عربي ودولي

مقتل 89 سورياً بينهم 44 جندياً منشقاً أعدموا في إدلب

سوريون يحفرون لدفن 3 قتلى من «الجيش الحر» في إدلب

سوريون يحفرون لدفن 3 قتلى من «الجيش الحر» في إدلب

جدد الجيش السوري النظامي امس قصفه حمص وواصل منع دخول قافلة مساعدات “الصليب الاحمر” الى حي بابا عمرو المنكوب، كما نفذ عمليات اقتحام في إدلب وقرب الحدود التركية، وسط احصاء “الهيئة العامة للثورة السورية” سقوط 89 قتيلا (53 في إدلب بينهم 44 مجندا أعدموا لمحاولتهم الانشقاق عن الجيش و3 قتلوا بانفجار لغم، و13 في ريف دمشق، و7 في درعا بينهم قتيل تحت التعذيب وجنديان منشقان أحدهما برتبة ملازم، و6 في حماة، و6 في حمص 3 منهم قضوا ذبحاً بينهم فتاة، و3 في دير الزور وقتيل في حلب). بينما تحدثت السلطات السورية الرسمية عن سقوط قتيلين و20 جريحا بهجوم انتحاري بسيارة ملغومة قرب نقطة تفتيش عسكرية بحي الروضة في درعا. واعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن مقتل 6 جنود خلال اشتباكات مع “المنشقين” في ريف درعا.
وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” المعارضة إن جنودا موالين للرئيس بشار الأسد قصفوا حيا سكنيا حيث احتمى آلاف المدنيين النازحين من حي بابا عمرو في حمص بقذائف مورتر ونيران أسلحة آلية عيار 500 مليمتر، لكنها أوضحت أنه لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا بسبب صعوبة الاتصالات. كما تحدث نشطاء عن حالات إعدام جماعي نفذتها قوات الاسد في بابا عمرو واطلاق عنيف لنيران أسلحة آلية من متاريس خاصة بالجيش في حي الخالدية وحي القصور.
وتصاعد القلق بشأن المدنيين في حي بابا عمرو المدمر حيث مازالت شاحنات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ممنوعة من الدخول. وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة في جنيف “لم ندخل بعد بابا عمرو.. ما زلنا نتفاوض مع السلطات من أجل الدخول”. وقال صالح دباكة المتحدث باسم اللجنة في دمشق “إن السلطات السورية أعطت الإذن للقافلة بالدخول لكن القوات الامنية على الارض أوقفت الشاحنات بسبب ما قالوا إنها أحوال غير آمنة”، وأضاف “ان قتالا يدور هناك طوال الشهر الماضي والموقف لا يمكن ان يكون طيبا.. سيحتاجون الى أغذية وايضا الى اغطية لأن الجو بارد”.
وقال ناشطون معارضون “إنهم يخشون من ان القوات الامنية تحول دون دخول الصليب الاحمر الى بابا عمرو لمنع موظفي الإغاثة من مشاهدة مذبحة في الحي”. وقال ناشط يدعى أبو احمد “إن القوات السورية تقوم بترويع سكان بابا عمرو .. شبيحة النظام يواصلون إعدام الشباب في الحي ولهذا منعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول المنطقة.. القوات الحكومية تريد قتل أكبر عدد ممكن من الناس قبل السماح للصليب الأحمر بالدخول”.
وقال ناشط سوري في لبنان “إن النظام يختلق أسبابا مختلفة لشل حركة الصليب الأحمر، فهو يزعم أن مباني وشوارع بابا عمرو تعج بالشراك الخداعية، وأنه مازالت هناك جيوب للمقاومة لابد من القضاء عليها”، وأضاف الناشط الذي طلب عدم ذكر اسمه:”هذا غير صحيح.. هناك نحو أربعة آلاف شخص مازالوا يعيشون في بابا عمرو ويظهر تلفزيون النظام صورا من داخل الحي.. لماذا تم السماح للتلفزيون السوري بالتحرك بحرية داخل الحي بينما يتم منع الصليب الأحمر من الدخول؟ إن النظام يرغب في التعتيم على جرائمه”.
وندد رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر بعدم تمكين قافلة اللجنة من دخول بابا عمرو رغم الوعود التي قدمتها السلطات السورية بهذا الصدد، وقال في بيان “من غير المقبول ألا يتمكن أشخاص ينتطرون المساعدات العاجلة منذ اسابيع من الحصول على اي دعم.. ان القافلة ستبقى في حمص على أمل التمكن من دخول بابا عمرو قريبا جدا”. بينما قال رئيس العمليات في منظمة الهلال الاحمر السوري خالد عرقسوسي “حتى الآن لم تتمكن الفرق من دخول بابا عمرو، والسلطات اعلمتنا بأن منع الدخول يعود لأسباب امنية”.
أما الحكومة السورية فقالت من جهتها، “ان حي بابا عمرو أصبح الآن خاليا من الارهابيين”، ونقلت وكالة الانباء السورية “سانا” عن متحدث رسمي قوله “أعادت الجهات المختصة بسط الامن والأمان في بابا عمرو بعد ان طهرته من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة التي استباحته وعاثت فيه قتلا وخرابا ودمارا وحولت حياة قاطنيه الى جحيم”.
واقتحم الجيش السوري امس قرية عين البيضا بالقرب من الحدود التركية، حيث افادت وكالة انباء الاناضول التركية نقلا عن شهود عيان “ان نحو قوة من ألفي جندي و15 دبابة شاركت في العملية التي انتهت بالسيطرة على القرية”، واضافت نقلا عن مصادرها “ان الجيش السوري دخل الى القرية واشعل النار في بعض منازلها، وتم نقل معارضين اصيبوا في المواجهات الى تركيا للعلاج.
وقال ناشطون من المعارضة لـ”وكالة الانباء الالمانية” إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية و”المنشقين” في محافظة ادلب بالقرب من الحدود مع تركيا. وقال أحد الناشطين ويدعى محمد عبد الله “إن القوات الحكومية كانت تقصف المحافظة وقامت بتمشيط عدد من الأحياء بحثا عن الثوار”. وأفادت شبكة حقوق الإنسان السورية “أن النظام قام بتصفية 44 جندياً إثر محاولة انشقاق عن كتيبة للجيش بمحافظة إدلب”. وذكرت أن عمليات الإعدام تمت في مطار عسكري بمحافظة إدلب فجرا، غير أنه لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان “ان ثلاثة مدنيين قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم فجرا قرب ادلب، بينما قتل اثنان برصاص الامن قرب مدخل سراقب (ريف ادلب) وآخر بإطلاق رصاص من حاجز قرب مدينة معرة النعمان”. واضاف ان مدنيا وملازم اول منشقا قتلا خلال اطلاق نار واشتباكات في بلدة الاتارب في ريف حلب. كما اقتحمت القوات الحكومية امس قرى بمحافظة حماة حيث اعتقلت أكثر من 50 شخصا. وعثر في ريف حمص على جثامين ثلاثة مدنيين بينهم امرأة من قرية حالات كانوا اختطفوا قبل اربعة أيام.
وقال معارضون “ان القوات السورية قتلت ثلاثة شبان في مدينة دير الزور عندما فتحت النار على مشيعين في جنازة شخصين قتلا في الحملة الامنية العنيفة على التظاهرات. وأوضح عبد الله محمود احد الناشطين في المدينة “كانت الجنازة في حي العمال لأميرة السالم وعمر الجنيدي اللذين قتلا الجمعة.. تجمع المشيعون وبدأوا في الهتاف ضد الأسد عندما بدأ الامن في اطلاق النار من فوق التلال”.
وذكرت وكالة “سانا” “ان إرهابيا انتحاريا فجر نفسه امس في سيارة يقودها بمنطقة درعا ما أدى الى سقوط قتيلين واصابة 20 من المدنيين وقوات حفظ النظام”. وأضافت “ان الانفجار اسفر ايضا عن أضرار مادية لحقت بالمباني المحيطة بدوار المصري والمحال التجارية”. وبث التلفزيون صورا قال انها للاضرار الناتجة عن الانفجار تبين حطاما كبيرا لبعض المحال والمنازل المحيطة بموقع الانفجار.
من جهته، قال سعيد الجوابرة وهو أحد سكان درعا “ان 7 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 8 بجروح كانوا بالقرب من السيارة عندما انفجرت”. وذكر سكان آخرون لـ”رويترز” أن سيارة كيا بيضاء اللون انفجرت في موقف للسيارات قرب نقطة تفتيش عسكرية في حي الروضة، مما أدى إلى تهشم النوافذ في المنطقة وتسبب في حفرة كبيرة.
وسارعت لجان التنسيق المحلية الى اتهام النظام بافتعال الانفجار، وقالت في بيان “انه تفجير مفتعل من قبل النظام في درعا البلد ادى الى مقتل وليد النجار ونورس المسالمة وسقوط عدد كبير من الجرحى وتضرر المنازل المحيطة”، واضافت “ان قناة الدنيا المقربة من السلطة حضرت مباشرة بعد وقوع التفجير للتصوير”.
وافاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” في بيان “ان 6 من القوات النظامية السورية على الاقل قتلوا وجرح 9 آخرون اثر استهداف ناقلات جند مدرعة وحافلات عسكرية وامنية اقتحمت مدينة الحراك في ريف درعا واشتبكت مع مجموعات منشقة”، واضاف “ان مدنيين قتلا واصيب 5 بجروح اثر اطلاق رصاص في دوار الكازية ومدينة الحراك التي تدور فيها اشتباكات عنيفة الآن بين القوات النظامية ومجموعات منشقة”.
وقال أحد النشطاء “تتمركز 100 حافلة أمنية على الأقل الآن قرب مستشفى عند المدخل الغربي للبلدة.. قصفت دبابات منزلا يشتبه في أنه مخبأ للمسلحين”.
وذكرت وكالة “سانا” انه تم تشييع جثامين 19 قتيلا من عناصر الجيش وحفظ النظام استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في القنيطرة، وريف دمشق ودرعا من مستشفى تشرين العسكري بدمشق امس الى مثاويهم الاخيرة من دون ان تذكر اي تفاصيل عن ظروف مقتلهم.

«هيومن رايتس»: 700 قتيل خلال 27 يوماً في حمص

بيروت ( أ ف ب) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش» أمس أن القوات السورية قتلت نحو 700 شخص وأصابت آلافاً خلال حملة القمع والقصف الوحشية التي شنتها على مدى 27 يوماً، على حمص مبينة أن القذائف كانت تسقط بمعدل 100 قذيفة في كل ساعة. وحثت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان مجلس الأمن بالعمل على تبني قرار يطالب بوقف القصف العشوائي للمدن ويسمح بتوصيل امدادات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إضافة إلى توفير ممرات آمنة لإجلاء الجرحى والمدنيين. ونقلت هيومن رايتس، عن احصائيات أوردها صحفيون وسكان تمكنوا من الهرب من المنطقة، أن القصف الوحشي كان يبدأ كل يوم عند السادسة والنصف صباحاً ويستمر حتى مغيب الشمس وكان يتجدد خلال الليل في بعض الأحيان.
وكشفت المنظمة أنواع الأسلحة الثقيلة التي استخدمت في قصف حمص وتحديداً حي بابا عمرو قائلة إن بعضها مصمم أساساً لدك التحصينات. ونقلت عن إحدى الصحفيات قولها إنها أحصت 200 انفجار خلال ساعتين يوم 6 فبراير الماضي، بينما قال صحفي آخر إنه أحصى 55 انفجاراً خلال 15 دقيقة في 16 من الشهر نفسه. كما نقلت المنظمة عن مقاتل جريح قوله إن القصف العنف العشوائي أحدث دماراً شنيعاً حيث عثر تحت أنقاض أي منزل مستهدف، على جثث تحولت إلى أشلاء، مشيراً إلى قتيلة في حي الإنشاءات وجدت جثتها منشطرة إلى قسمين بينما لم يتم العثور على الرأس.