الإمارات

«التربية» تؤسس نظاماً جديداً للرقابة على المدارس الحكومية

فرق الجودة” تساعد المدارس والمعلمين على رفع مستوى أدائها (الاتحاد)

فرق الجودة” تساعد المدارس والمعلمين على رفع مستوى أدائها (الاتحاد)

دينا جوني (دبي) - كشفت وزارة التربية والتعليم عن تصميم وبناء نظام جديد للرقابة على المدارس الحكومية من خلال ربطه بالأدوار الجديدة التي استحدثتها للتوجيه التربوي، في خطوة لتشكيل دائرة محكمة تربط التوجيه والرقابة بالاعتماد الأكاديمي لتحقيق هدف رفع مستوى أداء المدارس والمعلمين والطلبة في الدولة، وذلك وفقاً لجميلة المهيري مديرة إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية في الوزارة.
وأفادت المهيري بأنه تم الانتهاء من وضع أسس نظام رقابة المدارس، الذي يشمل آلية الرقابة على المدارس، ومجالاتها، ومواصفات فرقها، ومهام أعضاء تلك الفرق، والورقيات والسجلات المستخدمة في العملية، وتقارير الأداء، والجداول الزمنية للعملية.
نسخة مطوّرة للتوجيه التربوي
وأوضحت المهيري أن تنفيذ مهام الرقابة سيتم من خلال "فرق الجودة" التي تعتبر "النسخة الجديدة والمطورة" لدور ومهام الموجهين التربويين، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار سعي الوزارة لتحديث أدوار التوجيه التربوي بما يعمل على تطوير ورفع مستوى أداء المدرسة، والذي يؤدي بدوره إلى تحسين عملية التعلم والتعليم بشكل أساسي ويصب في عملية تحسين أداء الطلاب.
وقالت إن أبرز مهام فرق التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية أو "فرق الجودة" ستكون استخدام الرقابة كأداة للتطوير للأخذ بأيدي المدارس من خلال زيارتها وفق جدولة زمنية معروفة ولأهداف محددة، ومتابعة عمل المدارس والتأكد من توافر كل الإمكانات المادية والمعنوية لمساندة إداراتها في أداء مهامها على أكمل وجه.
وكان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم قد أعلن في وقت سابق عن توجّه الوزارة إلى إلغاء الدور التقليدي للموجّهين الذي مضى عليه أكثر من 30 عاماً ولم يعد يناسب على الإطلاق عملية التطوير والتحديث التي تنتهجها الوزارة، ولفت إلى أن دور الموجّه يجب أن يكون محصوراً بالرقابة والإشراف على أداء المدرسة بشكل عام وليس التدخّل في صلب اختصاص المعلمين وتحديد مهامهم.
تشكيل "فرق الجودة"
وحددت وزارة التربية والتعليم مجالات ومحددات تشكيل "فرق الجودة" بناءً على تعميم أرسلته إدارة التوجيه والرقابة في 27 من الشهر الماضي إلى المناطق التعليمية.
وقالت المهيري إن من المفترض بإدارات المناطق إرسال كشوف تشكيل الفرق خلال الأسبوع الجاري كحدّ أقصى.
وسوف تتألف كل فرقة من 5 موجهين يرأسها موجّه الإدارة المدرسية، وفي حال عدم توافر عدد كاف من موجهي الإدارة المدرسية، تُسند هذه المهمة لمن يتمتع بالكفاءة والمهارات اللازمة لقيادة فريق العمل.
وأوضحت أن مهمة الموجّه في السابق كانت تنصبّ على متابعة عمل المعلمين وتقييمهم، والذي كان يستهلك من الموجّه 120 يوم عمل سنوياً، معتبرة أن من الظلم أيضاً أن يتم تقييم أداء المعلم من قبل موجّه واحد، الأمر الذي أدى في السابق إلى تلقي الوزارة عدداً من الشكاوى من المعلمين لاعتقادهم أن نتائج تقييمهم ترتبط بموقف شخصي ولا تعكس طريقة أدائهم.
ولفتت إلى أن إحالة مهمة الرقابة إلى فريق متكامل وليس موجهاً واحداً كما كان يحصل في النظام القديم، تعكس مزيدا من الشفافية والدقة على عملية تقييم المدارس.
مجالات الرقابة
أما مجالات المواد الدراسية التي حددتها الوزارة والتي سيقوم كل فريق بتقييمها فهي مقسّمة إلى 4، الأول هو مجال مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والعلوم الإنسانية بواقع موجّه واحد في كل فرقة، ويضم مواد الاجتماعيات، واللغة الإنجليزية والفلسفة والاجتماع وعلم النفس، بالإضافة إلى اللغة العربية والتربية الإسلامية، والثاني هو مجال المواد العلمية بواقع موجّه واحد ويضم مواد الرياضيات، والمجال والأحياء، والفيزياء، والكيمياء، والجيولوجيا. والثالث هو الأنشطة الذي يشرف عليه من كل فريق موجّه واحد، ويضم مواد التربية الفنية، والتربية والموسيقية، والتربية الرياضية، والأخير وهو توجيه المواد المساندة الذي يشرف عليه أيضاً موجّه واحد تختاره المنطقة التعليمية، ويضم المختبرات العلمية، ومصادر التعلّم، والخدمة الاجتماعية.
وقالت المهيري إنه جار الإعداد لزيارة المدارس من قبل "فرق الجودة" بقيادة التوجيه الإداري لتفعيل الرقابة عليها، ومتابعة عمل والتزام إداراتها وطواقمها الإدارية والفنية بما هو مطلوب، ورفع تقارير الأداء للجهات المعنية ومنها إدارة التوجيه والرقابة على المدارس وإدارات المناطق التعليمية، وذلك وفق آليات محددة، ومهام معروفة وموزعة على أعضاء الفرق، بما يضمن جودة العمل في المدارس. وسوف تتابع الفرق خلال الرقابة سجلات المعلمين، ودفاتر التحضير، ومستويات الطلاب، والحصص، والأنشطة الصفية واللاصفية وغيرها.
وشددت المهيري على أن الهدف من تشكيل تلك الفرق هو رفع أداء المدارس والطلبة والمعلمين وليس التقييم. إذ ستقوم كل فرقة بتقديم تقرير شامل عن نتائج زياراتها مرفقة بتوصيات لرفع أداء المدارس، وذلك بهدف عدم تضارب عمل إدارة التوجيه والرقابة مع الاعتماد الأكاديمي. كما انه من أبرز مهامها تهيئة المدارس للحصول على الاعتماد الأكاديمي، وتعميم الممارسات التربوية المميزة التي يتم رصدها.