ثقافة

فنانون يصوغون «مشاعر متفاوتة» عن دور المرأة في الحياة

الفنانون المشاركون في المعرض مع إحدى اللوحات

الفنانون المشاركون في المعرض مع إحدى اللوحات

نظم جاليري الغاف للفنون التشكيلية الخميس الماضي في أبوظبي معرضاً تشكيلياً لتسعة من الفنانين من مختلف العالم، وحمل المعرض عنوان “مشاعر متفاوتة” وتتمحور موضوعاته الأساسية على إظهار المشاعر المختلفة إزاء بورتريهات عن المرأة، وكان المعرض من تنظيم الفنانة سمية السويدي، وحضر الافتتاح عدد كبير من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالفنون البصرية، ويستمر المعرض حتى الثالث عشر من مارس الجاري.
اشترك في المعرض الذي ضم ثلاثين لوحة الفنانون من الإمارات مطر بن لاحج وسعود الظاهري بلوحة واحدة لكل منهما وحمدان الشامسي بأربع لوحات وسمية السويدي بلوحتين، بينما اشتركت الفنانة اللبنانية خلود سنو بثلاث لوحات والأردنية لمى الخطيب بأربع لوحات والهندي آر.بي بأربع لوحات والفنانة الفرنسية من أصول مصرية كريتش بسبع لوحات، وأخيراً الفنانة الفلبينية فكتوريا ذراي بأربع لوحات.
ونفذت الأعمال التي تراوحت حجومها بين الكبيرة والصغيرة الأحجام بمختلف المواد من مثل المكس ميديا والزيت على الجمفاص وبعضها بالكولاج بالنسبة للوحات التشكيلية، بينما نفذت أعمال أخرى بالتصوير الرقمي المعالج بطرائق فنية متعددة، وهذا بالطبع ما لفت انتباه الجمهور وحفزه على التواصل والانبهار بالأعمال المقدمة.
تقوم فكرة العمل على أن هؤلاء الفنانين سبق وأن اشتغلوا بورتريهات لوجوه نسوية من وجهات نظر متعددة ومن مشاعر مختلفة ومتفاوتة، وعليه فإن تجميعهم في معرض واحد يضم مختلف تلك الأعمال تعد بادرة جيدة ومختلفة لم يسبق أن اجتماع فنانون فيها على موضوع واحد وخاصة البورتريه.
وفي هذا الإطار التقت “الاتحاد” الفنان الإماراتي سعود الظاهري وتحاورت معه حول سبب اشتراكه بلوحة واحدة، وماذا تعني له أن يقدم لوحة كولاجية في هذا المعرض فقال “نعم اشتركت بلوحة واحدة وأسميتها “الأميرة الضائعة” وهذه اللوحة استغرقت العمل فيها أكثر من شهر من أجل إنجازها بأفضل صورة، كوني قد اشتغلتها في ضوء الأبعاد الثلاثية فاستخدمت فيها أحجار الكريستال”.
وعن مهارة الاشتغال في هذه اللوحة قال “إن مهارتها تتمثل في الوسائط المتعددة كونها تقنية جديدة معقدة”.
وعن قصة اللوحة واسمها الغريب “الأميرة الضائعة” قال الظاهري “إنها صورة في مجلة وجدتها على الرصيف وقد غطاها ماء المطر، وأخذتها واشتغلت عليها، وكان حجمها 30 سم إلا أنني جعلتها في اللوحة ما يقرب من 70X100 سم، أما قصة تسميتها بالأميرة الضائعة فتتلخص في أن اللوحة لامرأة جميلة وذات ملامح لافتة استطعت أن أغير من هيأتها فوضعت تاجاً فوق رأسها وحاولت أن أخلق من ضياع هذه الصورة قصة خيالية، أشبه بقصة سندريللا”.
وعن مشاركته بالمعرض قال “إنني أسهم في هذا المعرض كوني أحاول تقديم رؤى مختلفة، علماً بأن مشاركتي هذه تعد الخامسة لي في المعارض الجماعية التي اشتركت فيها”.
ومن جانبه قال الفنان حمدان الشامسي عن طبيعة مشاركته “لقد اشتركت في هذا المعرض بأربع لوحات تمثل بورتريهات لشخصيات نسوية مختلفة، اثنان منها لأم كلثوم وثالثة لفيروز والرابعة هي عبارة عن نسختي الخاصة من الموناليزا، حيث تمثل رؤيتي الشخصية لهذا العمل التاريخي الشهير وأقصد به موناليزا دافنشي، وما دام اللوفر أبوظبي على الأبواب وسيفتح قريباً في أبوظبي فإن توقعي أن يصبح حضور موناليزا دافنشي حدثاً كبيراً، لذا تمثلت هذه اللوحة قبل مجئ أصلها”.
وعن سبب اشتغاله البورتريه وطبيعة استخدام المادة في تكوينها قال “لقد اشتغلت لوحاتي بالمكس ميديا وبالكولاج، حيث بهرتني لوحة البورتريه كونها تعبر عن الإنسان وهو محور الكون والإبداع، لذا فإنني اخترت مبدعتين من العرب وهما أم كثلوم وفيروز”.
وعن الجديد في أعماله قال “حاولت أن أجيب عن سؤال يتلخص في كيف يمكن أن أعبر عن مشاعري تجاه الأشخاص المهمين والمبدعين”.
وعن عدد مشاركاته في المعارض المشتركة قال “يعد هذا المعرض السابع في اشتراكاتي بأعمال شخصية مع فنانين آخرين”.
والتقت “الاتحاد” الفنانة التشكيلية سمية السويدي منظمة المعرض، حيث أشارت إلى طبيعة هذه التجربة وما تهدف إليه فقالت “هذه تجربة جديدة نضطلع بها وهي تخالف كل ما قدمته من قبل من معارض جماعية ضمت فنانين عالميين بسبب أن المعرض هذا يأتي إهداء للمرأة التي تشتغل أكثر من عمل واحد في اليوم”.
وعن سبب ذلك قالت “لأن المعرض عن المرأة، حيث شارك فنانون مختلفون بلوحات عن رؤيتهم للمرأة”.
وبما أن جميع أعمال المعرض بورتريهات لنساء قالت السويدي “يعد هذا المعرض الأول من نوعه في المنطقة كونه اهتم بهذا الجانب وهي فكرة جديدة كما أظن”.
وأضافت “اخترت الفنانين المشاركين لأنني أعرف ماذا يرسم هؤلاء المبدعون وعلى هذا الأساس فاتحتهم للاشتراك في معرض للبورتريه فوافق الجميع وقدمنا هذا المعرض”.