دنيا

عائشة القاسمي: بنت الإمارات أسهمت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

سيدات في طريقهن لحضور إحدى فعاليات الجمعية

سيدات في طريقهن لحضور إحدى فعاليات الجمعية

يحتفل العالم في الثامن من مارس الجاري بيوم المرأة العالمي، الذي تستمر فعالياته أياماً عدة، حسب البرامج التي تعدها الجهات التي تشارك في الاحتفالات، وذلك تكريما لكل الجهود التي قامت بها المرأة في دول العالم. إلى ذلك، أكدت الشيخة عائشة بنت خالد بن محمد القاسمي رئيس جمعية الاتحاد النسائية في الشارقة، أن المرأة أسهمت بدور بارز في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما وجدته من دعم من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أتاح أمامها كل فرص التعليم والعمل، وتشجيعه الدائم لاقتحام المرأة كافة ميادين العمل، الذي يتناسب مع طبيعتها ويحفظ كرامتها كأم وصانعة أجيال.

أشارت الشيخة عائشة القاسمي إلى أن بنت الإمارات استطاعت تجاوز كم من الصعاب، وتخطتها على عتبات العلم والعمل، وأصبحت شريكة في تحقيق الاستراتيجيات والخطط القومية وفي تحقيق الطموحات المرجوة.
وقالت الشيخة عائشة: تم حث المرأة على الإنجاب وعلى إلزامية التعليم، فتجاوبت بشكل فاعل، ومن كان الزواج والأسرة حائلا بينها وبين تعليمها في الصباح التحقت بالفصول المسائية، التي تم فتحها خصيصا لها، لتجاوز التحديات والصعوبات، وأصبح بإمكان جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة أن تكون جزءا من عملية البناء، حيث ضمت أول مركز صباحي لتعليم الكبار، ويعد أهم عنصر في مقر الجمعية.
وأشادت بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لخدمة المرأة وتسخير كل الوسائل التي ترقى بها في جميع إمارات الدولة، وذلك سيراً على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقالت إن المرأة في الشارقة تؤدي الكثير من المهام الملقاة على عاتقها، وتشارك بفاعلية في مسيرة التنمية بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
مسيرة
وتضيف: في هذا اليوم الذي تحتفل فيه المؤسسات في مختلف الدول بالمرأة في يومها العالمي، لا يسعني إلا أن أتذكر مسيرة الإمارات في رفع شأن المرأة، سواء من حيث القضاء على الأمية أو تطوير قدراتها ومواهبها، حتى أصبحت تحتل مكانة بارزة ليس فقط على مستوى الإمارات، بل على مستوى العالم، ويعود الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لرائدات العمل النسوي في الإمارات، وعلى رأسهن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والشخصية التي لا تترك مناسبة إلا وتحث فيها المرأة على المزيد من التطور، وأيضا من خلال مشاركاتها ومساهماتها توجه تعليماتها المتعلقة بتذليل الصعاب أمام المرأة في الإمارات. كما تقدمت بالشكر لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة على دعمها المستمرة لمسيرة المرأة.
وأوضحت الشيخة مجد بنت سعود القاسمي نائب رئيس جمعية الاتحاد النسائية أن المرأة سواء على مستوى العالم أو على مستوى دولة الإمارات، قد برهنت على أنها جزء لا يتجزأ من التنمية البشرية، وأنها اليد الأخرى التي تعمل على تحقيق الخطط والاستراتيجيات بجانب يد الرجل، فهما شريكان في عملية البناء، لكن المرأة في الإمارات استطاعت تجاوز خط المتوقع إلى غير المتوقع، مقارنة بعمر الدولة الصغير مع الدول الأخرى، فيما يتعلق بالتميز سواء من ناحية مواصلة التعليم أو البحوث، وأيضا كعنصر أصبح فاعلا في المواقع التي يتم وضعه فيها.
وأكدت الشيخة مجد، أن المرأة اليوم يحق لها أن تحتفي بنفسها، وأن تتذكر من سبقوها، ومهدوا لها الطريق نحو النجاح. والأمر المتميز بالنسبة للمرأة في الإمارات أنها تعتز بعروبتها، وبالعادات والتقاليد الإسلامية، وهي تخترق طريقها نحو العمل والنجاح، موضحة أنها تجد أن الإماراتية استطاعت النهوض بمجتمعها، خاصة بعد أن أثبتت جدارتها بالعمل المشترك، وبتلبية أية نداءات تدعم مسيرة الدولة، وفي الوقت ذاته تحقق لها الرخاء والاستقرار، لأنها ذاقت ثمرة الجهود لدعم مسيرتها والأخذ بيدها نحو التقدم.
وقالت إن الاحتفال بيوم المرأة العالمي في الإمارات إنما هو تكريم لكل القيادات، ولجميع الشرائح النسوية في المجتمع بكل الإنجازات التي تمت سواء قبل عام أو خلال الأعوام السابقة، خاصة الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات قد كفلت جميع الحقوق من خلال الدستور، وتراعي الحكومة طبيعة المرأة في جميع الأماكن التي تتواجد بها، سواء كانت في المنزل أو العمل أو على مقاعد الدراسة، وتلك مراعاة توفر لها الفرصة للراحة النفسية وللعطاء.
وبين أنه لم يقتصر تطور قدرات المرأة في الإمارات على بصمتها في الدولة، بل أصبح للإماراتية بصمة واضحة في دول كثيرة من العالم، سواء من خلال مشاركاتها في المؤتمرات الدولية أو الإقليمية، أو من خلال عملها الدبلوماسي أو من خلال مساهماتها التطوعية، بالمشاركة في إغاثة منكوبي الكوارث أو الحروب.
وذكرت سارة بن كرم مدير جمعية الاتحاد النسائية أن الدولة تشهد يوميا مناسبات مشرفة لنجاحات المرأة الإماراتية، وتعد جمعية الاتحاد النسائية جزءاً لا يتجزأ من مسيرة تطوير قدرات المرأة، فقد تركت برامج الجمعية آثارا إيجابية على حياة المرأة، ومنها منح المئات من السيدات والفتيات الفرص لإكمال تعليمهن ليحققن حلم التعليم الجامعي، لأن النظام الصباحي يتوافق مع ظروف الزوجات، لأن الكثيرات لا تسمح ظروفهن بأن ينتسبن لمراكز التعليم المسائية.
خدمات الجمعية
وقالت: لم تتوقف خدمات الجمعية على المرأة الإماراتية فقط، حيث تركت الباب مفتوحا أمام المقيمات للانضمام لبرامج تطويرية، عبر التدريب والتدريس للغات أخرى واكتساب مهارة معرفة كيفية استخدام الحاسوب.


محو أمية المرأة
قالت الشيخة عائشة القاسمي إن والدتها الشيخة نورة رحمها الله ساهمت في محو أمية المرأة من خلال فتح فصول دراسية على نفقتها الخاصة، كما كانت تشجع السيدات والفتيات في الانخراط في العمل التطوعي، وشجعت على التحاق المرأة في المجال العسكري بالتعاون مع مدرسة خولة بنت الأزور في تسجيل الملتحقات بالمجال العسكري. وأضافت: الشيخة نورة كانت لها أدوار متعددة لدعم مسيرة المرأة سواء من خلال الجمعية، أو من خلال مجلسها المفتوح بشكل يومي لاستقبال كل من ترغب بزيارتها، حيث كانت تسعى دوما لتشجيع الفتيات والسيدات على إكمال تعليمهن.