دنيا

المثلثات و «التول» يعززان جمالية فساتين «قوس قزح»

لون هادئ لإطلالة رومانسية

لون هادئ لإطلالة رومانسية

للمرة الثالثة يقف المصمم اللبناني جاك كيسو في روما حاملاً معه تصاميمه وإبداعاته في عالم الأزياء. وكانت مجموعته لربيع وصيف 2012 هادئة ورقيقة وكأنها مأخوذة من سحر الموسم وجماليته، ونسجت من ألوان قوس قزح لغة غزلية خاصة اتسمت بالأناقة والرقي، فتركت نسمات ربيعية في فضاءات روما التي استقبلت عرض المصمم ضمن أسبوع الموضة في العاصمة الإيطالية لأزياء الهوت كوتور.

رنا سرحان (بيروت) - جاءت تصاميم مجموعة جاك كيسّو “قوس قزح”، التي قدمها في إطار أسبوع روما للموضة بألوان معبرة مزجت تدرجات وظلالاً مثل لون الباستيل والأزرق اللازوردي الممزوج بالفضي. وامتازت مجموعة ربيع وصيف 2012 بقصات ناعمة وانسيابية، راعى فيها كيسو فنون التصميم المنظم، عبر استلهام الزاوية من المثلث الهندسي، لتدخل في نسيج الفساتين على شكل زينة وتطريز من روح الفستان نفسه، ورسم بطريقة راقية وفاتنة في مواقع مختلفة من الفساتين، تراوحت بين الأكتاف والخصر والصدر، وهي تقنية فريدة، تضفي على الفساتين طابعاً فريداً.
روح القماش
عن أسلوبه في التصميم، يقول كيسو “لكل مصمم أسلوبه الخاص. لا شك أنني أطلع على التصاميم العالمية لكني أجد في أسلوبي الخاص راحة في العمل، وعلى المصمم العربي مراعاة الأزياء التي يمكن للمرأة ارتداؤها في كل المجتمعات والعربية تحديداً. فالإبداع جميل للعرض لكن يجب ترجمته واقعاً”. وتتراءى فنون التطريز المبتكرة في مجموعة كيسو، حيث يبتعد عن فنون التطريز التقليدي المتمثل بالأحجار الكريمة والكريستال، متجهاً إلى التطريز الناعم والرقيق الذي ولد من روح القماش نفسه نافراً بأشكال صغيرة، مثل ورود ربيعية وأوراق شجر ربيعي رهيف.
ويقول “أحببت أن تكون للمرأة الممتلئة حصة في الموضة العالمية، لأن المرأة العربية قوامها جميل وملامحها تستحق الإبراز. وكانت التفريغات بين التطريزات مقصودة حيث أنها تعطي تمويهاً للجسد الممتلئ، كذلك قصة حورية البحر تسهم في إعطاء الجسد أناقة وانسجاماً وإن كان ممتلئاً، كما تخفي العيوب أحياناً إذ تبعد شكل الجسم عن شكل الإجاصة”.
بعدان للمجموعة
بدت فساتين مجموعة “قوس قزح” منسجمة ببعدين فنيين أساسيين يتمثلان أولا في وحدة الموديل، حيث طغت قصّة حورية البحر على التصاميم، من خلال التصاقها بالجسم، وضيقها في الأعلى واتساعها بطريقة انسيابية في الأسفل. ويمكن وصف القصّات بأنها مثيرة، إذ اتسمت بجرأة راقية تبرز التفاصيل الأنثوية في جسم المرأة، وتلفت الأنظار إلى سحر الشرق من ثنايا التصاميم.
أما البعد الثاني فيتمثل في نوع القماش حيث طغى قماش التول على مجمل التصاميم، من غير أن يكون هو القماش الوحيد المستخدم. وبرز التول ساحراً ومختلفاً من خلال التطريز الذي شغل مكانته بطريقة مبتكرة، وتميز القماش بالتماعته الخفيفة، ورقيّه في التعبير عن أنوثة المرأة وأناقتها.
وخرج المصمم كيسو بفستاني زفاف من التصميم التقليدي، حيث خليا من التطريز البرّاق، واتسما بتطريز طبيعي بسيط يلاقي الربيع برقته وعذوبته، ولا يمكن القول إلا أنهما مأخوذان من عالم الأساطير الجمالية، ويلاقيان مختلف فساتين المجموعة على مروحة من الألوان الحالمة تحاور بجمالها قوس قزح.



أمنية مشروعة

تتلخص أمنية مصمم الأزياء جاك كيسو بأن تصبح بيروت عاصمة الموضة المستقبلية، ليكون أسبوع الموضة في لبنان، حيث يعد بأن تضم مجموعته البيروتية جمالا وأناقة وحرية في التعبير على القماش. ولا ينكر كيسو أن لروما فضلاً عليه كعاصمة أولى للموضة حيث منها انطلقت أهم الأسماء في عالم الموضة من جوتشي وأرماني وفرزاتشي وغيرهم، رافضاً أن يستغل روما ليصل إلى باريس التي تشكل صورة منمقة للأزياء والدعاية والإعلام للموضة، لكن تبقى بيروت أمنيته ليفجر فيها طاقاته ويبرهن لأوروبا وأميركا على أن المصمم اللبناني قادر على تحقيق العالمية والانطلاق بحرفية ومن بلده العربي.