عربي ودولي

«ستاندرد آند بورز»: الجهاز المصرفي القطري تضرر «بشكل كبير» من المقاطعة

أبوظبي (مواقع إخبارية)

أكدت مؤسسة مالية دولية أمس الثلاثاء، أن الجهاز المصرفي القطري تضرر كثيرا من مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مشيرة إلى نزوح كبير لأموال وودائع.
وبينت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير لها أن جودة أصول البنوك القطرية ستبقى خلال العام الجاري، رهينة لتطورات المقاطعة العربية المستمرة منذ يونيو الماضي نتيجة سياسات قطر الداعمة للإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بما يهدد استقرارها وأمنها، فضلاً عن تدعيم علاقاتها مع إيران بما يهدد من استقرار المنطقة.
في الوقت نفسه، قالت ستاندرد آند بورز، إن بنوك دول الخليج نجحت بشكل عام في تجاوز تأثيرات تراجع أسعار النفط الخام.
يذكر أنه في 5 يونيو الماضي، بدأت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر، تنفيذ مقاطعة ضد قطر، في محاولة لتصحيح مسار السياسات الخارجية للدوحة التي تدعم الإرهاب.
ونتيجة للمقاطعة، تأثرت جودة أصول القطاع المصرفي القطري، ما دفعها لاتخاذ خطوات حمائية أمام تأثيرات المقاطعة على السيولة والقروض.
وتعد القروض البنكية، من أبرز الأصول المالية للبنوك، والتي تأثرت نتيجة تأخر سداد جزء من أقساط قروض العملاء في قطر، نتيجة لتبعات تأثيرات المقاطعة على الاقتصاد والمالية العامة للدوحة.
ورجحت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في أغسطس الماضي، تباطؤ نمو الائتمان المحلي القطري إلى 5% في العام الماضي، و7% العام الجاري، تراجعا من مستوى 15% في 2015.
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أوردت في أكتوبر الماضي عن وزير المالية علي العمادي أن جهاز قطر للاستثمار ضخ أكثر من 20 مليار دولار في البنوك، لتخفيف آثار قطع أربع دول عربية علاقاتها مع الدوحة.
وضخت الحكومة والبنك المركزي القطري، سيولة مالية في القطاع المصرفي، بسبب تخارج ودائع من البنوك مع استمرار المقاطعة العربية، وعدم وجود أفق لأي حلول.
ونتيجة لذلك، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» العام الماضي، إن بنوك قطر تواجه ضغوطاً متزايدة في منح القروض، نتيجة قلق المقترضين المحتملين.
وفي ديسمبر، كشفت التقديرات، أن ودائع غير المقيمين في قطر بنسبة 27% إلى 134.9 مليار ريال (37 مليار دولار)، في نهاية نوفمبر الفائت.
وكان إجمالي قيمة ودائع غير المقيمين في قطر حتى نهاية مايو الماضي (الشهر السابق لقرار المقاطعة العربية الرباعية)، قد بلغ 184.5 مليار ريال (50.5 مليار دولار).