دنيا

«إنسان شريف» يواجه جرائم الثأر والشرف

شادي حداد في فيلم «إنسان شريف» (الصور من المصدر)

شادي حداد في فيلم «إنسان شريف» (الصور من المصدر)

يلتقي «إبراهيم» مصادفة بـ«ليلى»، المرأة التي ارتكب جريمة بسببها، منذ 20 عاماً في الأردن، ما اضطره إلى لعب دور «الميت» والهرب متخفياً إلى لبنان، تاركاً وراءه زوجته وابنه اللذين يظنان أنه «توفي بطلاً». ولقاؤه هذا بـ«ليلى» يجعله يعود إلى الأردن لمواجهة ماضيه وأهله.. هذه قصة فيلم «إنسان شريف» والذي تدور أحداثه حول مسيرة رجل يتصارع مع مجتمعه القبليّ التقليدي، حيث تفوق مصلحة المجموعة على كل شيء، وكيف يمكن الدفاع عن الحقوق الفردية خاصة حين يكون الفرد هذا امرأة؟


ميراي برق (بيروت) - يقول الفنان شادي حداد لـ«الاتحاد»: فيلم «إنسان شريف» تم تصويره منذ عامين للمخرج جان كلود قدسي، ويجسد فيه شخصية «فريد» الذي كان معتقداً أن والده بطل وتوفي في قضية شرف عائلية. وهو شهيد العائلة؛ لأنه أخذ بثأرها، وبعد عشرين عاماً اكتشف أي «فريد» أن والده ليس شهيداً وما زال على قيد الحياة.
كسر الحاجز
ويضيف حداد: عودة الوالد «الميت» خلقت نوعاً من الصراع النفسي، إلى جانب الصراع مع الوالدة، حيث شعر بالذنب والألم. في مواجهته للعار والثأر وجرائم الشرف، كما في مجابهته للأساطير المختلقة، إلى أي مدى سيذهب إبراهيم لاستعادة كرامته؟
ويوضح أن «إنسان شريف» يلقي ضوء على قضية إنسانية، وهذه القضية في معظم الدول العربية يمنع التحدث عنها ولو تحدثنا عنها تأتي الحوارات قليلة ومحدودة، المرأة أو الجنس اللطيف هي نوع من المحرمات، فالمخرج جان كلود قدسي أراد كسر هذا الحاجز. وعن توقعاته لفيلم «إنسان شريف» يقول شادي: أتمنى أن يتعاطف الناس مع هذا الفيلم؛ لأن الموضوع دقيق جداً، وتسليط الضوء على هذه الأنواع من القضايا نادر جداً، وهذه القصة لا تحدث فقط في الأردن بل في جميع دول العالم، كما أتمنى التطور والنجاح الدائم للسينما اللبنانية.
مسلسل «روبي»
وأكد شادي حداد أنه ليس بعيداً عن الساحة اللبنانية والأعمال اللبنانية، ويقول: ستكون لي مشاركة في فيلم سينمائي جديد بعنوان «39 ثانية» للمخرجة لارا سابا، وكان قد شارك في مسلسل «روبي» للكاتبة كلوديا مرشيليان، وعن المشاركة العربية في مسلسل روبي يجيب: الخلطة العربية جميلة جداً وهي نوع من الإبداع والتواصل الاجتماعي، ويؤكد: الفكرة فقط مأخوذة من مسلسل «مكسيكي» ولكن الكاتبة كلوديا مرشيليان كتبت النص بطريقة مختلفة جداً، وهذه المرة الأولى التي يكتب بها نص طويل من 90 حلقة، وآمل أن ينال إعجاب الجميع.
كما شكر شادي المهرجانات العربية قائلاً: المهرجانات العربية شكلت دعماً كبيراً للسينما اللبنانية، ولولا تلك المهرجانات لكانت الأعمال السينمائية اللبنانية أقل من ذلك فهم الدعم الأساسي، فشكراً لأبوظبي، ودبي وقطر حالياً، يحضر شادي عملاً سينمائياً «عربي - فرنسي» مشتركاً يتحدث عن تفاصيله في الوقت المناسب.
جرائم الشرف
أما مجدي مشموشي، فيقول: أقوم بدور «إبراهيم» رجل الشرف، في فيلم «إنسان شريف» والذي يتحدث عن رجل بنظر عائلته وعشيرته هو رجل الشرف، وفجأة تكتشف عائلته أنه هو رجل العار وليس رجل الشرف، ولكن في نظر نفسه وفي نظر المشاهد سيبقى «إنسان شريف»، وهذا من خلال الأحداث التي تجري في الفيلم. ويؤكد مجدي: أنه تم اختيار الأردن مكاناً للتصوير؛ لأن الأردن يقاوم جرائم الشرف ويعمل على الحد من هذه الجرائم البشعة وفي أغلب الأوقات، تكون تافهة ولا أساس لها.
ويضيف: «إنسان شريف» عرض في مهرجان «الدوحة ترايبيكا - قطر» ولقي قبولاً وحباً من الأجانب، كما نال الإعجاب أيضاً عندما عرض في مهرجان نيويورك، ومهرجان نيو دلهي - الهند.
لست غائباً
ومن جانبه، يؤكد الفنان محمود سعيد، من المشاركين في الفيلم، أن مشكلة الشرف هي مشكلة كبيرة في مجتمعنا العربي، ويجب أن نجد لها حلاً، وتحدّث عن دوره في الفيلم، قائلاً إنه يجسد شخصية «كامل» الذي يكتشف رجوع إبراهيم «مجدي مشموشي» ويحاول أن يساعده ما يؤدي إلى تلقّي الطعنة عنه. ويضيف سعيد أنه تتلقى عروضاً كثيرة ولكنه يتأنى في دراسة هذه الأعمال؛ لأنه يُشارك في مجموعة من الأعمال العربية. ويضيف: «لست غائباً عن العالم العربي، ولكن الفضائيات العربية أصبح عددها كبير جداً» ويؤكد: عملي موزع على جميع الدول العربية بالقنوات المختلفة في الأردن، مصر، الجزائر، المغرب.. وأتمنى أن يشاهدني الجمهور العربي.

السينما اللبنانية
يقول الفنان مجدي مشموشي عن السينما اللبنانية: دائماً في السينما هناك الأعمال التجارية وهناك الأعمال الإبداعية، ففي لبنان هناك أعمال مبدعة وأخرى تجارية، ولكن في الحقيقة لا يمكن تقييم السينما اللبنانية لأن الأعمال ضئيلة جداً. وعن أعماله الجديدة يوضح: اليوم يعرض لي «صرخة عز»، وبدأت في تصوير مسلسل «الغالبون» الجزء الثاني، كما سنبدأ قريباً في تصوير الجزء الثاني من مسلسل «أجيال».