمل تسهيل الوصول إلى الطاقة، وتعزيز كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة.
وأشادت ورشة العمل بالنمو الذي تحققه الجائزة في بناء قاعدة بيانات متخصصة بقطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة من خلال “بوابة المبتكرين” والتي تضم سجلاً لأفضل المرشحين من الدورات السابقة.
وكانت الدورة الرابعة من الجائزة استقطبت عدداً قياسياً من المتقدمين بلغ 425 طلباً من 71 دولة، وأقيم حفل الإعلان عن الفائزين يوم 17 يناير من العام الحالي. وفازت شركة شنايدر إلكتريك بجائزة تقديرية عن فئة الشركات الكبيرة، وفاز الدكتور أشوك جادجيل في فئة الإنجاز الشخصي “500 ألف دولار”، وفاز مشروع الكشف عن الكربون بـ 1,5 مليون دولار عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية.
وجاءت في المركز الثاني بنفس الفئة شركة أورب إنرجي، وحصلت على مليون دولار، وجاء “صندوق الدفاع عن البيئة” في المركز الثالث “500 ألف دولار”، لتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة لهذا العام 3,5 مليون دولار.
وتحتفي جائزة زايد لطاقة المستقبل بالإنجازات التي تجسد الابتكار، والرؤية بعيدة المدى، والريادة، والتأثير الملموس في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة.
ويتم منح الجائزة بشكل سنوي للشركات والأفراد والمنظمات والمدارس الثانوية التي قامت بإسهامات بارزة في مستقبل الطاقة والاستدامة حول العالم.
ويتم اختيار الفائزين بالجائزة وفقاً لعملية تقييم دقيقة تتكون من أربع مراحل، حيث تتضمن المرحلة الأولى مشاركة شركة خارجية مستقلة وحيادية للبحث والتحليل تقوم بدراسة وتدقيق كل الطلبات.
وخلال المرحلة الثانية، تقوم لجنة المراجعة بتقييم كل مرشح ومن ثم إعداد قائمة مختصرة بالمرشحين لكل فئة من فئات الجائزة وذلك باستخدام نموذج للقياس مبني على أساس المعايير الأربعة للجائزة.
وفي المرحلة الثالثة، تقوم لجنة اختيار مؤلفة من خبراء رواد في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة بتقييم الأسماء المرشحة في القائمة المختصرة. وبذلك تصل الأسماء التي حصلت على أعلى الدرجات إلى المرحلة الرابعة، حيث تقوم لجنة تحكيم مؤلفة من العديد من رؤساء الدول، والأكاديميين البارزين، وخبراء الطاقة، والشخصيات العالمية المرموقة والناشطة في مجال تعزيز ونشر وتطبيق مبادئ الاستدامة، بمراجعة واختيار الفائز والوصيف لكل فئة من فئات الجائزة.