دنيا

«مهرجان أبوظبي الدولي للكوميديا» يقدم الابتسامة بكل لغات العالم

رون جوسول  (الصور من المصدر)

رون جوسول (الصور من المصدر)

يقام يومي 8 و9 مارس الجاري، “مهرجان أبوظبي الـدولي للكوميديا”بالمسرح الوطني، والذي يعد من أضخم مهرجـانات الكوميديا في المنطقة، وذلك تحت رعاية وحضـور الشيخ محمد بن أحمد بن حمدان آل نهيان، ويشارك في المهرجان نجــوم من 8 دول هي، لبنان وأميركا والفلبين وانجلترا والهند والإمارات ومصر وكندا. ويـبدع نجـوم الكوميديا في سهرتين مختلفتين وعلى مـدار ساعتين في تقديــم فن كوميدي فردي من نوع خاص، لمنح المشاهد مساحة كبيرة من الضـحك لا تقــاوم.


أبوظبي (الاتحاد) - يضم “مهرجان أبوظبي الـدوليي للكوميديا”، ألمع نجـوم الكـوميديـا الارتجالية ومنهم “نمــر أبو نصار” من لبنان و”رون جوسول” من الفلبين و”روهيت جاياكاران” مــن الهند و”علي السيد” من الإمارات والفنانان “برنت جنكنز” و”مينا لوسيون” و”أندريا” من أميركا، وغيرهم من النجوم.. ويؤكد المهرجان أن الضحك هو الوسيلة الأكثر جدوى وجدية في التعامل مع إيقاع الحياة المتسارع والمتغير، ومواجهة المواقف المحرجة أو المحزنة أحياناً، وبالتالي يساعد على إخراج الشحنات النفسية والطاقات الداخلية الموجودة لدى الإنسان، والتي تؤثر بالتأكيد على حالته النفسية والعضوية.
سحر الابتسامة
ويقول محمد سعيد المزروعي رئيس مجلس إدارة سكاي لتنظيم الفعاليات، إن السهرتين سيتم تخصيصهما للعائلات وللأفراد من كافة الجنسيات وتقرر منح مجموعات طلاب المدارس والجامعات حسمًا كبيرا.. والجميل في تركيبة تلك السهرة أنها تجمع الابتسامة من دول كثيرة.. وتمنح مساحة للنقاد والإعلاميين للحكم على ما سوف يقدمه كل فنان من إبداع، كما تم توجيه الدعوات إلى عدد من السفراء المعتمدين بالـدولة.
ويضيف المزروعي أنه من هذا المنطلق، فقد أكدت دراسة طبية أميركية نشرت مؤخراً أن الضحك يساعد على إفراز هرمونات بجسم الإنسان تحدث شعورا بالاسترخاء والراحة، وتعمل على تخفيض الهرمونات المصاحبة للتوتر، كما أثبتت الدراسة أن معايشة الإنسان للمواقف السعيدة ليست وحدها التي تزيد من إفراز هرمون الإندروفين، الذي يبعث على الشعور بالراحة والاسترخاء، وإنما من شأن توقع خبر سعيد أو انتظاره أن يزيد من وجود ذلك الهرمون العجيب في الجسم.
هدية لكل أسرة
ويضيف المزروعي، أن “مهرجان أبوظبي الدولي للكوميديا”، هدية لكل أسرة ومن كل بلد، وليلة من ألف ليلة، تشهدها عاصمة الثقافة أبوظبي، لتنطلق منها ضحكات وابتسامات المفعمة بالحب إلى العالم، موضحاً أن صحيفة “لوجورنال سانتيه” الفرنسية نشرت تقريراً طبيًّا يؤكد فوائد عديدة للضحك، من بينها التأثير الإيجابي على الغدد الصماء، التي تتحكم في إفراز كميات السكر في الدم، ويؤكد هذا التقرير صحة ما يقوم به الأطباء، من توجيه النصح لمرضاهم بممارسة الضحك بصوت مرتفع لأكثر من مرة في اليوم، لدوره الفعال في إنعاش عضلة القلب.
«النمر الطائر»
وحول المشاركين في “مهرجان أبوظبي الـدولي للكوميديا”، يشير المزروعي: يأتي نمر أبونصار النجم الأميركي الشهير بـ”النمر الطائر”، وهو من أصل لبناني، في مقدمة المشاركين، والذي انطلق بسرعة الصاروخ وأصبح أحد أشهر نجوم فن الكوميديا في العالم، ويعتمد في أدائه على الشخصية المتغيرة والأداء الفردي بتقنية عالية المستوى. وقد طار “نمر” الى محافل المهرجانات وحقق شهرة عالمية ونجاحا جماهيريا عريضا. وتميز بمنح الجمهور عروضا كوميدىة قوية ببساطة وجاذبية وبنكهة لاتنسى.
أما رون جوسول سفير كندا في الضحك والذي يعشقه جمهور الفلبين لدرجة أنه أصبح رمزا للكوميديا وأصبح وجها مألوفا هناك، فيشارك في السهرة الثانية، وهو يحمل الجنسية الكندية، ويعد ساحر الكوميديا في العالم، فهو نجم فوق العادة، خفيف الظل والحركة ولا يستطيع الجمهور أن يلتقط أنفاسه من الضحك المتواصل نتيجة أدائه المدهش. وقد حصل جوسول على جوائز أوسكار من مختلف أنحاء العالم وجعل فن كوميديا الموقف له بريق وتألـق ومضمون وتحرك وهدف، فما أن يحاول الجمهور أن يتماسك أمام فنه إلا وسرعان ما ينهار من الضحك.. ويقول جوسول إنه بزيارته لأبوظبي قد تحقق له حلمة الكبير.. ويضيف: الضحك يجعلك أكثر تفاؤلاً بالحياة.. ويقلل احتمال أن تشعر بالحزن وفقدان الأمل والقلق والاكتئاب.. كما أن الضحك يمكن أن يجعلك أكثر انتباها وإبداعا واسترخاء ومرونة ويشحن ذاكرتك ويحسن مهاراتك.
فارس الكوميديا الإماراتي
وهناك علي السيد، فارس الكوميديا الذي انطلق من الإمارات على بساط الريح بخفة وذكاء ونجاح، فلمع اسمه من مهرجان بعد الآخر ليحلم بالعودة إلى الإمارات مرة أخرى حاملاً معه جرعات من الضحك والنكات ليهديها للجمهور.. ونجح فى تأسيس أكاديمية للضحك في دبي، وأصبح شعارها “لاتقاوم ابتسامتي”، ويتوقع النقاد أن يحتل النجم مكانة متميزة في عالم الكوميديا خلال السنوات القادمة.
أما روهيت جاياكاران من الهند، فهو من مبدعي ومحترفي صناعة فن كوميديا الموقف، وهو يعد مدرسة مركبة فهو “الأستاذ والتلميذ” في وقت واحد، وله فلسفة في التعبير الحركي الكوميدي، فتصل منه المعلومة قبل أن يتلفظ بها، وقال عنه الجمهور إنه طبيب الكوميديا يعالج الأزمات بالابتسامات، وفي رأي روهيت أن الضحك هو أقصر مسافة بين شخصين.
ولا نغفل برنت جنكنز من أميركا، وهو أقوى كوميدى، فهو يستبدل الحزن بالابتسامات في ثوان، ويقول إن الضحك يرفع تقديرك لنفسك، فتشعر بثقة أكثر وراحة أكبر في المواقف الاجتماعية، وينصح الإنسان بأن يستمتع بالمرح أهم من أن يكون مضحكا.



علاج الأمراض بالضحك
أثبتت إحدى الدراسات الحديثة، أن الضحك ـ بما يشمل من حركات العضلات أو الجهاز التنفسي، فهو يزيد من توافر الأكسجين في الدم، وكذلك من تدفق الدم إلى الأعضاء المختلفة، وحركة العضلات أثناء الضحك تحرق كميات من الطاقة، ففي الضحك تتحرك عضلات الحجاب الحاجز في البطن وعضلات جدار البطن والجهاز التنفسي في القفص الصدري وعضلات الوجه والعنق والظهر والأطراف السفلية، أي أشبه ما تكون بتمارين “إيروبيك”
ويختلف الأفراد في مدى قدرتهم على الضحك، فبينما نرى وجوهًا عابسة بطبيعتها حتى في أكثر المواقف إضحاكًا، نكتشف أن هناك وجوهاً أخرى تحركها نسمات الضحك ومداعباته المثيرة. وأكدت الدراسة على أن الإنسان، بشكل عام، يحتاج إلى أن يفرح ويضحك كي ينشغل عن همومه اليومية، لكن ليست هذه هي كل الغاية من الدعابة وروح الفكاهة والضحك، فنحن نحتاج بشكل شديد ومُلح أن نكون سعداء ونضحك ونتبادل الفكاهة، كي نكون بصحة جيدة، وكي نعالج ما يُلم بنا من أمراض.


علي السيد: للجرأة مكانتها لخلق كوميديا الموقف

علي العزير (أبوظبي) - يقول الكوميديان الإماراتي علي السيد، إنه يشعر بالاطمئنان إلى مشاركته في مهرجان الضحك والكوميديا الذي تستضيفه أبوظبي، وذلك لأن الأمر قد ينطوي على قدر من المنافسة، لكنه بالمقابل يحرض على استخراج أرقى ملكات الكوميديا من النفس البشرية، وعندما يرى المرء نفسه محاطاً بملوك الإضحاك في العالم.
لابد لموهبته في الارتجال أن تتحفز، وأن يساهم بأفضل ما لديه من مواقف مضحكة تتناغم مع الأجواء المحيطة. ويضيف السيد، اعتماداً على تجاربه المميزة في هذا المجال، أن الضحك ينتقل بما يشبه العدوى المباركة بين الناس بحيث يمكن لشخص ضاحك أن ينثر فرحه في محيط واسع، وأن يدفع بالمتلقين ليس ليضحكوا فقط بل ليساهموا في رفع مستوى الفكاهة المهيمنة على أجواء الحضور أيضاً..
للجرأة مكانتها
وإذ يوافق السيد علي كون الإضحاك من أصعب أنواع الفنون، وأنه يحتاج موهبة ، وقدرة على استيعاب خصوصية الجمهور المشارك، وإمكانية استدراجه نحو التفاعل المثري للحراك الفكاهي، فهو يشير كذلك إلى أن المسألة ليست بالعشوائية التي يتخيلها المتلقي الحيادي، بل هي تقوم على أسس وقواعد علمية بالإمكان تعلم بعضها، واستنباط بعضها الآخر، وإن كان الأساس على هذا الصعيد هو وجود الموهبة الحقيقية، والاستعداد المبدئي لدى مقدم العرض ليكون مقبولاً من الجمهور، وبالتأكيد فإن للتجربة والتدريب دورهما على هذا الصعيد، حيث من شأن الاحترافية أن تعمق صلة الشخص بمزاج متلقيه، وأن تجعله أكثر قدرة على استيعاب طبيعة الأجواء المحيطة به والعمل بوحي منها لتكون النتائج مرضية لمختلف الأطراف.
ويتوقف السيد عند مفاصل أساسية تخص كوميديا الموقف، لكنه يلحظ أن للجرأة مكانتها المميزة في هذا السياق، وقد تكون العنصر الحاسم في تمايز بعض العاملين في حقل الكوميديا، خاصة أن الأمر يتعلق بالارتجال حيث لا مجال لهدر الفرص، ولا بد من استغلال اللحظات المتاحة بأفضل قدر ممكن، وهذا يتأتى من خلال الحضور والجهوزية اللتين يجدر بالكوميديان أن يتحلى بهما، ومقدرته على رصد الظروف المؤاتية ليطلق طرفته المميزة، التي يجدر بها أن تطال الحد الأقصى من الحضور، بغض النظر عن التباينات المنطقية القائمة بين الأمزجة المختلفة.
برنامج كوميدي جديد
ووفقاً لمحدثنا ليس العمل الكوميدي في إطار فريق متكامل أصعب من مثيله الفردي، وإن كان يحظى بخصوصية ما، العنصر الحاسم هنا هو الانسجام والتفاهم بين عناصر المجموعة، إضافة إلى آلية التناسب المبدئي، بمعنى أن تكون الشخصيات أساساً من النمط القابل للتآلف والاندماج، إذ قد يحصل العكس أحياناً فتبهت صورة الفريق دون أن يكون الأمر نابعاً من تقصير فردي أو جماعي، بل يأتي تعبيراً عن حالة من عدم التناغم المبدئي، لذلك من الضرورة، برأيه، للباحثين عن تشكيل فرقة كوميدية أن يتنبهوا لهذه الخصوصية، وأن يراعوا قاعدة التكامل والتجانس بين شخصياتهم، إذ يحصل أحياناً أن يتفوق فريق ما في عمل جماعي على فريق آخر دون أن تكون مواهب أفراده أفضل من مثيلاتها بالنسبة للفريق الآخر..
وفي أجندة الفنان علي السيد هناك برنامج تلفزيوني كوميدي جديد ينتظر أن يرى النور قريباً، وهو يتوقع له أن يحرز نجاحاً مميزاً، وإن كان لم ينجز اتفاقاً مع قناة تلفزيونية محددة ليعرض من خلالها، حيث من المتوقع اطلاق المفاوضات بهذا الشأن بعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة.